لماذا تراجعت نسبة الزيت (القطوع) هذا الموسم في ثمار الزيتون ! (شاركونا خبراتكم اخوتي)
الإجابة من منظور علمي وحسب أراء الكثير :
اعتقاد البعض أن كثرة الثمار تعني بالضرورة وفرة في الزيت هو اعتقاد غير دقيق، فتراجع “القطوع” هذا الموسم يعود إلى تداخل عدة أسباب علمية وميدانية، أبرزها القطاف المبكر قبل أوانه، وتفصيل ذلك كالتالي:
غزارة الحمل وتأخر النضج (السبب الفسيولوجي): في سنوات الحمل الغزير، تتوزع طاقة الشجرة والسكريات التي تصنعها الأوراق على عدد هائل من الثمار بدلاً من تركيزها في عدد محدود. هذا التوزيع يؤدي إلى صغر حجم الحبة، وبطء تراكم الزيت بداخلها، وتأخر نضجها الفعلي من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع مقارنة بسنوات الحمل الخفيف.
التسرع بالقطاف (أول العاشر بدل منتصف 11): قطف الزيتون في بداية الشهر العاشر خلال سنة حمل غزير يعني قطف ثمار لم تكتمل فيها عملية تصنيع الزيت بعد. الموعد الصحيح يجب أن يمتد إلى منتصف الشهر 11 حتى تأخذ الحبة وقتها الكافي لتستوي وتعبّي زيتاً بشكل كامل.
تأخر مطر الوسم والإجهاد المائي: تكوّن الزيت داخل الحبة عملية حيوية تتأثر بالحرارة والرطوبة. استمرار درجات الحرارة المرتفعة في الخريف وتأخر الأمطار يضع الشجرة في حالة إجهاد وعطش، فتتوقف عن تحويل السكريات إلى زيت وتبقى الحبة “خشبية” أو جافة، ولا تنشط العصارة إلا بعد هطول مطر الوسم وانكسار الحر.
القطاف الاضطراري بسبب الآفات: يلجأ كثير من المزارعين للقطاف المبكر في أول العاشر اضطراراً وليس اختياراً، وذلك بسبب تساقط الثمار الناتج عن الإصابة بـ “ذبابة ثمار الزيتون” أو “الحفار”، مما يدفعهم لجمع المحصول وعصره قبل اكتمال نضجه لتفادي خسارته على الأرض أو ارتفاع حموضة الزيت.
إغفال علامات النضج واختلاف الأصناف: الاعتماد على تاريخ ثابت للقطاف خطأ شائع؛ فالأصناف تختلف في مواعيد نضجها، والأراضي الصخرية والبعليّة تنضج أبكر من الأراضي السهلية العميقة. المعيار العلمي الأدق للقطاف -إلى جانب الانتظار لمنتصف تشرين الثاني- هو تلون أكثر من 60% من ثمار الشجرة باللون البنفسجي أو الأسود، وخروج سائل دهني (وليس ماءً فقط) عند عصر الحبة باليد.
دمتم بخير و موسم مبارك 🫒🫒🙏🏻
#شبكة_اخبار_قرية_عورو
#موسم_زيتون#مجلة ايليت فوتو ارت


