عام 1933، كان محمد غني حكمت في سن الرابعة، وشغلته عجينة حلوى “الكليجة”، فأخذ بعض العجين وصنع منه أشكالاً، وهكذا كانت بداية واحد من أشهر النحاتين العراقيين.
عندما كبر حكمت قليلاً، وسمحت له عائلته بالخروج، كان يذهب إلى جروف النهر في منطقة الكاظمية ببغداد، ويجلس وفي يديه طين دجلة، ليشكّل حيوانات وأشكالاً مستوحاة من أجواء أقدم مناطق الكرخ.
لم تسمح عائلة محمد غني حكمت لابنها بأن يسلك طريق الفن، إلا أنه أصرّ، ودرس في معهد الفنون الجميلة، وتخرّج منه عام 1953، وقد تعلم النحت على يد جواد سليم، المؤثر في حياة صانع تمثال كهرمانة.
كانت أواخر الخمسينيات وأوائل الستينيات هي الفترة التي أحدثت تغييراً في عمل محمد غني حكمت، حيث درس الدبلوم، ومن ثم حصل على التخصص في صب البرونز من فلورنسا – إيطاليا.
شغلت محمد غني حكمت بغداد ألف ليلة وليلة، سحرته شخصيّات تلك المدينة المتخيلة، وصنع لواقعها قطعاً من ذلك الخيال، عبر نحت تماثيل شهريار وشهرزاد، وعلي بابا والأربعين حرامي، والفانوس السحري، وكهرمانة.
الفن الرافديني كان أيضاً معيناً أساسياً لعمل الفنان محمد غني حكمت، إذ لطالما اعتمد على وحيه لتنفيذ أعمال فنية، لا سيما في نصب إنقاذ الثقافة، الذي توفي قبل أن يراه قائماً في بغداد.
كان محمد غني حكمت يتجنب الشؤون العامة والسياسة، وهو ما انعكس إلى حد كبير على أعماله، ولذا كانت تماثيله غالباً ما تجد طريقها إلى ساحات وشوارع العراق.
ما هي تماثيل محمد غني حكمت التي تعجبك؟
جمار #العراق #بغداد #الفن #محمد غني حكمت #الفنون_الجميلة #معارض
#الفن والنقد التشكيلي#مجلة ايليت فوتو ارت


