بنغازي – بوابة الوسط: زين العابدين بركان
يوميات مونديالية (7).. جنتيلى مدافع إيطاليا القوي.. من الظهرة إلى التتويج بكأس العالم 1982

الخريف مدافع الظهرة (يمين) مع جنتيلى (يسار) في طرابلس (أرشيفية: الإنترنت)
على مر العصور، أنجبت إيطاليا العديد من النجوم المميزين الذين نجحوا في فرض أنفسهم وكتبوا أسماءهم في سجلات تاريخ كرة القدم. لكن ما لا يعرفه كثيرون أن لاعبًا إيطاليًا وصلت شهرته إلى الآفاق كانت انطلاقته من ليبيا، وهو كلاوديو جنتيلي، المدافع الإيطالي الأشهر في تاريخ الكرة الإيطالية والمنتخب الإيطالي.
تميز جنتيلي بصلابته وقوته الدفاعية وقدراته الفائقة على إيقاف أبرز نجوم كرة القدم في العالم والحد من خطورتهم. وهو ابن منطقة الظهرة في العاصمة الليبية طرابلس، حيث وُلد في 27 سبتمبر 1953، ونشأ وترعرع وعاش طفولته فيها لمدة تسعة أعوام قبل أن يشد الرحال مبكرًا إلى إيطاليا، ليبدأ مرحلة جديدة متنقلًا بين أبرز وأشهر أنديتها، قبل أن يحط الرحال في نادي يوفنتوس مطلع السبعينيات، في أهم وأفضل محطة في مسيرته الكروية.
جنتيلي.. قائد دفاع المنتخب الإيطالي
كانت مسيرته مع المنتخب الإيطالي مميزة للغاية، إذ شكل صمام الأمان لخط الدفاع، ونجح خلال كأس العالم 1982 في إسبانيا في الحد من خطورة كبار اللاعبين والنجوم وإيقافهم تمامًا، وفي مقدمتهم الأرجنتيني دييغو مارادونا والبرازيلي زيكو، ليؤدي دورًا بارزًا ورئيسيًا في تتويج منتخب «الآتزوري» باللقب العالمي.
وبعد غياب سنوات طويلة، عاد جنتيلي إلى مسقط رأسه في العاصمة طرابلس، وتحديدًا إلى منطقة الظهرة التي شهدت ميلاده وأعوامه الأولى، بعدما شده الحنين إلى ذكريات الطفولة. وخلال زيارته للظهرة، التقى عددًا من أبناء جيله، من بينهم نجم ومدافع فريق الظهرة الدولي الصلب المهدي الخريف، الملقب بـ«جنتيلي الظهرة». واستعاد النجمان معًا ذكريات الماضي والطفولة، كما تجولا بين أزقة وحواري الظهرة والمدينة القديمة، وتوقفا لالتقاط الصور التذكارية أمام مدرسة الظهرة الابتدائية العتيقة التي درس بها، وفي ساحتها التي كان يداعب فيها الكرة ويخطو خطواته الأولى مع رفاق الدراسة.
– فضيحة القمصان الممزقة تطارد «بوما» في كأس العالم 2026
– الليلة.. قمة أوروبية ساخنة بين هولندا والسويد في كأس العالم 2026
واستعاد جنتيلي والمهدي الخريف ذكريات كروية عديدة، كان من بينها مونديال 1982 الذي شهد التتويج الإيطالي. كما حمل حديثهما تواريخ وأرقامًا مشتركة بين المدافع الإيطالي الصلب وابن جيله وابن الظهرة المهدي الخريف، الذي حقق إنجازًا تاريخيًا بحصوله على وصافة كأس الأمم الأفريقية مع المنتخب الليبي عام 1982، وهو الإنجاز الأبرز في مسيرته. كذلك تُوج الخريف بلقب الدوري الليبي مع فريق الظهرة في منتصف الثمانينيات، وهو ما يتشابه مع جنتيلي الذي أحرز لقب الدوري الإيطالي مع يوفنتوس في الفترة نفسها.
وقد تناولت الصحافة الإيطالية زيارة جنتيلي إلى ليبيا بعد غياب طويل، وأفردت لها عناوين عديدة جسدت معاني الوفاء والحنين وذكريات الماضي البعيد والزمن الجميل.

جنتيلى يفرض رقابة لصيقة على البرازيلى زيكو فى مونديال 1982 (أرشيفية: الإنترنت)

جنتيلى يفرض رقابة لصيقة على الأرجنتيني مارادونا فى مونديال 1982 (أرشيفية: الإنترنت)

المنتخب الإيطالي خلال تتويجه بلقب كأس العالم 1982 (أرشيفية: الإنترنت)

المنتخب الإيطالي خلال مشاركته في كأس العالم 1982 (أرشيفية: الإنترنت)



