أولى المآذن الإسلاميّة ( مئذنة العروس ).وواحدة من أجمل المآذن المميزة بتكويناتها المعمارية، وثالث مآذن الجامع الاموي بدمشق.- مشاركة: د.”عبد القادر الريحاوي.

مئذنة العروس..أولى المآذن الإسلاميّة وثالث مآذن الجامع الاموي
*************************************
هي المئذنة الثالثة الشمالية ،و أحد أهم معالم الجامع الأموي في دمشق، ولها رمزية خاصة، لأنها تعتبر أقدم مئذنة إسلامية على الإطلاق، وواحدة من أجمل المآذن المميزة بتكويناتها المعمارية.
.
يقول د.”عبد القادر الريحاوي”:
(غدت المئذنة فيما بعد نموذجاً للمآذن في جميع بلاد الشام وشمال أفريقيا، ونقل طرازها إلى الأندلس،
ويقول المؤرخون إن مآذن العالم الإسلامي كلها شيدت على نسق مئذنة «العروس» أبراجا مربعة طوال قرون عديدة، ولم يتغير شكل المآذن إلا بعد القرن الثاني عشر الميلادي، حيث بدأت تظهر مآذن مضلعة وأخرى مستديرة).
.
وتتصدر مئذنة “العروس”  المسجد  الاموي وتتوسطه، وهي تقع  في منتصف الرواق الشمالي للجامع الأموي بين مئذنة النبي “عيسى” ومئذنة العهد المملوكي “قايتباي” القائمتين على برجين من أبراج المعبد القديم.
وهي تشرف على (حي الكلاسة)
.
وهي في الأصل أموية الجذور شيدها مع جامع بني أمية الكبير الخليفة الأموي “الوليد بن عبد الملك” وجعلها مذهبة من أعلاها إلى أسفلها ، غير أنه لم يبق منها اليوم سوى بضع مداميك حجرية في قاعدة جذعها ،

أما الباقي فمجدد في العهد النوري سنة (555هـ/1160م) ثم الأيوبي سنة (570هـ /1174م) أثر حريق (مدرسة الكلاسة)  المتاخمة للمئذنة. ومازالت هذه المئذنة محافظة على شكلها الخارجي وهندستها المعمارية الرائعة حتى اليوم.
.
وقد بنيت على عدة مراحل أولها كان مع بناء الجامع عام 705 ميلادي بطول 63 متراً، وبأيدٍ إسلاميّة، كما أنّها احتوت مزْولة “ابن الشاطر” الفلكية، وكان لها في كل عيد حضورها بما تُزين به من زينة جميلة خصصت لها.
.
و يرجح تجديد القسم العلوي من جذعها في العهد المملوكي.. أما الشرفة وما يعلوها فمن العهد العثماني
.
وتشاهد في الجهة الجنوبية لهذه المئذنة وفوق رواق الجامع مئذنة صغيرة تتصل بجذع المئذنة الأصلية بواسطة ممر مسقوف وتعرف باسم (التقنية أو التقيسة) ظهرت في العهد المملوكي ومنها يدعو المؤذن للمسلمين ..
أما الأذان والتسابيح فتطلق من المئذنة الكبيرة ..
.
وقد أصيبت مئذنة العروس بأضرار طفيفة في زلزال سنة (1173هـ/1759م) فرممت .
.
* طرازها المعماري:
ترتفع مئذنة العروس فوق (باب الناطفانيين) أو (باب الكلاسة)، وتتربع على البرج الشمالي المربع الشكل، الأموي الطراز والذي يزيد ارتفاعه عن 30 متراً وصولاً إلى بهو تحت شرفة الجذع.
.
ويوجد على جهات البهو الأربعة فتحات قوسية بعدد فتحتين في كل واجهة، ضمن قوس يضمهما وصولاً إلى الشرفة المحمولة على ركائز من المقرنصات بعدد 14 ركيزة، وتأخذ شرفتها شكل الجذع، يوصل بين البهو والشرفة سلالم للصعود للشرفة المطلة على صحن المسجد.
.
بدخولنا بناء المئذنة يقودنا الدرج الحجري اللولبي فيها وعلى ارتفاع 7 أمتار إلى شرفةٍ تسمى (الطقيسة) التي بنيت على سقف الرّواق ومتقدمة عنه، وقد اعتاد المؤذنون الجلوس عليها، وبالصعود إلى وسط المئذنة وباتجاه الجنوب يلاقينا باب يفتح على شرفة أخرى لا سور لها، وارتسمت عليها مزولة “ابن الشّاطر” حيث القوس والمؤشرات ودلالتها في الوقت والطقس والفلك،
وبالاتجاه نحو الأعلى نصل إلى (المطف) ذي السور الخشبي والمحمول على أعمدة خشبية، تظلله مظلة علوية مربعة تبرز بالحجم عن جسم المئذنة مغلقة بالخشب وألواح الرصاص بسماكة 2 ملمتر كأسطح الجامع “الأموي” كافة، وهنا يقف المؤذنون السبعة للآذان كلٍ في اتجاه، ويسبق هذا (المطف) غرفة استراحة المؤذنين،
.
بعد هذه المظلة نجد قطعة مربعة محاطة بأربعة أعمدة، تتبعها (القلنصوة) أو (الصّنوبرة العلوية) التي أمر “صلاح الدين الأيوبي” ببنائها وإعادة تأهيلها بعد تعرضها للحرق عام 555 للهجرة، فجاءت على الطراز الأيوبي الذي عُرف في ذلك الزمان والمختلف عن الطراز الأموي،
كما نرى جزءاً من هذا القسم العلوي بصبغة عثمانية حضرت بما رُمم منها أيام الوجود العثماني، وبذلك يكون لكل عصر من العصور التي جاءت بعد بناء المسجد “الأموي” بصمته في فن عمارة المئذنة.
.
(مئذنة العروس) واحدة من المآذن المميزة بتكويناتها المعمارية ، فجذعها مربع أموي أيوبي خال من الزخارف والكتابات والنقوش ، وينتهي بطبقة مجددة حافظت على أسلوبية الجذع وغايرت من بساطته بنوافذ مزدوجة ذات أقواس متكررة وكذا الحال في شرفة المؤذن الأنيقة التي تعلوها مظلة تضفي على الكتلة العامة توازناً كبيراً وتكسر مفاجأة الانتقال المباشر من جذع ضخم إلى جذع نحيل مربع غاية في الجمال تزينه أربعة أعمدة تعلوها أفاريز متكررة تشكل الشرفة الثانية ..
ثم يضيق الجذع أكثر ليشكل شرفة ثالثة أصغر من الشرفتين السفليتين..
ويرتفع فوق الجميع جوسق مزخرف بأشرطة تزيينية بلون مختلف لينتهي بذروة صنوبرية ضخمة تتوازن في حجمها مع مجموعة الكتلة العامة .
.
ويبلغ ارتفاع المئذنة الإجمالي من مستوى الأرض وحتى رأس الهلال 54م كما يبلغ عدد درجاتها 195 درجة .
.
تسمى مئذنة «العروس» أيضاً «المئذنة البيضاء»، لأنها مطلية باللون الأبيض، وكانت تتلألأ بأنوار الفوانيس الكثيفة عند الغروب لتشبه العروس في ليل زفافها، كما تسمى “مئذنة الكلاسة” لأنها تشرف على حي الكلاسة المتاخم للجامع.
.
وقد اشتهرت “مئذنة العروس” بفكرة الآذان الجماعي  التي  أبتدعها الشيخ “عبد الغني النابلسي” ،قبل ما يقارب 300 عام ..
كما كانت  أول فكرة لنشر الصّوت بعدة جهات بهدف الآذان..
.
وكانت بالماضي تُرفع صفيحة مسطحة معدنية حمراء اللون لكي تعلق عند دخول وقت الصلاة، وليراها من لم يسمع الأذان، وكانت تُشاهد هذه الصفيحة من جميع أنحاء المدينة، وبعد انقضاء الوقت، تُخفض الصحيفة إلى الأسفل إذاناً بدخول وقت الصلاة.
.
كانت “مئذنة العروس” رمز المسلمين في “دمشق” ومنارة مؤذنيها،  وما من زائر لمسجد “بني أمية” إلا وقد خصها بوصفٍ، وتغنى وبجمالها.

****************************************
شام الروح 2
مديرية اوقاف دمشق
ومصادر اخرى
======***********======
– المصادر:
– موقع العربية
– موقع اكسبوجر
– صفحة الإتحاد العربي للثقافة
– موقع البيان
– موقع : هيبا www.hipa.ae
– موقع الجريدة
– موقع: جامعة الزهراء
– موقع: سانا السوري
– المجلة الجزائرية الثقافية
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)
– مجلة كل الأسرة
– مجلة: الرافد الإماراتية
– موقع وكالة سانا السورية
– موقع : إرم نيوز www.eremnews.com
– موقع مجلة : الحرف والكلمة
– نادي الكتاب اللبناني
– الإتحاد العربي للثقافة
– صفحة المواهب الفوتوغرافية
– موقع :Role- بي بي سي
موقع : عالم التقنية
https://p.dw.com- موقع ألمانيا
– المصدر: https://dantri.com.vn
– موقع عكاظ
– موقع الشرق الاوسط
– موقع رؤية
– جائزة هيبا www.hipa.ae
– موقع الإمارات اليوم
مواقع تواصل إجتماعي – ويكيبيديا.
– موقع: ويب طب www.webteb.com
– موقع الشرق
– موقع اليوم السابع
– العربية.نت
– موقع الجزيرة.نت
موقع : مصراوي
موقع: إيليت فوتو آرت
https://elitephotoart.net
– مواقع: الصحافة الأجنبية

أخر المقالات

منكم وإليكم