أقدم طرف صناعي معروف في التاريخ… من مصر القديمة

من بين أعظم ما تركته الحضارة المصرية القديمة ليس فقط المعابد والأهرامات، بل أيضًا إنجازات طبية سبقت عصرها بقرون.
الإصبع الظاهر في الصورة هو إصبع قدم صناعي مصنوع من الخشب والجلد، ويعود تاريخه إلى الفترة بين 950 و710 قبل الميلاد. وقد عُثر عليه مثبتًا مع مومياء في جبانة الشيخ عبد القرنة بالبر الغربي في الأقصر.
والمثير للاهتمام أن الدراسات أثبتت أن هذا الإصبع لم يكن مجرد قطعة توضع مع المومياء أثناء الدفن، بل كان يُستخدم بالفعل في حياة صاحبته. فقد أظهرت آثار التآكل والتعديلات المتكررة أنه صُمم بعناية ليتناسب مع قدمها، ويساعدها على المشي وارتداء الصندل بشكل طبيعي.
ويُرجح أن صاحبة الإصبع كانت امرأة من طبقة اجتماعية مرموقة، وربما تُعرف باسم تاباكت إن موت (Tabaketenmut)، لكن لا توجد أدلة قاطعة تؤكد هويتها أو سبب فقدان إصبع قدمها. كما أنه لا يوجد دليل علمي يثبت أنها كانت مصابة بمرض السكري، وهي معلومة تتكرر في بعض المنشورات دون سند أثري أو طبي.
هذا الاكتشاف يُعد من أقدم الأطراف الصناعية الوظيفية المعروفة في العالم، ويعكس المستوى المتقدم الذي وصل إليه الطب والهندسة في مصر القديمة، حيث لم يكن الهدف مجرد التعويض الشكلي، بل استعادة القدرة على الحركة وتحسين جودة الحياة.
المصادر:
University of Basel – Research on the ancient Egyptian prosthetic toe.
Jacky Finch, The Art of Medicine: The Egyptian Toe and Early Prosthetics, The Lancet.
British Museum – Ancient Egyptian medicine and prosthetic devices.
Maciej Henneberg et al., Journal of Prosthetics and Orthotics (دراسات حول وظيفة الإصبع الصناعي المصري). #مجلة ايليت فوتو ارت

أخر المقالات

منكم وإليكم