بقلم حاتم بشر
شهدتُ مسيرةُ جميل راتب المسرحية فى ستينيات القرن العشرين تألقًا وانتشارًا واسعين، فقد مثّل عام 1960 فى Hamlet «هاملت» بإخراج موريس جاكومو، وظهر فى وارسو مع فرقة Vieux Colombier مؤدّيًا دور «أوليس» فى مسرحية جيرودو La Guerre de Troie n’aura pas lieu «لن تقع حرب طروادة»، حيث رسمت الصحافة البولندية صورة الفنان المثقف الذى يجمع بين الخشبة ودفء الحياة اليومية. وفى 1961 شارك فى La Nuit des rois «ليلة الملوك» لشكْسبير بإخراَج جان لو بلان، وتصدّر بها غلاف مجلة «أفان سين تياتر» يوم 15 أيار/مايو، مشيدةً بصدق أدائه وانسجامه مع هيلين سوفانكس. وتوالت أعماله بعد ذلك: Les Parachutistes «المظليون» أنطوان بورسييِه 1963، وLucrèce Borgia «لوكريس بورجيا» برنار جينى 1964، و Le Dossier Oppenheimer «ملف أوبنهايمر» نص جان فيلار، إخراج جاك موكلير 1965. وبلغ نشاطه ذروته سنة 1967 حيث شارك فى Vassa Geleznova «فاسّا جيليزنُوفا» عن مكسيم غوركى، و Le Cid «السيد» لكورنى، وShéhérazade «شهرزاد» لجوُل سوبِرفييل، و La devoción de la cruz «التفانى للصليب» لكالديرون، وقد أشادت مجلة «ضد التيار» الفرنسية بأدائه المتقن فى دور شهريار. واستمر عطاؤه المسرحى فشارك 1968 فى Le Malade imaginaire «مريض الوهم» لمولييِر، إخراج بيير فالد، ثم 1969 فى Toro Tumbo «تورو تومبو» عن ميغيل أنخيل أستورياس، إخراج كليمان حرارى، و Savonarola – ou le Plaisir de Dieu seul «سافونارولا – أو متعة الله وحده» لميشيل سوفران، إخراج جان-بيير لاروى، وFrédéric «فريدريك» لروبير لامورو، إخراج بيير موندى، مؤكّدًا بذلك مكانته كأحد أبرز الممثلين المسرحيين فى جيله.


