نجم يفوق الشمس وزنًا بحجم مدينة فقط:
هناك نوع من الأجرام السماوية يسمى النجم النيوتروني، وهو بقايا نجم ضخم انهار على نفسه بعد انفجاره في ما يُعرف بـ“السوبرنوفا”. رغم أن حجمه صغير جداً مقارنة بالنجوم العادية (قد يكون قطره في حدود عشرات الكيلومترات فقط، أي بحجم مدينة تقريباً)، إلا أن كتلته هائلة جداً لدرجة أنها قد تتجاوز كتلة الشمس نفسها.
هذا يعني أن المادة داخله مضغوطة بشكل لا يمكن تخيله: ملعقة صغيرة واحدة من مادته قد تزن مليارات الأطنان على الأرض!
والأخطر من ذلك أن بعض هذه النجوم تدور حول نفسها بسرعات خيالية قد تصل إلى مئات الدورات في الثانية، وتُعرف في هذه الحالة باسم “النجوم النابضة” لأنها تطلق إشعاعات قوية جداً بشكل منتظم مثل المنارة في الفضاء.
قوة الجاذبية حول النجم النيوتروني شديدة لدرجة أنها تقوم بتشويه أي شيء يقترب منه، وتمتد تأثيراتها لآلاف الكيلومترات. أي جسم يقترب كثيراً منه يتم سحبه وتمزيقه بفعل قوى الجاذبية الهائلة قبل أن يصل إليه فعلياً.
ورغم هذه الخطورة، فإن هذه الأجسام تساعد العلماء على فهم قوانين الفيزياء في ظروف لا يمكن صناعتها على الأرض، مثل الكثافة القصوى والمادة في حالاتها الغريبة جداً.
وفي نفس الوقت، تبقى ظواهر الفضاء مليئة بالمخاطر والأسرار التي ما زال الإنسان يكتشفها تدريجياً، وكل اكتشاف جديد يبين لنا أن الكون أعقد وأقوى بكثير مما نتخيل
# مجلة إيليت فوتو آرت


