عندما تقوم بتوصيل شاحن الهاتف في المقبس الكهربائي فإن أول ما يحدث هو دخول تيار متناوب عالي الجهد إلى داخل الشاحن، هذا التيار لا يمكن استخدامه مباشرة لأنه خطير وغير مناسب للهاتف، لذلك يمر أولاً عبر دائرة صغيرة للحماية تحتوي على فيوز ومكونات تمتص الصدمات الكهربائية المفاجئة، بعد ذلك يصل التيار إلى جسر تقويم يقوم بتحويل التيار المتناوب إلى تيار مستمر، لكن هذا التيار لا يزال غير مستقر ومليء بالتموجات، وهنا يأتي دور المكثفات التي تعمل على تنعيمه وجعله أكثر استقراراً، ثم يدخل التيار إلى قلب الشاحن وهو محول عالي التردد، حيث يتم أولاً تحويل التيار المستمر إلى نبضات سريعة جداً بواسطة ترانزستور يعمل كمفتاح إلكتروني يفتح ويغلق آلاف المرات في الثانية، هذه العملية تسمى التبديل وهي ما يجعل الشواحن الحديثة صغيرة الحجم وفعالة، بعد ذلك تمر هذه النبضات عبر محول صغير يقوم بخفض الجهد من مئات الفولتات إلى جهد منخفض وآمن مثل 5 فولت أو أكثر حسب نوع الشحن، ثم يتم تقويم التيار مرة أخرى في الجهة الثانوية من المحول ليعود تياراً مستمراً، وتتم تنقيته مرة أخرى بمكثفات للحصول على خرج مستقر، لكن الشاحن لا يتوقف هنا، بل يحتوي على دائرة تحكم ذكية تراقب الجهد والتيار بشكل مستمر وتعدل عملية التبديل للحفاظ على استقرار الخرج حتى لو تغيرت ظروف الاستخدام، وفي الشواحن الحديثة توجد تقنيات تفاوض مع الهاتف لتحديد أفضل جهد وتيار ممكنين مثل الشحن السريع، حيث يتواصل الشاحن مع الهاتف عبر أسلاك البيانات ليحدد هل يمكن رفع الجهد إلى 9 أو 12 فولت مثلاً. # مجلة إيليت فوتو آرت

