💥 «مجموعة جوليا».. عبقرية تصطدم بجدران هوليوود
تشيس إنفينيتي تواجه ثمن التفوق في «تورنتو»تورونتو ـ خاص «سينماتوغراف»يقدم فيلم «مجموعة جوليا» (The Julia Set)، للمخرجة نيكي بيرن، تجربة سينمائية أولى لافتة تجمع بين الدراما العاطفية والتنافس الأكاديمي، خلال عرضه العالمي الأول ضمن فعاليات مهرجان تورونتو السينمائي الدولي (TIFF) لعام 2026.ويضع الفيلم الممثلة تشيس إنفينيتي في أول أدوارها السينمائية الكبرى، إلى جانب كريستوفر برايني، ونينا هوس، وكارمن إيجوجو، وكلوي بيلي، ونيكو هيراغا، وجيسون إسحاقس، وجيليان أندرسون، في عمل حظي باهتمام مبكر داخل المهرجان، بوصفه أحد الأفلام التي تجمع بين قوة الفكرة وحضور المواهب الجديدة.** عبقرية تحت الاختبارتدور أحداث الفيلم حول جوليا، طالبة جامعية نابغة في الرياضيات، تبدأ عامها الدراسي الأول وتدخل علاقة عاطفية وفكرية مع باسكال، مساعد التدريس وابن عالم رياضيات بارز.لا تبدأ العلاقة بوصفها قصة حب تقليدية، إذ يجمع بين الشخصيتين شغف مشترك بالمعرفة وتوافق فكري واضح، قبل أن تتحول العلاقة تدريجياً إلى مساحة للتنافس والهيمنة النفسية، خصوصاً عندما يدعو باسكال جوليا للانضمام إلى مجموعة من الطلاب المشاركين في مسابقة رياضيات.ومن خلال هذه البيئة الأكاديمية، يطرح الفيلم أسئلة تتعلق بالموهبة والسلطة والغيرة، وما يدفع بعض الأشخاص إلى إخفاء قدراتهم أو التقليل من شأنها لتجنب إزعاج الآخرين أو تهديد صورتهم الاجتماعية.** رحلة ست سنواتخلال جلسة نقاش أعقبت العرض الأول في مسرح «برينسيس أوف ويلز» بمدينة تورونتو، تحدثت المخرجة نيكي بيرن عن الصعوبات التي واجهتها لإنجاز الفيلم، مؤكدة أن مشروعاً يدور حول فتاة متفوقة في الرياضيات لم يكن من السهل تمريره داخل هوليوود.وقالت بيرن إن تطوير الفيلم استغرق ست سنوات، وإنها واجهت كثيراً من الرفض خلال محاولاتها العثور على جهات تؤمن بفكرته، مضيفة أن مجرد تقديم قصة عن فتاة تتمتع بموهبة رياضية لم يكن كافياً لإقناع صناعة اعتادت أن تنظر إلى هذا النوع من الشخصيات باعتباره خياراً غير تجاري.وأوضحت أن الفيلم مستوحى جزئياً من تجاربها الشخصية في المجالات العلمية والتقنية، حيث وجدت نفسها في بيئات يغلب عليها الحضور الذكوري، من دون أن يهتم كثيرون بإنجازاتها أو خبراتها.وترى بيرن أن الشخصيات لا تمثل حالات استثنائية، بل تعكس تجارب مشتركة، فكل شخص، وفق تعبيرها، يمكن أن يجد نفسه في موقع جوليا في مرحلة ما، أو يتصرف مثل باسكال تحت تأثير المنافسة والضغوط الاجتماعية.** النساء والذكاءتجسد تشيس إنفينيتي شخصية جوليا، المرأة الشابة التي تتعلم تدريجياً إخفاء ذكائها أو التقليل من أهميته كي لا تجعل الآخرين يشعرون بالتهديد.وقالت الممثلة إن هذا الجانب من الشخصية لم يكن بعيداً عن الواقع، خصوصاً بالنسبة إلى النساء اللواتي يعملن في الأوساط الأكاديمية أو المجالات التي يهيمن عليها الرجال، مؤكدة أن كثيرات يواجهن ضغوطاً تدفعهن إلى إعادة تقديم أنفسهن بصورة أقل حدة أو طموحاً.ولا تكتفي إنفينيتي بالبطولة، بل تشارك أيضاً بوصفها منتجة تنفيذية للفيلم، وهي مسؤولية رأت فيها فرصة للدفاع عن احتياجات فريق العمل وتمثيل أصوات المشاركين خلف الكاميرا، وليس فقط وجهة نظر الممثلين أمامها.** نجمة تحمل الفيلمترى بيرن أن نجاح «مجموعة جوليا» كان مرتبطاً بالعثور على ممثلة قادرة على حمل الفيلم بالكامل، باعتبار أن الشخصية الرئيسية تظهر في معظم مشاهده وتتحمل العبء الدرامي الأكبر.وأشارت إلى أنها كانت تبحث عن أداء يملك قوة الحضور والقدرة على جذب المشاهد حتى في لحظات الصمت والتفكير، مستشهدة بأداء جودي فوستر في فيلم «صمت الحملان» (The Silence of the Lambs) باعتباره نموذجاً للطموح الذي كانت تتطلع إليه.وبحسب المخرجة، شكل اختيار إنفينيتي نقطة التحول الحقيقية في المشروع، بعدما وجدت فيها القدرة على تقديم جوليا كشخصية ذكية ومعقدة ومشحونة بمشاعر متناقضة.** علاقة سامةعلى الجانب الآخر، يقدم كريستوفر برايني شخصية باسكال في تحول بعيد عن أدواره السابقة، إذ يبدأ كشخصية تبدو جذابة ومتفهمة، قبل أن تكشف العلاقة عن جوانب أكثر قتامة في سلوكه.وقال برايني إنه لم يدرك بالكامل مدى سوء الشخصية إلا خلال العمل على الفيلم، موضحاً أنه حاول في البداية فهم باسكال والتعاطف معه باعتباره نتاجاً لبيئته وتجربته في النضج.ويعتمد الفيلم في مشاهده الأكثر توتراً على العلاقة بين الممثلين، خصوصاً في ظل التحولات النفسية الحادة التي تمر بها الشخصيتان. وأكد برايني وإنفينيتي أن الثقة المتبادلة بينهما ساعدت في التعامل مع المشاهد الصعبة والمشحونة عاطفياً.وقالت إنفينيتي إن طيبة برايني وصدقه خارج الشخصية جعلا من السهل بناء مساحة آمنة للعمل، وهو ما انعكس، بحسب رأيها، على قدرتهما في تقديم علاقة مضطربة من دون أن تتحول أجواء التصوير نفسها إلى تجربة سلبية.** صداقة في مواجهة المنافسةمن أبرز الجوانب الإنسانية في الفيلم علاقة جوليا بصديقتها المقربة إيرين، التي تؤدي دورها كلوي بيلي.وتمنح هذه الصداقة الفيلم مساحة مختلفة عن التنافس والغيرة، إذ تقوم على الدعم المتبادل وحماية كل واحدة للأخرى، خصوصاً في بيئة أكاديمية يهيمن عليها الرجال.وقالت بيلي إن أهمية هذه العلاقة تكمن في تقديم صورة حقيقية للصداقة بين النساء الملونات، بعيداً عن الصور النمطية، وإظهار الطريقة التي يمكن بها للنساء أن يرفعن من شأن بعضهن بعضاً بدلاً من الدخول في منافسات مفروضة عليهن.** فيلم يتجاوز الفكرةورغم أن «مجموعة جوليا» ينطلق من قصة فتاة نابغة في الرياضيات، فإنه لا يكتفي بمعالجة قضايا النوع الاجتماعي أو المنافسة الأكاديمية، بل يتحول إلى تأمل في السلطة العاطفية، والحاجة إلى الاعتراف، والخوف من التفوق في عالم لا يتقبل دائماً من يرفض القواعد غير المعلنة.أما جيسون إسحاقس، الذي يشارك في الفيلم بدور عالم الرياضيات البارز، فقد اختصر تجربته داخل مهرجان تورونتو بطريقة ساخرة، مشيراً إلى أنه شارك في المهرجان مرات عدة، وسبق أن ظهر في أفلام لم تكن جيدة، لكنه سعيد هذه المرة بكونه جزءاً من فيلم يراه رائعاً.وبين قوة الفكرة وأداء تشيس إنفينيتي وتجربة نيكي بيرن الإخراجية الأولى، يثبت «مجموعة جوليا» أن السينما لا تحتاج دائماً إلى أبطال خارقين أو قصص مألوفة كي تثير الاهتمام، فأحياناً يكفي أن تمنح فتاة ذكية المساحة التي حُرمت منها طويلاً. #فيديو، #أفلام، #فيديوهات، #ممثل، #ممثلين، #ممثلة، #ممثلات، #سينما، #سيما، #هوليوود، #فيلم_اليوم، #رعب، #رومانس، #كوميدي، #أكشن، #خيال_علمي، #وثائقي، #تاريخي، #مهرجانات_سينمائية، #سينما_العالم، #سينما_مختلفة، #تقارير_فنية، #مراجعات_أفلام، #بلاتوهات، #نجوم، #أخبار، #ذاكرة_العالم_أمام_عينيك#مجلة ايليت فوتو ارت.


