Nadiya Attiya تنتقد البتحث فتحي المسكيني،على ترجمته لكتاب والتر ميلونو المفكر الديكولونيالي

لا يمكن انكار ان فتحي المسكيني باحث مجتهد لكن اكبر سقطة سجلتها عليه كباحث ، هي انه في ترجمته لكتاب والتر ميلونو المفكر الديكولونيالي، و هو يتهيا لكي يصبح ديكولونياليا، كان يتحدث عن الكاتبة الايكولوجية فاندانا شيفا كرجل بضمير الذكر .. في الحقيقة تساءلت كيف لمترجم جاد، أن كان لا يعرف اسما ما اثاره الكاتب الاصلي و هو على كل حال لا يمكن ان يكون اسما نكرة و حتى و لو كان ..كيف له الا يشغل زر البحث في غوغل او اي ذكاء اصطناعي كي يعرفه و على الاقل تكون ترجمته سليمة..ايضا فاندانا شيفا جل كتبها ان الزراعة و عن تاثير العولمة والراسمالية عليها ولان الزراعة و الثقافة تقريبا هي نفس الكلمة في الفرنسية والاسبانية، الا ان مترجمنا الكبير ابى الا ان يستعمل كلمة ثقافة في كل مرة ..مع اني قرات لفاندانا و اعرف ان ما تعنيه هو الزراعة …للاسف و ما دمت قد اثرت المسكيني لايمكنني نقد ابحاثه سوى بالرجوع لفطنة وذكاء عبدالله العروي و هو ينسف اطاريح طه عبد الرحمان ..حيث قال ما معناه ان طه عبدالرحمان لو تفرغ لدراسة اصول تفكيره بدل التوجه للبحث عن اصول افكار الاخرين لعرف ان جل مفاهيمه ماخوذة من هناك و ليست ماهولة كما يدعي، او لنقل ماهولة عبر واسطة، و الواسطة هي جماعة المستشرقين الثائرين على الليبرالية في عهد الموجة الشمولانية. قد يكون توجهه هذا يستجيب لنوازع ذاتية. إلا أنه تقوى بما عايشه، أثناء دراسته، من تحول في الأوساط الفكرية الفرنسية من ابتعاد عن المضمون (الماركسية وما يستتبعها من مفاهيم) وعن السلوك والالتزام (الوجودية وما تحمله من معاني الأصالة والسداد) واستبدال ذلك بالأشكال الصورية (توليد الأفكار على طريقة باشلار وغيره).يضيف العروي، يظنون أن الحداثة هي مجرد مفاهيم لغوية يمكن اشتقاق بدائل لها من الجذور العربية. الحداثة واقع مادي، تاريخي، واجتماعي. الهروب إلى ‘الائتمانية’ أو ‘الأخلاقانية’ هو هروب من استحقاقات التاريخ…قياسا على ما قاله العروي اعود الى فتحي المسكيني و اعتبر هذه الصحوة الديكولونيالية منتوج للفكر المابعد حداثي الغربي نفسه و المسكيني لا ينكر تاثره بهايدغر ونيتشة بدل هيجل وكانط و اما ماركس فلا مكان له عنده..ايضا هو رد فعل لصدمة الحداثة والكولونيالية نفسها كما هي الصحوة الاسلامية ظاهرة حداثية بمعنى انها مرتبطة بالعالم الحديث و تناقضاته و صدماته اكثر من ارتباطها بعطب في الذاكرة ..لاجل كل هذا، البحث عن الحل في الماضي هو كالبحث عن العطب في الماضي..و المثير للسخرية هو الادعاء بالبحث عن الاصالة و عن مصادر انفسنا بمناهج و تاثيرات هي نفسها غربية …هذا وجه من وجوه الازدواجية المقيتة التي تعيق التطور التاريخي على حد تعبير عبدالله العروي..العروي توقف عن ان يكون رومنسيا و نيتشويا كما قال و اعتبر ان الاستعمار سد الافاق التاريخية امام البشر و ان الحداثة واحدة كونية يجب الانخراط فيها ..و هناك من البلداء، و سامحوني على الكلمة ، من يعتبر ان هذه دعوة للانبطاح و عدم الفعل، بالعكس تماما ، الفعل الكبير، والصعب هو هذا..هو تقليص الهوة بين وضع التاخر بيننا وبين الغرب..هو تسريع عجلة التاريخ ..و هو ما بح صوت الغروي و هو يدعو له…بعد طه و المسكيني ستجد الكثير من المثقفين الشعبويين اللاهثين خلف اللايكات و العزف على ما يريده الجمهور ..هؤلاء الذين لا لون ولاطعم لهم و لا رائحة ياخذون شكل الاناء الذي يوضعون فيه و لا يدركون ان التغيير معارك على كل الواجهات او لا يكون سوى تقهقر او نكوص ….كما تحسر العروي…#Nadiya Attiya#مجلة ايليت فوتو ارت…

أخر المقالات

منكم وإليكم