نشأة الأسلوبية

د سهام علي طالب

نشأة الأسلوبيّة كانت البداية للأسلوبيّة قديمًا عند العالم السويسريّ فرديناند دي سوسير، الذي أسّس علم اللغة الحديث، وفتح المجال أمام أحد تلاميذه ليؤسّس هذا المنهج، وهو شارل بالي 1865 – 19477م فوضع علم الأسلوبيّة كجزء من المدرسة الألسنيّة، وأصبحت الأسلوبيّة هي الأداة الجامعة بين علم اللغة والأدب، وبذلك فقد ارتبطت نشأة الأسلوبيّة من الناحية التاريخيّة ارتباطًا واضحًا بنشأة علوم اللغة الحديثة.

كادت الأسلوبيّة أن تتلاشى لأنّ الذين تبنّوا وصايا بالي في التحليل الأسلوبيّ سرعان ما نبذوا العلمانيّة الإنسانيّة ووظفوا العمل الأسلوبيّ بشحنات التيّار الوضعيّ فقتلوا وليد بالي في مهده، ومن أبرز هؤلاء في المدرسة الفرنسيّة ج. ماروزو، ولكن الحياة عادت إلى الأسلوبيّة بعد عام 1960م حيث انعقدت ندوة عالميّة بجامعة آنديانا بأمريكا عن(الأسلوب) ألقى فيها ر. جاكبسون محاضرته حول الألسنيّة والإنشائيّة فبشّر يومها بسلامة بناء الجسر الواصل بين الألسنيّة والأدب.

وازداد الألسنيّون اطمئنانًا في سنة 1965م إلى ثراء البحوث الألسنيّة واقتناعًا بمستقبل حصيلتها الموضوعيّة عندما أصدر ت.تودوروف أعمال الشكليّين الروسيّين مترجمة إلى الفرنسيّة[17].

أخر المقالات

منكم وإليكم