الشَّاعر أحمد الشَّهاوي يعُود إلى كولومبيا بعد غياب عشرين عامًا
مصطفى طاهر
يشارك الشَّاعر أحمد الشَّهاوي في الدورة السادسة والثلاثين لمهرجان مديين العالمي للشعر الذي يقام سنويا في مدينة مديين بكولومبيا، وستقام هذه السنة في الفترة من 4 إلى الحادي عشر من يوليو 2026.
وكان الشهاوي قد شارك في دورتين متتاليتين للمهرجان عامي 2005 و2006، ثم شارك في دورةٍ ثالثة وقت جائحة كورونا عبر تطبيق “زووم”.
وسيقرأ أحمد الشهاوي مختارات من شعره ترجمها إلى الإسبانية د.محمد أبو العطا ود.عبير عبد الحافظ.
وكان الشاعر أحمد الشهاوي قد شارك في مهرجانات عديدة في أمريكا اللاتينية خصوصا في كوستاريكا ونيكاراجوا والسلفادور وجواتيمالا والإكوادور والمكسيك والأرجنتين، وصدرت له أعمال شعرية مترجمة إلى الإسبانية في إسبانيا وعدد من دول أمريكا اللاتينية.
وصدرت ترجمة “سماءٌ باسمي”عام 2026 عن دار بالباريسو الإسبانية الشهيرة في إسبانيا والمكسيك وكولومبيا في وقت واحد، وقامت بالترجمة الدكتورة عبير عبد الحافظ. وكان قد صدر له سابقا مختارات من الديوان نفسه في كوستاريكا.
ونُشرت ترجمة ديوان “لا أراني”الإسبانية في عاصمة كوستاريكا “سان خوسيه” عام 2019 بالتزامن مع مشاركته في مهرجان كوستاريكا العالمي للشعر.
كما صدرت مختارات من كتابه الشعري “مياه في الأصابع”في مدريد عام 2002 عن المعهد المصري للدراسات الإسلامية بمدريد، وترجمته المستعربة الإسبانية الدكتورة ميلاجروس نوين.
أما “لا أحد يفكر في اسمي”: فقد صَدَرَ مترجما في كوستاريكا عام 2011 بترجمة الراحل الدكتور محمد أبو العطا.
ومديين هي ثاني أكبر مدن كولومبيا. تقع في وادي أبورا أقصى شمال جبال أنديز. يبلغ عدد سكان المدينة ثلاثة ملايين نسمة بينما تبلغ مساحتها 382 كيلومترا مربعا،وهي مسقط رأس الفنان التشكيلي فرناندو بوتيرو(19 من أبريل 1932- 15 من سبتمبر 2023 ).
ويحتل الشاعر أحمد الشهاوي مكانة مميزة في المشهد الثقافي الناطق بالإسبانية، إذ تُرجمت مختارات وكتب شعرية من أعماله إلى اللغة الإسبانية، الأمر الذي أسهم في تعريف القارئ الإسباني وأدباء أمريكا اللاتينية بتجربته الشعرية القائمة على البعد الصوفي والإنساني والجمالي. وقد لاقت قصائده اهتمامًا من مترجمين ونقاد رأوا فيها امتدادًا لتقاليد الشعر الروحي، مع حضور واضح للغة الحداثة والتجريب، وهو ما جعلها قابلة للتفاعل مع الذائقة الأدبية في العالم الناطق بالإسبانية.
وتجلت مكانة الشهاوي في الإسبانية من خلال صدور ترجمات لعدد من أعماله عن دور نشر مهتمة بالأدب العربي، إضافةً إلى مشاركته في مهرجانات وفعاليات شعرية دولية ضمت شعراء من إسبانيا وأمريكا اللاتينية ومختلف دول الأعلام. وأسهمت هذه المشاركات في تعزيز حضوره الثقافي، وإقامة حوار شعري بين الثقافة العربية والثقافات الناطقة بالإسبانية، حيث وجد المتلقي في قصائده موضوعات مشتركة مثل الحب، والحرية، والبحث عن الذات، والروحانية.
أما علاقته بدول أمريكا اللاتينية، فقد امتازت بانفتاح ثقافي وأدبي واسع، إذ شارك في لقاءات ومهرجانات شعرية في عدد من بلدان المنطقة، كما نُشرت قصائده في مجلات وصحف أدبية متخصصة، الأمر الذي أتاح لها الوصول إلى جمهور جديد من القراء والباحثين. وقد أسهم هذا الحضور في توثيق الصلات الثقافية بينه وبين شعراء ونقاد من دول مثل المكسيك وكولومبيا والأرجنتين، حيث دارت حول تجربته قراءات نقدية وحوارات أكدت عالمية خطابه الشعري.
وتُظهر تجربة أحمد الشهاوي في الفضاء الناطق بالإسبانية أن الشعر العربي المعاصر قادر على تجاوز الحدود اللغوية والجغرافية عندما يجد ترجمة دقيقة وحضورًا ثقافيًا فاعلًا. وقد أصبحت أعماله جزءًا من الحوار الأدبي بين العالم العربي وأمريكا اللاتينية، بما تعكسه من قيم إنسانية وجمالية تتجاوز الخصوصية المحلية إلى أفق عالمي. ومن ثم، يمكن القول إن الشهاوي يمثل أحد أبرز الأصوات الشعرية العربية التي أسهمت في بناء جسور التواصل الثقافي مع العالم الناطق بالإسبانية، ورسخت حضور الشعر المصري في المحافل الأدبية الدولية.
معرض الصور:




***&***
المصادر:
موقع: بوابة الأهرام
موقع : الشرق الاوسط
مجلة إيليت فوتو آرت:
https://elitephotoart.net


