كتب سجيع قرقماز
يحتالون كي لا يذكروا أصلها الأوغاريتي !!!
سفينة أوغاريتية تحت الماء
هذا العنوان يعرفه الكثير من الأصدقاء ،ومتابعي أخبار أوغاريت ..
فقد تحدثت أكثر من مرة عن السفينة الأوغاريتية الغارقة تحت الماء ، والتي اكتشفها فريق أبحاث تحت الماء الأمريكي بقيادة عالم الآثار ( جورج .ف.باس ) مقابل مدينة كاش جنوب تركيا .عام 1984 .
وقال باس في لقاءٍ أجريته معه في (جريدة الثورة على حلقتين بتاريخ 26-27/5/1993 ) بعنوان :
” أقدم حطام سفينة كانت قادمة من أوغاريت”
” أن السفينة أوغاريتية ، وحمولتها تدل على ذلك بكل تأكيد ، حيث إن الشكل المميز للسبائك ذات المقابض الأربعة،أو الأرجل الأربعة ، قد يوضح تأثير الشرق الأدنى، فقالب الصب الوحيد المعروف لهذه الأشكال ، اكتشف قرب القصر الملكي المتهدم قرب مدينة أوغاريت على الساحل السوري (ابن هاني ) .”
وقد دعاني جورج .ف .باس إلى زيارة الموقع ،وتم ذلك ، وكانت الرحلة الأولى لي إلى تركيا في تموز 1992 ، واستمرت خمسة عشر يوما، تبعتها زيارةٌ أخرى في عام 1995 ، وفي الزيارتين قمت بجولاتٍ إلى موقع العمل في خليج كاش حيث السفينة . وشاهدت حمولة السفينة وجهاً لوجه ، وكأنها مرتبةٌ منذ أيام للإبحار !
تجربة أعتز بها ، وأنا بين آثار أوغاريت القادمة منذ 3500 عام . وما أزال أشعر بالفخر أن أرى آثار أوغاريت مرتبةً ماتزال بعد غرق السفينة الأوغاريتية المفترض في منتصق القرن الرابع عشر ق.م.
مالجديد !
” أعلنت السلطات الإسرائيلية منذ يومين أنه تم اكتشاف سفينة غارقة عمرها 3300 عام يعود تاريخها إلى العصر البرونزي في البحر الأبيض المتوسط .
ووصفت السفينة بأنها :
” أول وأقدم سفينة مدمرة تم اكتشافها حتى الآن في أعماق البحار في شرق البحر الأبيض المتوسط ، وأنها تآكلت نتيجة تعرضها لعاصفة بحرية، أو ربما في حالة مواجهة قراصنة . كما تم التأكيد بأنها اكتشاف عالمي المستوى يغير التاريخ . كما يكشف بشكلٍ لم يسبق له مثيل عن المهارات الملاحية للبحارة القدماء القادرين على عبور البحر الأبيض المتوسط دون رؤية أي ساحل. “
وتم العثور على بقايا السفينة على عمق أكثر من ميل تحت السطح ، ولم يمسها البشر أو التيارات التي تؤثر على حطام السفن الموجودة في المياه الضحلة، وبأن السفينة غرقت ما بين 1400 و1300 قبل الميلاد .
وتقول مدير إدارة البحث إنه تم اكتشاف حطام سفينة أخرى من العصر البرونزي عبر التاريخ ، وكلاهما بالقرب من تركيا. “
ماذا في هذا الإعلان !!!
- أولاً : إغفال جهة قدوم السفينة ليذكر مايلي :
” يعود تاريخها إلى العصر البرونزي ” دون ذكر أي مكان للإيحاء بأنها (إسرائيلية ) . - ثانياً : ذكر عن السفينة أنها :
” أول وأقدم سفينة تم اكتشافها حتى الآن في أعماق البحار “
وهذا يجافي الحقيقة ” إذ أن فريق جورج ف.باس في عام 1960، بدأ عمله في المياه التركية واكتشف حطاما ً مهما ً في خليج ( غاليدونيا ) وآخر أهم في خليج ( أولوبورون ) عام 1984″ - ثالثاً : قال الإعلان أن اكتشافها :
” اكتشاف عالمي المستوى يغير التاريخ . ” وهذا يجافي الحقيقة أيضاً فقد تم اكنشاف سفنٍ كثيرةٍ قبلها ،وأوردت مثالين هنا . - رابعاً :
تأتي ماتسمى مدير إدارة البحث – ياكوف شارافقيت – لتناقض كل ماسبق بقولها :
” تم اكتشاف حطام سفينة أخرى من العصر البرونزي عبر التاريخ ، وكلاهما بالقرب من تركيا. “
طبعاً هناك مغالطاتٌ أخرى كلها تصب في محاولة نسب السفينة إلى الكيان الصهيوني بمحتوياتها وتاريخا . في ظل الغياب المعتاد لمن يرد على المزاعم الصهيونية منذ تأسيس دولة بني صهيون !!!
ملاحظة :
وكالة آر تي الروسية الوحيدة التي ذكرت أن السفينة كنعانية :
” اكتشاف أقدم سفينة في أعماق البحار تعود للكنعانيين في سواحل جنوب شرق المتوسط”


