Technology Creates Culture
ما التقنية اليوم التي تبدو بلا ضرورة… لكنها قد تصنع ثقافة كاملة بعد 20 سنة؟
في مساء شتوي من عام 1895م، جلس عشرات الأشخاص في قاعة صغيرة بباريس.
لم يدر بخلد أحدهم أنهم يشهدون ولادة عالم جديد، عالم السينما.
فيلم لا يتجاوز 45 ثانية لعمال يخرجون من مصنع.
كانت هذه الصورة البسيطة في مقاييس اليوم، باكورة أمر جلل، شيئ يحدث وصورة تتحرّك.
من هنا، وُلدت السينما.
لم يخترع الأخوان لويس وأوغست لومير (Louis Lumiere و Auguste Lumiere) كاميرا فقط! بل صمما جهازًا أطلقا عليه اسم: Cinematographe
أخف من جهاز Thomas Edison (الابتكار الجديد الذي دمر سابقه disruptive innovation), فما الذي حمله ؟
كانت أولى مزاياه قابلية الحمل، ثم التصوير خارج المختبر ثم قرنه التسجيل والتحميض والعرض في آلة واحدة.
وهذا الفرق الجوهري
إديسون صنع جهاز مشاهدة فردي، أما الأخوين لوميير، فصنعا تجربة جماعية.
فتحولت الصورة المتحركة من فضول علمي إلى ثقافة شعبية.
وخلال عامين فقط
انتشرت عروضهما من باريس إلى أمريكا وأوروبا الشرقية فصنعا أكثر من 700 فيلم.
الخلاصة
لم تولد السينما من الحاجة إلى الترفيه، بل من بذرة تقنية سبقت السوق.
وهنا السؤال الذي يعنيني:
هل كل اختراع يبدأ بحل مشكلة؟
أم أن بعض الاختراعات تخلق عالماً جديداً… ثم نكتشف لاحقًا أننا نحتاجها؟
طارق


