هذه ليست مبالغة، بل هي قصة حقيقية وموثقة لرجل غير مجرى الطب الإنساني بقراره ونبل قلبه.
البداية من غرفة العمليات:
عندما كان “جيمس هاريسون” في الـ 14 من عمره، خضع لعملية جراحية خطيرة في الصدر تطلبت نقل كميات كبيرة من الدم لإنقاذ حياته. في تلك اللحظة، شعر بالامتنان الشديد للغرباء الذين تبرعوا بدمائهم له، وقطع على نفسه وعداً: “سأتبرع بالدم بمجرد أن أبلغ السن القانونية (18 عاماً)”.
السر الكامن في دمه!
عندما بدأ بالتبرع، اكتشف الأطباء أمراً مذهلاً؛ دمه يحتوي على أجسام مضادة نادرة وقوية جداً تُعرف بـ (Anti-D).
هذه الأجسام المضادة هي “ترياق” لمرض قاتل يسمى (داء الريسوس)، وهو حالة يهاجم فيها جسم الأم الحامل جنينها إذا اختلف عامل الريسوس بينهما (الـ Rh).
بفضل بلازما جيمس، تم إنتاج حقنة طبية سحرية تحمي الأجنة وتضمن ولادتهم بسلام.
أرقام قياسية وإرث أسطوري:
- 60 عاماً من العطاء المستمر دون توقف.
- 1173 تبرعاً بالبلازما (مما أدخله موسوعة غينيس للأرقام القياسية).
- 2.4 مليون طفل كُتبت لهم الحياة بفضل دمه، وكان من بينهم حفيده شخصياً بعد أن تلقت ابنته حقنة من بلازما والدها!
التقاعد الإجباري: في عام 2018، وببلوغه سن الـ 81 (الحد الأقصى للتبرع في أستراليا)، اضطر جيمس لوضع إبرة التبرع لأخر مرة وسط دموع وامتنان الأطباء والأمهات.
الرحيل بسلام:
في فبراير 2025، رحل “رجل الذراع الذهبية” عن عالمنا بسلام أثناء نومه عن عمر ناهز 88 عاماً، تاركاً خلفه أعظم إرث يمكن لإنسان أن يتركه: ملايين القلوب النابضة بالحياة والأمل.
“كل تبرع بالدم هو فرصة لمنح شخص آخر فرصة ثانية للحياة.. جيمس هاريسون فعل ذلك 1173 مرة!”
#مجلة ايليت فوتو ارت


