- دليل مختصر للكاتب الطموح
- ١. ما هو السيناريو؟
السيناريو وثيقة يكتبها كاتب السيناريو. يستخدمها جميع أفراد طاقم الفيلم في جميع مراحل الإنتاج (التحضير، التصوير، والمونتاج).
يحتوي السيناريو على هيكل القصة المراد سردها. تُقسّم القصة إلى مشاهد (وحدة في الأحداث، وغالبًا في الزمان والمكان) تُحدد فيها الشخصيات، وأفعالها، وحواراتها، بالإضافة إلى مواقع الأحداث وأوقاتها.
٢. كيف تكتب سيناريو؟
أسئلة تطرحها على نفسك
يروي الفيلم، من بدايته إلى نهايته، قصة رحلة شخصية، والمسار الذي ستسلكه.
قبل كتابة السيناريو، عليك أن تطرح على نفسك بعض الأسئلة:
- من هي الشخصية الرئيسية؟
- ما هو هدفها في الحياة؟
- ماذا سيحدث لها؟
- من يقف بجانبها؟
- من يريد منعها من تحقيق هدفها؟
- هل ستنجح؟ وبأي وسيلة؟
مآزق كتابة السيناريو:
- الرغبة في الكتابة مباشرةً على شكل حوار متواصل.
- كتابة تفاصيل غير ضرورية: يجب معرفة كيفية اختيار المعلومات الضرورية. على سبيل المثال، ليس من المفيد وصف ديكور غرفة بالتفصيل.
يجب أن تسأل نفسك ما هي عناصر الديكور التي “تؤدي” دورًا في المشهد.
ليس من الضروري تحديد وجود أصيص زهور على رف المدفأة، إلا إذا كان على إحدى الشخصيات في مرحلة ما التقاطه وإسقاطه! - جعل جميع الشخصيات تتحدث بنفس الطريقة.
على سبيل المثال، لن يتحدث شخص بالغ وطفل بنفس الطريقة، ولا أرستقراطي وعامل… - استخدام المصطلحات التقنية (لقطة مقرّبة، لقطة متتابعة…). هذا يُخلّ بانسيابية النص.
فقط عند الانتهاء من كتابة السيناريو
واعتماده، ستُكتب نسخة جديدة منه
للتصوير، مع شرح تقني*. - المصطلحات التي تليها علامة النجمة مُعرّفة في الصفحة 8 من المعجم المصغر لكتاب السيناريو الطموحين.
- المصطلحات التي تليها علامة النجمة مُعرّفة في الصفحة 8 من المعجم المصغر لكتاب السيناريو الطموحين.
- كتابة المشاعر
تُبرمج المشاعر المختلفة التي قد يشعر بها المشاهد أثناء مشاهدة فيلم
منذ مرحلة كتابة السيناريو، ويُبرز أداء الممثلين هذه المشاعر بدرجات متفاوتة. يتولى كاتب السيناريو إدارة كلٍ من القصة المراد سردها والمشاعر التي
سيختبرها المشاهدون. سيُولد هيكل الفيلم، بما يحتويه من أحداث مُحفزة، المشاعر التي ستُهيمن على الفيلم.
- كيف تُبنى الشخصيات؟
شخصيات رئيسية أم ثانوية
في الفيلم، توجد شخصية رئيسية (أو عدة شخصيات رئيسية إذا كانت القصة تدور حول مجموعة) وشخصيات ثانوية.
الشخصية الرئيسية هي الأكثر انخراطًا في القصة: إما أنها ترغب في شيء ما، أو أن حياتها ستتعرض للاضطراب بسبب حدث ما.
الشخصيات الثانوية تُرافق الشخصية الرئيسية وتتطور في علاقتها بها.
يمكن أن تكون حلفاء أو خصومًا.
تطوير الشخصيات
كما هو الحال مع الناس في الحياة الواقعية، تختلف شخصيات الأفلام
فكل منها مظهرها الخاص، وشخصيتها، وأحلامها أو أسرارها، وخلفيتها الاجتماعية… يجب تحديد هذه العناصر مسبقًا لبناء
الشخصيات.
لا يمكن البدء بكتابة السيناريو إلا بعد اختيار الشخصية الرئيسية وفهمها جيدًا. يجب أن نعرف من أين أتت، وماذا ترتدي، وماذا تريد في الحياة. يجب أن نعرف أيضًا الشخصيات الثانوية المحيطة بها.
سيحدد تطور الشخصية كيف ستتصرف لاحقًا. على سبيل المثال، لن تتصرف الشخصية الخجولة أو تتحدث مثل الشخصية المنفتحة؛ ولن تواجه
نفس أنواع العقبات خلال القصة.
- فيلم قصير أم فيلم طويل؟
الفيلم القصير هو فيلم مدته أقل من ساعة؛ ويمكن أن يكون له شكل سردي كلاسيكي أو بنية حرة.
يسمح الشكل القصير أحيانًا بالتجريب بأشكال سردية أقل تقليدية، سعيًا لاستكشاف عناصر شكلية جديدة.
الفيلم الطويل مدته أكثر من ساعة.
غالبًا ما يكون له بنية سردية كلاسيكية من ثلاثة فصول.
- ٥. البنية السردية الكلاسيكية
فيما يلي مثال على البنية السردية الكلاسيكية لفيلم مدته ٩٠ دقيقة.
في هذه الحالة، يتراوح طول السيناريو بين ٩٠ و١٠٠ صفحة.
الفصل الأول (حوالي ٣٠ دقيقة)
يقدم الفصل التمهيدي (حوالي ١٠ دقائق) الشخصية الرئيسية، ومكان إقامتها، ودائرة معارفها، وما إلى ذلك. بعد هذا الفصل، يقع حدث محوري: شيء سيقلب حياة هذه الشخصية رأسًا على عقب ويدفعها إلى رحلة بحث.
في هذا الفصل الأول، نكتشف ماهية هذه الرحلة: قد يكون لدى الشخصية توقع، أو حلم، أو هدف (سري أو علني)، أو مشكلة تسعى لحلها، أو شيء تخفيه. كما نتعرف على الشخصيات الثانوية المحيطة بها (أصدقاء، عائلة، زملاء، إلخ). في نهاية الفصل الأول، يحدث تحول مفاجئ في الحبكة يُحرك القصة بشكل حاسم
ويمهد للفصل الثاني.
الفصل الثاني (حوالي ٥٠ دقيقة)
هذا هو أطول فصل في الفيلم. في هذه المرحلة من القصة، نكون قد تعرفنا جيدًا على الشخصية الرئيسية؛ نعرف ما تحاول تحقيقه أو تجنبه، ونعرف حلفاءها وأعداءها (الشخصيات الثانوية). للوصول إلى هدفها، ستواجه تحديات، وتصادف عقبات مختلفة، وتتغلب عليها،
ثم تواجه عقبات أخرى. تنقسم العقبات إلى نوعين:
- عقبة داخلية (على سبيل المثال، الخجل الشديد)
- عقبة خارجية (على سبيل المثال، عاصفة في ذلك اليوم تمنعها
من الذهاب إلى حيث تريد)
هذا هو الفصل الذي تدور فيه معظم الأحداث. في نهاية الفصل الثاني، سيقودنا تحول مفاجئ
إلى الفصل الثالث.
الفصل الثالث (حوالي ١٠ دقائق)
هذا هو أقصر فصل: نحن نتجه نحو الحل.
في هذا المشهد، تبلغ الأحداث ذروتها الدرامية، وتُعرف بالذروة. كل شيء
قابل للتغيير في حياة الشخصية عند هذه النقطة، نحو الأفضل أو الأسوأ. إنها عادةً لحظة عاطفية مؤثرة للغاية بالنسبة للمشاهد.
في نهاية الفيلم، قد تكون الشخصية الرئيسية قد حلت مهمتها أو مشكلتها، أو ربما لا، لكن شيئًا ما قد تغير بداخلها حتمًا بعد أن قطعت هذه الرحلة بأكملها.
- ٦. اقتراحات تعليمية ..
اكتشاف “قواعد” كتابة السيناريو
يمكنكم مشاهدة مقطع من فيلم وكتابته مع الطلاب على شكل نص حواري. سيتعلم الطلاب بذلك كتابة المقطع كما يظهر في سيناريو الفيلم.
الخط المستخدم عادةً هو “Courrier” بحجم ١٢.
في عنوان المشهد، يُرجى كتابة ما يلي بأحرف كبيرة: - رقم المشهد
- ما إذا كان المشهد داخليًا (INT) أو خارجيًا (EXT)
- نهارًا أو ليلًا (لتحديد الإضاءة)
- المكان الذي تدور فيه الأحداث
مثال:
١- خارجي/نهارًا – مسبح
يتبع العنوان وصف موجز للمشهد: تفاصيل حول المكان
المكان الذي تدور فيه الأحداث، والشخصيات الموجودة، وما يفعلونه، إلخ.
أحيانًا، تُذكر توجيهات الإخراج* بين قوسين بعد اسم الشخصية، عند الحاجة لتحديد حالتها (هادئة، متوترة، إلخ) وتقديم تعليمات التمثيل.
يُمكنكم أيضًا مشاهدة مقطع من فيلم وكتابته مع الطلاب على شكل نص حواري. يُكتب اسم الشخصية المتحدثة بأحرف كبيرة، مع ترك مسافة بادئة لليمين في التنسيق لفصل الحوار في النص بوضوح.
يُكتب الحوار بأحرف صغيرة (إلا إذا كانت الشخصية تصرخ).
من المهم التناوب بين الحوار وتوجيهات الإخراج. في الواقع، لا يُكتب الحوار عادةً في فقرة واحدة؛ بل تُكتب الكلمات بالتناوب مع الأفعال أو حركات الشخصية أثناء الحوار.
دراسة شخصيات الأفلام
اطلب من الطلاب، في مجموعات صغيرة، كتابة ملخص معلومات عن الشخصيات المختلفة في الفيلم: الشخصية الرئيسية والشخصيات الثانوية. يمكن للمجموعات “مشاركة” معلوماتهم عن الشخصيات. يمكن أن يستند ذلك إلى ذكرياتهم عن الفيلم أو إلى مشاهدة مقتطفات منه.
ستحتوي كل صفحة تعريفية للشخصية على:
اسم الشخصية، عمرها، خلفيتها الاجتماعية،
علاقتها بالشخصيات الأخرى (حليف/خصم)، وظيفتها، دراستها، إلخ.
سنكتب أيضًا عن سماتها المميزة، وشخصيتها، وعلاقاتها بالشخصيات الأخرى.
- أما الآخرون، فإذا كان يخفي شيئًا، فما يتوقعه من الحياة…: كل العناصر التي
عُرضت في الفيلم.
من خلال هذا التمرين الكتابي، يؤدي الطلاب نفس مهمة كاتب السيناريو في
بداية المرحلة الأولى من كتابة الفيلم، وهي رسم ملامح الشخصية.
ثم تُعرض أوراق رسم الملامح على الصف بأكمله، ويتم تحسينها من خلال
مقارنتها بمقتطفات من الفيلم، والتي تُستخلص منها المعلومات الضمنية أو الصريحة حول الشخصيات وعلاقاتها (الإيماءات،
الحوار، الأزياء، المظهر…).
يمكن أيضًا أن يُطلب من الطلاب ابتكار (ورسم ملامح) شخصية جديدة. ورشة الكتابة استنادًا إلى فيلم شاهده الطلاب ضمن برنامج “طلاب المرحلة الثانوية والمتدربون في السينما”، سيُطلب منهم ما يلي: - إعادة كتابة مشهد من الفيلم من منظور مختلف
- كتابة ملخص من جملة واحدة*
- كتابة مقدمة (مشهد تمهيدي يسبق بداية الفيلم مباشرةً)
- كتابة خاتمة (نهاية بديلة للفيلم تُضاف بعد المشهد الأخير)
لإتمام هذين التمرينين الأخيرين، يجب على الطلاب أولًا دراسة شخصيات الفيلم الرئيسية والثانوية دراسةً وافيةً لفهم مساراتها خلال أحداث الفيلم، وأهدافها، وعلاقاتها.
التسلسل الحواري
يُستخدم هذا المصطلح لوصف سيناريو مُقدّم بشكله التقليدي (رقم التسلسل والعنوان، المكان، مؤشر الليل/النهار، الشخصيات، والحوار).
اللقطة المقربة
للتحضير للتصوير، يتم إعداد تحليل تفصيلي لكل لقطة. يُعدّ هذا التحليل وثيقة فنية لفريق العمل.
يمكن تصوير المشهد الواحد في لقطة واحدة (لقطة متسلسلة) أو في عدة لقطات. على سبيل المثال، إذا تطلّب الحوار التركيز على شخصية ما، فسيتم الإشارة إليه بلقطة مقرّبة.
توجيهات الإخراج
تعليمات للتمثيل أو الحركة، مذكورة في السيناريو.
لقطة
لقطة مُلتقطة بين بداية ونهاية حركة الكاميرا.
ملخص
موجز للفيلم من البداية إلى النهاية. نحتاج إلى معرفة من هي الشخصية ومسارها في الفيلم. هناك نوعان من الملخصات:
- الملخص المستخدم في برامج الأفلام، والمصمم لجذب المشاهدين
(لا يكشف هذا الملخص كل شيء؛ غالبًا ما تكون نهايته مفتوحة، أو يطرح سؤالًا
أحيانًا…) - وملخص كتابة السيناريو: يجب أن يسرد هذا الملخص رحلة الشخصية بالكامل.
يتطور ملخص كتابة السيناريو باستمرار.
يُكتب ملخص جديد لكل نسخة جديدة من السيناريو.
منقول بتصرف


