ملخص رواية بعنوان العصفورية للكاتب السعودي غازي القصيبي.

كتاب اليوم:”العصفوريّة” وهو روايةٌ للأديبِ السّعودي غازي عبد الرّحمن القصيبي.يتألّفُ الكتابُ مِن 304 صفحاتٍ، وهو عبارةٌ عن حوارٍ طويلٍ ومسترسلٍ داخلَ مشفى الأمراضِ النّفسيّةِ بين شخصيّتين فقط، هما: ـ البروفيسور المجنون: جنونُه ليس غياباً للعقلِ، بل هو فيضٌ مِن الوعي، فهو إنسانٌ عبقريٌّ، مثقّفٌ جدّاً، يمتلكُ ذاكرةً حادّةً، تستحضرُ أدقَّ تفاصيلِ التّاريخِ الإنساني. ـ الدّكتور (سمير ثابت): الطّبيب النّفسي المعالج الذي ينصتُ للبروفيسور طوالَ الرّوايةِ، ويمثّلُ دورَ المحفّزِ للبطلِ ليفرغَ شحنتَه الفكريّةَ الغاضبةَ والسّاخرةَ.تبدأ الرّوايةُ وتنتهي في جلسةِ تفريغٍ نفسيّ واحدةٍ طويلةٍ ومكثّفةٍ. يتحدّثُ فيها “البروفيسور” بشكلٍ متواصلٍ وصاخبٍ مع طبيبِه المعالجِ، ويسردُ تفاصيلَ حياتِه والصّدماتِ الفكريّةَ التي تعرّضَ لها، وأدّتْ به إلى الانهيارِ العصبي ودخولِ المصحّةِ. لا تسيرُ الرّوايةُ وَفقَ حبكةٍ تقليديّةٍ (بداية، عقدة، نهاية)، بل هي موسوعةٌ فكريّةٌ وثقافيّةٌ دسمة، يتحدّثُ فيها البروفيسور عن كلّ شيءٍ تقريباً: السّياسة والتّاريخ، الفن والأدب والشّعراء، الفلسفة والعِلم، العلاقة بين الشّرقِ والغرب وبأسلوبٍ ناقدٍ وساخرٍ.تطرحُ الرّوايةُ تساؤلاً فلسفيّاً عميقاً: مَن المجنون الحقيقي؟ هل هو البروفيسور الحرّ الذي يرى الحقائقَ، ويعبّرُ عنها بلا قيودٍ، أم هو المجتمعُ الذي يعيشُ في وهمِ التّناقضاتِ؟ تسخرُ الرّوايةُ مِن الهزائمِ السّياسيّةِ، غيابِ الحرّياتِ، البيروقراطيّةِ، والشّعاراتِ الرّنّانةِ التي لا تُسمنُ ولا تُغني مِن جوعٍ.تبدو الرّوايةُ موسوعةً ثقافيّةً هائلةً، وهذا الأمرُ جميلٌ مفيدٌ، لكنّه زادَ عن المقبولِ، وصارَ يشبهُ الاستعراضَ.تقييم الكتاب: 5/4#غازي_القصيبي #العصفورية #غازي_عبد_الرحمن_القصيبي#مجلة ايليت فوتو ارت.

أخر المقالات

منكم وإليكم