كم من أجيالٍ عبرت باب هذه المكتبة، انتظرت بصمت لشراء قلم، دفتر أو علبة هندسية… أو حتى تصوير ورقة، كم من حوارات سرت بين جدرانها، آباء وأمهات كانوا عائدين من السوق، فمروا على عجل لشراء تجليد في مثل هذه الأيام لأولادهم….
صبية اشترت بطاقة معايدة مستوردة، وشاب سأل بصوت منخفض عن كتاب ممنوع.
جزءٌ مني ولدَ هناك، في الشارع، في الحي القديم، وبقي يراقب حركة الماضي، لا ليكوّن رأياً أو وجهات نظر، بل فقط ليخزّن في عقله ما يرى، وما يسمع ويخلطه بما يتخيل، حتى في أحداث جرت قبل ولادة أبي، ويعود في الليل حين تأوه القصبِ.
- مكتبة بدري الجد (الطالب) تأسست عام 1936، حي بستان الديوان – حمص القديمة،


