“مستقبل البشريةاستصلاح المريخ، والسفر بين النجوم، والخلود، ومصيرنا خارج الأرض” كتاب اشكالي، للمؤلف ميشيو كاكو.

📙كتاب “مستقبل البشرية: استصلاح المريخ، والسفر بين النجوم، والخلود، ومصيرنا خارج الأرض” للمؤلف وعالم الفيزياء الشهير ميشيو كاكو (Michio Kaku)، وترجمة حمدي أبو كيلة، هو كتاب علمي يستشرف مستقبلاً يتجاوز فيه الجنس البشري حدود كوكب الأرض ليصبح نوعاً متعدد الكواكب.
يقع الكتاب في 418 صفحة، ويضم ثلاثة أجزاء رئيسية موزعة على أربعة عشر فصلاً، بالإضافة إلى مقدمة وهوامش.

✍️المدخل والمقدمة: حتمية مغادرة الأرض
بروفة للكوارث الكونية: يستشهد المؤلف بحدث تاريخي كارثي وقع قبل 75 ألف عام، وهو انفجار بركان “توبا” في إندونيسيا، والذي كاد أن يمحي البشرية ولم ينجُ منه سوى نحو ألفين من البشر (مما يفسر التشابه الجيني الكبير بين البشر اليوم). ويرى كاكو أن هذا الحدث يمثل تذكيراً بأن الطبيعة ستنقلب علينا يوماً ما.
قانون الفناء أو الهجرة: يوضح الكتاب أن 99.9% من الكائنات التي عاشت على الأرض انقرضت. وأمام البيئات العدوانية لا تملك الكائنات سوى ثلاثة مصائر: إما المغادرة، أو التكيف، أو الموت. وبما أن الكوارث الكبرى القادمة ستجعل التكيف مستحيلاً، فإن مغادرة الأرض هي السبيل الوحيد لنجاة الجنس البشري.
الأخطار المحدقة بالبشرية: يصنف المؤلف التهديدات إلى:
مخاطر من صنع البشر (على المدى القريب): مثل الاحترار العالمي، الحروب النووية، الأسلحة الجرثومية، والانفجار السكاني.
مخاطر طبيعية (على المدى المتوسط والبعيد): مثل العصور الجليدية القادمة، ثوران البراكين الضخمة (مثل بركان ييلوستون)، واصطدام المذنبات أو الكويكبات (كالكويكب الذي أباد الديناصورات).
الخطر الحتمي الأخير: بعد 5 مليارات سنة، عندما تتمدد الشمس لتصبح عملاقاً أحمر يبتلع مدار الأرض ويقضي على أي شكل من أشكال الحياة.
رؤية كارل ساجان: يتبنى المؤلف مقولة عالم الفلك الراحل كارل ساجان بأن الأرض تقع في “مرمى إطلاق نار كوني”، وأن البشرية تحتاج إلى “سياسة تأمين” عبر التحول إلى “نوع ثنائي أو متعدد الكواكب”.

✅الجزء الأول: مغادرة الأرض (الفصول 1 – 6)
تاريخ علم الصواريخ: يستعرض الكتاب رواد الفضاء الأوائل الذين واجهوا السخرية والفقر لإرساء قواعد السفر الفضائي، بدءاً من الروسي قنسطنطين تسيولكوفيسكي (صاحب المعادلات الرياضية وسرعة الهروب البالغة 25 ألف ميل/ساعة)، مروناً بالأمريكي روبرت جودارد (أبو علم الصواريخ الذي بنى أول صاروخ وقود سائل واخترع الجيروسكوب)، وصولاً إلى الألماني فرنر فون براون الذي نقل هذا العلم إلى الترسانات العسكرية عبر صاروخ (V-2) ثم ساهم في بناء صاروخ “ساتورن 5” الذي نقل أمريكا إلى القمر.
العصر الذهبي الجديد للفضاء: يتناول السباق الفضائي القديم في عهد “سبوتنيك” و”أبوللو” المدفوع بالحرب الباردة، وكيف انحسر لاحقاً بسبب “التكلفة” الباهظة وفشل مشروع مكوك الفضاء في الفصل بين نقل السلع ونقل البشر.
حرب المليارديرات والقطاع الخاص: يبرز الكتاب الدور الجديد لمليارديرات التكنولوجيا (مثل إيلون ماسك، جيف بيزوس، وريتشارد برانسون) الذين دخلوا الميدان لخفض تكاليف الرحلات الفضائية عبر الصواريخ القابلة لإعادة الاستخدام (مثل صواريخ سبيس إكس وبلو أوريجين)، ومحاولاتهم لتنظيم سياحة فضائية روتينية والتمهيد لخطط استيطان القمر والمريخ.
المريخ وما وراءه: يستكشف هذا الجزء خطط استصلاح المريخ (Terraforming) لتحويله من صحراء متجمدة إلى كوكب مأهول، والتوجه نحو التعدين في السماوات (الكويكبات)، وبناء مستوطنات على أقمار العمالقة الغازية مثل المشتري وزحل.

✅الجزء الثاني: رحلة إلى النجوم (الفصول 7 – 9)
البحث عن توأم الأرض: يشير الكتاب إلى القفزة العلمية التي حققها مرقاب “كبلر”، واكتشاف آلاف الكواكب خارج نظامنا الشمسي، ومنها كواكب بحجم الأرض في نطاقات صالحة للسكن (مثل كواكب نجم تراپيست-1 وكوكب بروكسيما سينتوري بي).
تكنولوجيا الموجة الخامسة: يرى كاكو أن السفر بين النجوم يتطلب تكنولوجيات ثورية تتجاوز الصواريخ الكيميائية الحالية، مثل:
الروبوتات الفضائية وسفن الفضاء النانوية.
أشرعة الليزر، والآلات الاندماجية النفاثة، ومحركات المادة المضادة.

✅الجزء الثالث: الحياة في الكون (الفصول 10 – 14)
تعديل وهندسة الجسم البشري: نظراً لأن السفر عبر الفضاء يستغرق عقوداً أو قروناً، يناقش الكتاب ضرورة الهندسة الوراثية للبشر لإبطاء الشيخوخة والوصول إلى نوع من “الخلود”، أو تعديل الأجسام جينياً لتتحمل الجاذبيات والأغلفة الجوية المختلفة للكواكب البعيدة.
ناقلات الليزر ومشروع مخ الإنسان: يستعرض “مشروع رسم خريطة لمخ الإنسان”، حيث يتوقع المؤلف أننا سنتمكن يوماً من إرسال “خرائط عقولنا ووعينا” عبر الليزر في الفضاء الخارجي لتبحر في المجرة بسرعة الضوء دون الحاجة لأجسام مادية تواجه مخاطر الفضاء.
الحضارات المتقدمة ومواجهة مصير الكون: يناقش الكتاب فرضية الاتصال بحضارات ذكية متقدمة جداً (تستخدم طاقة نجمها بالكامل عبر ما يسمى بمجال ديسون)، وقدرتها على التلاعب بالثقوب السوداء والدودية.
مغادرة الكون نفسه: في النهاية، يستشرف الكتاب الموت الحتمي للكون عند وصوله لمرحلة “التجمد الكبير”، ويقترح فيزياء نظرية تسمح للبشرية مستقبلاً بمغادرة كوننا بالكامل عبر عالم “الأكوان المتعددة” للعيش في فقاعة كونية أخرى أكثر شباباً.

🛑الخلاصة:
يؤكد ميشيو كاكو أن العلم والتكنولوجيا (عبر الذكاء الاصطناعي، والنانوتكنولوجي، والتكنولوجيا الحيوية) سيمنحان البشر الوسائل والقدرات التي كانت تُنسب في الأساطير القديمة للآلهة، من أجل تشكيل الكون وضمان بقاء الوعي الإنساني حياً إلى الأبد.

#لحظة تاريخ#مجلة ايليت فوتو ارت..

أخر المقالات

منكم وإليكم