مرصد “بلاتو” الأوروبي .. يجتاز آخر اختبار استعدادًا للبحث عن كواكب شبيهة بالأرض

جاء هذا الإنجاز بعد سلسلة من الاختبارات التي أجريت منذ مطلع 2026، شملت محاكاة الاهتزازات والضوضاء والظروف الفضائية، للتأكد من قدرة أنظمة المركبة الإلكترونية على العمل بكفاءة ومن دون تداخل قد يؤثر في أداء المهمة…

اجتاز مرصد “بلاتو” (PLATO) التابع لوكالة الفضاء الأوروبية آخر اختباراته التقنية الرئيسية، ليمهد الطريق أمام إطلاقه في آذار/مارس 2027 على متن صاروخ “أريان 6″، في مهمة تهدف إلى اكتشاف كواكب صخرية قد تشبه الأرض وتدور حول نجوم شبيهة بالشمس.

وأعلنت وكالة الفضاء الأوروبية نجاح المركبة في اختبارات التوافق الكهرومغناطيسي داخل “غرفة ماكسويل” في مركز الأبحاث والتكنولوجيا الفضائية الأوروبي في هولندا، وهي المرحلة الأخيرة من برنامج الاختبارات قبل اعتماد المرصد للطيران.

وجاء هذا الإنجاز بعد سلسلة من الاختبارات التي أجريت منذ مطلع 2026، شملت محاكاة الاهتزازات والضوضاء والظروف الفضائية، للتأكد من قدرة أنظمة المركبة الإلكترونية على العمل بكفاءة ومن دون تداخل قد يؤثر في أداء المهمة.

وتعود فكرة “بلاتو” إلى عام 2007 ضمن برنامج “الرؤية الكونية” لوكالة الفضاء الأوروبية، قبل أن تعتمد المهمة رسميًا في عام 2014. ويشارك في تطويرها أكثر من 500 عالم ومهندس من مؤسسات أوروبية عدة، بقيادة البروفيسورة هايكه راور، فيما يتولى البروفيسور دون بولاكو تنسيق البرنامج العلمي.

ويضم المرصد 26 كاميرا، بينها 24 كاميرا رئيسية وكاميرتان سريعتان، ستراقب نحو مليون نجم، مع التركيز على النجوم القريبة والساطعة، بهدف اكتشاف كواكب تقع داخل المنطقة الصالحة للحياة، حيث يمكن أن يوجد الماء السائل.

وإلى جانب رصد الكواكب الخارجية، سيقيس “بلاتو” أحجامها وأعمار نجومها بدقة عالية، كما سيدرس الاهتزازات النجمية، ما يساعد العلماء على فهم البنية الداخلية للنجوم وتقدير خصائص الكواكب التي تدور حولها بصورة أدق.

ويتميز “بلاتو” عن مهمات سابقة مثل “كبلر” و”تيس” بتركيزه على النجوم القريبة ومراقبتها لفترات طويلة، ما يزيد فرص اكتشاف كواكب ذات مدارات شبيهة بمدار الأرض، بدلًا من الاقتصار على الكواكب القريبة جدًا من نجومها.

ومن المنتظر أن توفر بيانات المرصد أهدافًا لمهمات مستقبلية، من بينها مرصد “أرييل” الأوروبي، الذي سيحلل الأغلفة الجوية للكواكب المكتشفة بحثًا عن مؤشرات كيميائية قد ترتبط بإمكانات وجود حياة.

وبعد إطلاقه، سيتجه “بلاتو” إلى نقطة لاغرانج الثانية، على بعد نحو 1.5 مليون كيلومتر من الأرض، حيث سيعمل في بيئة مستقرة تتيح مراقبة السماء بدقة. ومن المقرر أن تستمر المهمة الأساسية أربع سنوات، مع إمكانية تمديدها إلى ثماني سنوات، لبناء واحدة من أكبر قواعد البيانات الخاصة بالكواكب الصخرية خارج المجموعة الشمسية.

******
المصادر
عرب ٤٨
إيليت فوتو أرت

أخر المقالات

منكم وإليكم