💥 «لوكارنو» يحتفي بآسيا أرجينتو وجسارتها الفنيةالممثلة الإيطالية تتحدث عن أدوارها واختياراتها الجريئة
لوكارنو ـ «سينماتوغراف»تستعد الممثلة والمخرجة والموسيقية الإيطالية آسيا أرجينتو لتسلم جائزة الإنجاز مدى الحياة من مهرجان لوكارنو السينمائي، في دورته التاسعة والسبعين، خلال احتفال يقام مساء اليوم الخميس في ساحة «بيازا غراندي» أمام نحو 8 آلاف متفرج، في واحدة من أبرز لحظات المهرجان السويسري.ويأتي التكريم تتويجاً لمسيرة فنية بدأت في طفولتها، عندما ظهرت للمرة الأولى على الشاشة في فيلم «الشياطين 2» (1986) للمخرج لامبرتو بافا، قبل أن تلفت الأنظار في «بالومبيلا روسا» (1989) للمخرج ناني موريتي، ثم تبني مساراً متنوعاً جمع بين أفلام النوع والسينما المؤلفية والأعمال ذات الطابع الشخصي.ووصف المدير الفني لمهرجان لوكارنو، جيونا أ. نازارو، أرجينتو بأنها فنانة «أعادت تعريف معنى صناعة الأفلام»، مشيراً إلى أنها لطالما تجاوزت حدود قدراتها، وخاطرت بحياتها الشخصية والفنية في سبيل اختياراتها.** تكريم أعاد إليها الثقةتقول أرجينتو إن التكريم جاء على نحو مفاجئ، بعدما كانت تعتقد، كما تقول، أن لوكارنو لم يهتم يوماً باستضافتها أو عرض أحد أفلامها. لذلك كان الإعلان عن الجائزة بالنسبة إليها لحظة عاطفية جعلتها تذرف الدموع.وترى أن هذا التقدير جاء في توقيت مهم من حياتها، بعد سنوات من التحولات الشخصية والفنية، وبعد مسيرة تعرضت خلالها لانتقادات بسبب جرأتها في اختيار أدوارها وأفلامها، سواء كممثلة أو مخرجة.وتعتبر أرجينتو أن تكريم لوكارنو يمثل، بالنسبة إليها، نوعاً من الإشارة التي تؤكد أن تمسكها بهويتها ورفضها الالتزام بما يعتبره الآخرون حدوداً مقبولة كان خياراً صحيحاً.وتقول إن الفنان الذي يعبر الحدود يواجه عادة مقاومة في البداية، قبل أن يصبح الطريق الذي فتحه أكثر سهولة أمام الآخرين، مؤكدة أنها لم تندم على كونها نفسها، بكل ما تحمله تجربتها من تناقضات ونقاط ضعف.** «الموت ليس له سيد».. مواجهة الماضيوفي لوكارنو، تقدم أرجينتو فيلم «الموت ليس له سيد» للمخرج خورخي ثيلين أرماند، الذي عُرض عالمياً للمرة الأولى ضمن «أسبوع المخرجين» في مهرجان كان السينمائي.وتؤدي في الفيلم شخصية معقدة تحمل إرثاً ثقيلاً من الماضي، ضمن عمل يجمع بين الدراما الاستعمارية والإثارة النفسية والأجواء القريبة من الفانتازيا.وتوضح أرجينتو أن أكثر ما يجذبها في الشخصيات السينمائية هو تعقيدها، خصوصاً تلك التي تحمل تاريخاً مؤلماً وتواجه آثار الماضي. وترى أن الشخصيات المعذبة والمليئة بالتناقضات تمنحها مساحة أكبر لاختبار قدراتها كممثلة.كما شكل الفيلم تحدياً إضافياً لها، بعدما قررت خوض تجربة التمثيل باللغة الإسبانية، عقب أعمال سابقة بالفرنسية والإنجليزية، فضلاً عن انتقالها إلى فنزويلا لتصوير العمل.وتقول إن هذه التحديات هي ما تبحث عنه في هذه المرحلة من حياتها، لأنها تمنحها إحساساً بالفضول وتدفعها إلى الخروج من مناطق الراحة.** شخصية عنصرية أمام اختبار التمثيلكان التعامل مع الشخصية التي تؤديها في الفيلم من أصعب مراحل التجربة، خصوصاً بعدما اكتشفت خلال البروفات أن الشخصية تحمل أفكاراً عنصرية، وهي شخصية تقول أرجينتو إنها لا ترغب في مقابلتها في حياتها الخاصة.واعتمد التحضير للفيلم على فترة طويلة من البروفات امتدت نحو شهر، بمشاركة ممثلين وغير ممثلين، ما أتاح لها الاقتراب من خلفيات الشخصيات والصراعات التي يحملها الفيلم.وخلال وجودها في فنزويلا، استمعت أرجينتو إلى قصص من طرفي الصراع المرتبط بتاريخ الاستعمار، بما في ذلك عائلات غادرت البلاد وأشخاص كانوا يعملون لديها ثم وجدوا أنفسهم أمام صراع على المنازل التي تركها أصحابها.وتؤكد أن فهم الشخصية العنصرية لا يعني تبني أفكارها، بل محاولة فهم دوافعها وسياقها، معتبرة أن التعاطف مع الشخصية في أثناء أدائها جزء من مسؤولية الممثل، حتى عندما تكون أفكارها مرفوضة أخلاقياً.كما شددت على أهمية الاستماع إلى الطرفين، معتبرة أن الفيلم يتعامل مع قضية سياسية واجتماعية معقدة لا يمكن اختزالها في وجهة نظر واحدة.** تجربة سينمائية تتجاوز الاستعمارلم تتوقع أرجينتو في البداية أن يتحول الفيلم إلى تجربة نفسية ذات أبعاد شبه خارقة للطبيعة. فقد بدا لها في البداية أقرب إلى دراما عن الاستعمار وتاريخ عائلة، قبل أن تكتشف أثناء التصوير وبعد مشاهدة النسخة النهائية أن العمل أكثر عمقاً وتعقيداً.وأشادت بالمخرج خورخي ثيلين أرماند، معتبرة أنه استطاع من خلال الفيلم اكتشاف بعد جديد في تجربته الفنية، وهو ما جعل العمل معه، بحسب تعبيرها، يعيد إشعال حماسها للسينما.** آسيا أرجينتو تقترب من عالم جياوبالتوازي مع حضورها في لوكارنو، انضمت أرجينتو منتجةً تنفيذية إلى الفيلم الوثائقي «جيا – ظل الجمال»، وهو أول فيلم طويل للمخرجة روزيتا لاروكا، ويتناول حياة عارضة الأزياء الأميركية الراحلة جيا كارانجي.ويركز الفيلم على كارانجي بوصفها امرأة شابة عاشت في نيويورك خلال ثمانينيات القرن الماضي، وليس مجرد رمز في عالم الموضة أو الثقافة الشعبية.وتقول أرجينتو إنها لطالما شعرت بالانجذاب إلى قصة كارانجي، التي تراها امرأة ذكية لم تنسجم تماماً مع النظام المحيط بها، قبل أن تواجه صراعات قاسية مع الإدمان.كما ترى أن كون كارانجي مثلية الجنس في فترة كان فيها ذلك من الموضوعات شديدة الحساسية، يفتح الباب أمام قراءة أوسع لحياتها، تتجاوز صورتها الشهيرة في عالم الأزياء إلى أسئلة الهوية والرغبة والهجر والشهرة والانهيار.وبين تكريم لوكارنو ودور جديد في السينما، تبدو آسيا أرجينتو في هذه المرحلة أمام فصل مختلف من مسيرتها؛ فصل لا تسعى فيه إلى تبرير اختياراتها السابقة، بقدر ما تنظر إليها باعتبارها الطريق الذي قادها إلى المكان الذي تقف فيه اليوم. #فيديو، #أفلام، #فيديوهات، #ممثل، #ممثلين، #ممثلة، #ممثلات، #سينما، #سيما، #هوليوود، #فيلم_اليوم، #رعب، #رومانس، #كوميدي، #أكشن، #خيال_علمي، #وثائقي، #تاريخي، #مهرجانات_سينمائية، #سينما_العالم، #سينما_مختلفة، #تقارير_فنية، #مراجعات_أفلام، #بلاتوهات، #نجوم، #أخبار، #ذاكرة_العالم_أمام_عينيك#مجلة ايليت فوتو ارت.


