لماذا لايفسد الحليب المبستر. ؟

🥛🔍هل تتذكرون عندما كان اللبن الذي نشتريه من بائع الألبان يتغير طعمه ورائحته بعد أيام قليلة، حتى مع حفظه في الثلاجة؟
اليوم نجد عبوات لبن يمكن الاحتفاظ بها لعدة أشهر دون تبريد، ما دامت مغلقة!
فهل السر في المواد الحافظة؟ أم أن العلم يقدم تفسيرا مختلفا؟ 🤔
🔬 أولا: لماذا كان اللبن قديما يفسد بسرعة؟
اللبن الطازج غير المبستر قد يحتوي على كائنات دقيقة موجودة منذ الحلب أو وصلت إليه أثناء النقل والتخزين.
ومع مرور الوقت، يمكن لهذه الكائنات أن تتكاثر وتؤدي إلى تغير الرائحة والطعم والقوام، حتى داخل الثلاجة، لأن التبريد يبطئ نمو الميكروبات لكنه لا يوقفه تماما.
والأهم أن اللبن غير المبستر قد يحتوي على ميكروبات مسببة للأمراض، حتى قبل ظهور علامات الفساد.
🧪 ثانيا: ما سر بقاء بعض عبوات اللبن لمدة 6 أشهر؟
السر الأساسي هو تقنية تسمى المعالجة بالحرارة فائقة الارتفاع (UHT).
وفيها يُسخن اللبن إلى درجة حرارة مرتفعة جدا، تتراوح عادة بين 135 و150 درجة مئوية، لمدة ثوان معدودة، ثم يُعبأ في عبوات معقمة ومحكمة الإغلاق.
هذه العملية تقضي على الميكروبات القادرة على النمو خلال التخزين المعتاد، وتمنع العبوة المحكمة تلوث اللبن من جديد.
والنتيجة: يمكن أن يبقى اللبن صالحا لعدة أشهر دون تبريد قبل فتح العبوة، وفقا لمدة الصلاحية وظروف التخزين المحددة من الشركة المصنعة.
⚠️ ثالثا: هل هذا يعني أن اللبن يحتوي على مواد حافظة؟
ليس بالضرورة، وهذه نقطة مهمة!
فاللبن السادة المعالج بتقنية UHT لا يحتاج إلى إضافة مواد حافظة ليحتفظ بصلاحيته الطويلة.
إذ تعتمد مدة صلاحيته أساسا على المعالجة الحرارية والتعبئة المعقمة، وليس على إضافة مواد كيميائية تمنع فساده.
لذلك فإن طول مدة الصلاحية وحده لا يُعد دليلا على وجود مواد حافظة.
🦴 رابعا: هل يفقد اللبن قيمته الغذائية بسبب الحرارة؟
تشير الأدلة العلمية إلى أن اللبن المعالج بالحرارة فائقة الارتفاع يحتفظ بمعظم قيمته الغذائية الأساسية، بما في ذلك البروتين والكالسيوم.
لكن قد تنخفض نسب بعض الفيتامينات الحساسة للحرارة، مثل بعض فيتامينات المجموعة B، بدرجات متفاوتة.
أي أن اللبن طويل الأجل لا يفقد قيمته الغذائية لمجرد تعرضه لهذه المعالجة.
🧊 خامسا: ماذا يحدث بعد فتح العبوة؟
هنا تتغير القاعدة تماما!
بمجرد فتح العبوة، يصبح اللبن معرضا للتلوث بالميكروبات من البيئة المحيطة.
لذلك يجب:
✅ حفظه في الثلاجة عند 4 درجات مئوية أو أقل.
✅ استهلاكه خلال المدة المكتوبة على العبوة بعد الفتح، والتي تتراوح غالبا بين يومين و7 أيام.
✅ التخلص منه عند ظهور علامات فساد، وعدم الاعتماد على الرائحة والطعم وحدهما للحكم على سلامته.
💡 الخلاصة العلمية
الفرق بين لبن الأمس ولبن اليوم ليس بالضرورة وجود مواد حافظة، بل تطور تقنيات المعالجة الحرارية والتعبئة والحفظ.
فاللبن الذي يفسد سريعا ليس بالضرورة أكثر فائدة، كما أن اللبن الذي يبقى صالحا لأشهر ليس بالضرورة أقل جودة.
📌 نصيحتي لك: اقرأ نوع المعالجة وتعليمات التخزين على العبوة، واختر اللبن المبستر أو المعالج بالحرارة فائقة الارتفاع من مصدر موثوق.
وتذكر دائما: مدة الصلاحية الطويلة ليست وحدها دليلا على أن الغذاء ضار أو غير طبيعي.

طبيب#مجلة ايليت فوتو ارت.

أخر المقالات

منكم وإليكم