في الحقيقة لم يقم العلماء بقياس وزن الأرض كما نفعل مع الأجسام الصغيرة، بل اعتمدوا على تأثير جاذبيتها لمعرفة كتلتها. فكل جسم في الكون يمتلك قدرة على الجذب، وتزداد هذه القدرة بزيادة الكتلة. وبما أننا نعرف قيمة تسارع الجاذبية على سطح الأرض، وهو نحو 9.8 متر في الثانية المربعة، كما نعرف نصف قطر الأرض البالغ حوالي 6371 كيلومترًا، فقد كان بالإمكان استعمال قوانين الجاذبية لحساب كتلة الكوكب.باستخدام هذه المعطيات مع ثابت الجاذبية العام، توصّل العلماء إلى أن كتلة الأرض تقارب 5.97 × 10²⁴ كيلوجرام، أي ما يعادل ستة مليارات تريليون طن. ثم جاءت قياسات حركة القمر والأقمار الاصطناعية لتؤكد هذا الرقم، إذ لا يمكن تفسير مداراتها إلا بوجود كتلة أرضية بهذا المقدار، لأنها هي التي تمنحها القوة اللازمة لتظل في مساراتها.وبذلك لم يكن ضرورياً معرفة مكونات الأرض الداخلية بالتفصيل، فالجاذبية تكشف لنا محصلة كل هذه المواد في قيمة واحدة تمثل الكتلة الإجمالية للكوكب.#اقرا#مجلة ايايت فوتو ارت..


