أمونيت: عالم جليدي صغير قد يعقّد لغز الكوكب التاسع..بعيدًا جدًا خلف مدار بلوتو، اكتشف علماء الفلك جرمًا صغيرًا قد يضيف تعقيدًا جديدًا إلى أحد أكبر الألغاز في علم الكواكب. يحمل هذا العالم لقب «أمونيت»، ويبلغ قطره نحو 220 إلى 380 كيلومترًا فقط، لكن مداره قد يحمل أهمية كبيرة. ينتمي أمونيت إلى مجموعة نادرة من الأجرام البعيدة تُعرف باسم السيدنويدات، وهي أجسام تتحرك في مدارات شديدة الاستطالة في المناطق الخارجية للنظام الشمسي. وبسبب بعدها الهائل، لا يؤثر نبتون في حركتها إلا بدرجة محدودة، ما يجعلها بمثابة سجلات محفوظة تساعد العلماء على فهم تاريخ النظام الشمسي المبكر. ويعتقد الباحثون أن أمونيت ربما حافظ على آثار ذلك التاريخ طوال نحو 4.5 مليار سنة.لكن ما يجعل هذا الاكتشاف مثيرًا للاهتمام هو أن مدار أمونيت لا يتصرف تمامًا مثل مدارات السيدنويدات الأخرى المعروفة. فمنذ سنوات، طُرحت فرضية الكوكب التاسع لتفسير التجمع الغريب في مدارات بعض الأجرام البعيدة، إذ تفترض وجود كوكب كبير يختبئ في منطقة شديدة البعد خلف نبتون. إلا أن مدار أمونيت لا يتوافق بسهولة مع هذه الصورة. ووفقًا لفريق البحث، إذا كان الكوكب التاسع موجودًا فعلًا، فقد يعني ذلك أنه يقع على مسافة أبعد مما كان يُعتقد سابقًا، كما يشير إلى أن وجوده وحده قد لا يكون كافيًا لتفسير جميع الأنماط المدارية التي يرصدها علماء الفلك.وبعبارة أخرى، قد يخبرنا هذا العالم الجليدي الصغير بأن الأجزاء الخارجية من النظام الشمسي أكثر تعقيدًا مما كنا نعتقد. وربما يحمل أيضًا دليلًا على أحداث عنيفة وقعت في الماضي البعيد، مثل اضطراب كبير في النظام الشمسي أدى إلى قذف كوكب إلى الفضاء بين النجوم. اكتُشف أمونيت ضمن مسح FOSSIL باستخدام تلسكوب سوبارو، ثم ساعدت عمليات رصد لاحقة على تحديد مداره بصورة أدق بالاعتماد على بيانات تمتد لنحو 19 عامًا. ونُشرت نتائج الدراسة في مجلة Nature Astronomy.
#اقرأ#مجلة ايليت فوتو ارت .


