كتب: عبد الأمير عسكر..للصورة زمن مستقبل..من اعمال المصور العراقي: محمد الجليلي..

للصورة زمن مستقبل!

حسن أن نلبي طموحات المتلقي، نتجاوز حاضر الصورة، نتقن اللحظة، نهتم بها، نختار التفنن، كأن ندفع بشخصيات في كيانها لتعمل على صناعة الغير مألوف، نثابر في ذلك، نجعل لها مستقبل في ذات لحظة زمن الحاضر.

أجاد الفوتوغرافي، انتظاره دقيق، بقي يجمع كادر صورته، ولعل ما يهمه الثقل البصري، لينقذ صورته من اعتياد إلى إتقان، ثقل البصر أتى في منتصف الباب، كما يريده ويقصده لتحقيق ما بعد زمان اللحظة.

لذات الصور زمان حاضر، تلك هي حدود الصورة.

بالإمكان أن نرى مستقبلها من إنسان يحقق لنا ذلك؛ وكما الذي توسط هنا لدى الباب، نرى دهشته، به نرى ما بعد الصورة، كيف يتابع ويختار أزمنة لحظات قادمات، هن حاضرات الزمان (عند الإنسان/ الثقل البصري)، لكنها مستقبل المتطلع، لك أنت وأنا.

الجميل أن الإنسان الذي صنع كمال اللحظة؛ فوتوغرافي أيضًا، فهو حقق لنا زمن آخر، يقرأ ويحس ويراد منه  كشف وتتابع، فقد وقع عليه هذا التنفيذ، بهذا جدير لتلبية المتطلعين لإكمال فضولهم الحميد أو لتتمة جمالات وما يزيد.

ليس بجديد ما يحدث، لكنه هدم لجدار الزمن، وكشف ما يتوارى خلف منطق التوثيق الصوري، لو كان بالمجاز أو الفوتوغراف أو السرد، فهذا ما يعنينا لمعنى جمالي.

عبد الأمير عسكر
الصورة لمحمد الجليلي/ فوتوغرافي عراقي

أخر المقالات

منكم وإليكم