كتب الفنان الأردني: يحيى مساد.يعرفنا على حجارة القراءة..( أول عدسات في التاريخ )..قصة العدسة بين عباس بن فرناس وابن الهيثم والكاميرا.

* حجارة القراءة.. أول عدسات في التاريخ
قصة العدسة بين عباس بن فرناس وابن الهيثم والكاميرا

لماذا فهمنا الضوء… ولم نصنع الكاميرا؟
________________________________________
حجارة القراءة.. أول عدسات في التاريخ
في الأندلس، كان عباس بن فرناس يجلس في بيته، يقلب قطعة زجاج صنعها بيديه. كان يعرف أن هذا الزجاج الشفاف يمكنه أن يكبر الخطوط لمن أصبحت عيونهم لا ترى بوضوح.
لم يكن يعلم أنه يصنع أول عدسة في التاريخ.
ابن فرناس (810-887م)، الذي اشتهر بمحاولته الطيران من فوق الربض، كان أيضاً مبتكر “حجارة القراءة”، وهي عدسات مكبرة يستخدمها الناس لقراءة النصوص. كما طوّر طريقة لصناعة الزجاج الشفاف، وقطع الكريستال.
نعم، أولى العدسات المكبرة خرجت من هذا العقل العربي المسلم، لا من فراغ.. وهذا ليس رأياً، بل تاريخ موثق.
________________________________________
ابن الهيثم.. الرجل الذي علم العالم كيف يرى
بعد ابن فرناس بقرن، وفي العراق تحديدا، كان رجل آخر يعمل في صمت. اسمه الحسن بن الهيثم (965-1040م).
ابن الهيثم لم يصنع عدسة فقط. بل أسس علم البصريات كله.
في كتابه “المناظر”، شرح للمرة الأولى كيف تعمل العين البشرية. كيف يدخل الضوء، كيف تتكون الصورة، كيف نرى.
لكن الأهم، أنه درس القمرة المظلمة، أو ما نسميه اليوم “الكاميرا ذات الثقب”.
تخيل ابن الهيثم في خيمته، يراقب كيف يرسم الضوء صور الأجسام الخارجية على جدار الخيمة عندما يدخل من ثقب صغير. هذا المشهد البسيط كان البذرة الأولى لكل كاميرا في العالم اليوم.
________________________________________
ولكن.. ماذا حدث؟
هذه الحقيقة يجب أن نقف عندها طويلاً:
عرفنا العدسات. وشرحنا الضوء. ودرسنا الكاميرا ذات الثقب. كل هذا قبل ألف سنة.
إذن لماذا لم نخترع آلة التصوير؟
لماذا جاء أول مصور في التاريخ، جوزيف نيسيفور نيبس، عام 1826 تقريبا، في فرنسا وليس في بغداد؟
لماذا كانت أول صورة في التاريخ التقطت في أوروبا، لا في الأندلس؟
________________________________________
ليس المهم أن نتباهى بالماضي. المهم أن نسأل أنفسنا هذا السؤال الذي نتجاهله:
ماذا حدث للعقل الذي كان يصنع العدسات ويشرح الضوء ويحلل الرؤية؟
نحن لسنا أقل ذكاءً من أجدادنا. لكننا للأسف صرنا أقل فضولاً.. والذكاء بلا فضول، مجرد قدرة معطّلة.
ابن الهيثم كان فضولياً. كان يسأل “لماذا” و”كيف” دون خوف.
عباس بن فرناس كان فضولياً. كان يجرب ويصنع دون تردد.
ونحن اليوم.. ماذا نفعل؟
________________________________________
كل كاميرا في يدك اليوم، كل عدسة تحدق بها إلى العالم، كل صورة تلتقطها… تحمل في داخلها روح ابن الهيثم وعباس بن فرناس.
الغرب اعترف بهذا. كتبهم المدرسية تذكر ابن الهيثم باعتباره “أبو البصريات”. متاحفهم تعرض “حجارة القراءة” العربية.
نحن فقط من ننسى.
________________________________________
عزيزي المصور كلما ضبطت عدسة الكاميرا، تذكر أنك تمشي في طريق صنعه أجدادك. طريق العلم، والفضول، والنور.
كل هذا الإرث البصري…
هذا الفهم العميق للضوء…
هذه القرون من السبق العلمي…
ثم تختزل أسئلتنا اليوم في:
أيهما أفضل؟ كانون أم نيكون؟
قاعدة الأثلاث  أم مثلث التعريض أهم؟
ليس عيبًا أن نستخدم كاميراتهم،
لكن العيب أن نرضى أن نكون
مستهلكين للضوء… لا صانعين له.
—————————————
“عباس بن فرناس صنع أول عدسة في صمت.
ابن الهيثم شرح الضوء في سجنه.
كلاهما لم يطلبا التخليد، وجاءهم التخليد رغماً عنهم.
اليوم، وفي هذا الزمن الذي نشتري فيه الضوء ولا نصنعه،
لا يزال هناك من يحاول أن يسير في ذلك الطريق المهجور
لا ليكون مثلهم، بل ليثبت أن الطريق لا يزال مفتوحاً..
________________________________________
شاركونا معرفتكم بوجود مثل هؤلاء العظماء يسيرون بمنهاجهم بيننا في هذه الزمن
________________________________________
يحيى مساد
@followers
======***********======

– المصادر:
– موقع الجريدة
– موقع: جامعة الزهراء
– موقع: سانا السوري
– المجلة الجزائرية الثقافية
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)
– مجلة كل الأسرة
– مجلة: الرافد الإماراتية
– موقع وكالة سانا السورية
– موقع : إرم نيوز www.eremnews.com
– موقع مجلة : الحرف والكلمة
– نادي الكتاب اللبناني
– الإتحاد العربي للثقافة
– صفحة المواهب الفوتوغرافية
– موقع :Role- بي بي سي
موقع : عالم التقنية
https://p.dw.com- موقع ألمانيا
– المصدر: https://dantri.com.vn
– موقع عكاظ
– موقع الشرق الاوسط
– موقع رؤية
– جائزة هيبا www.hipa.ae
– موقع الإمارات اليوم
مواقع تواصل إجتماعي – ويكيبيديا.
– موقع: ويب طب www.webteb.com
– موقع الشرق
– موقع اليوم السابع
– العربية.نت
– موقع الجزيرة.نت
موقع : مصراوي
موقع: إيليت فوتو آرت
https://elitephotoart.net
– مواقع: الصحافة الأجنبية

أخر المقالات

منكم وإليكم