كتب الاستاذ: نبيل إسماعيل..حكاية الصورة قبل الديجيتال .خمس حقائب حين كان المصوّر يحمل مختبره على كتفيه.

حكاية الصورة قبل الديجيتال،
خمس حقائب حين كان المصوّر يحمل مختبره على كتفيه

خمس حقائب كان المصوّر الصحافي، في زمن أفلام الـ ” Negative ” الأبيض والأسود، مجبراً على حملها معه في كل مهمة خارج لبنان، إذا كان البلد الذي يقصده لا يضم مكتباً للوكالة، أو إذا كانت المهمة تأخذه إلى منطقة نائية بعيدة عن أي مختبر يمكن الاعتماد عليه.
لم تكن مهمة المصوّر بعيداً عن مكتبه في إحدى وكالات الأنباء العالمية سهلة، كانت شاقة، مضنية، ومرهقة إلى درجة تدفعك أحياناً إلى حافة الجنون. فأنت لا تحمل كاميراتك وأفلامك فقط، بل تحمل معك، حرفياً، غرفة التحميض والطبع بكامل عدّتها ومستلزمات عديدة.
خمس حقائب كانت رفيقات المهمة. نسافر معها، نحرسها، وننام إلى جانبها، لأنها لم تكن مجرد أمتعة، كانت المختبر الصغير الذي نحمله معنا، والبوابة التي ستعبر منها صورنا إلى العالم.
الرفيقة الأولى: حقيبة المكبّر الـ Enlarger
حقيبة سميكة، فيها جهاز الـEnlarger، أو “المكبّر”، وهو قلب عملية طبع الصورة. نضع فيه فيلم الـ Negative بعد تظهيره، فيمر الضوء عبر النيغاتيف وعدسة المكبّر ليسقط على ورق التصوير الحساس Photographic Paper، فنحدد حجم الصورة ودرجة تعريض الورق للضوء قبل الانتقال إلى عملية التظهير.
وكان علينا أن نحمل أيضاً عدداً من اللمبات الاحتياطية الخاصة بالمكبّر. فالرحلات والتنقل الدائم كانا يعرّضانها للكسر، وتعطّل لمبة واحدة في منطقة نائية قد يعني توقف العمل ونحمل علب ورق التصوير الحساس، المحفوظة بعناية بعيداً عن الضوء.
الرفيقة الثانية: “الغرفة السوداء”. غرفة التحميض والطبع والتظهير
هذه الحقيبة كانت تحمل أدوات التظهير والتحميض اليدوي: ثلاثة أحواض بلاستيكية Trays، الأول لمادة الإظهار Developer، والثاني لمرحلة الغسل بالماء، والثالث لمادة التثبيت Fixer.
وفيها أيضاً بكرات Reels نلفّ عليها الفيلم داخل خزان التحميض” Developing Tan ” المحكم الإغلاق، بحيث نستطيع، بعد وضع الفيلم داخله في الظلام التام، التعامل معه من دون أن يصل إليه الضوء.
وأكياساً وعبوات محكمة الإغلاق تحتوي المواد الكيميائية اللازمة للتحميض والطبع، إضافة إلى ساعة صغيرة لحساب زمن التظهير، لأن الخطأ في الوقت أو في تركيز المواد الكيميائية قد يعني خسارة الفيلم.
وفي الحقيبة أيضاً لفائف من النايلون الأسود وشريط لاصق. في الفندق كان علينا أولاً أن نصنع غرفة مظلمة بأيدينا يقع الحمّام ضحيةً أولى لهذه العملية المتعبة: نغطي النافذة بالنايلون ونسد شقوق الأبواب وكل منفذ يمكن أن يتسلل منه الضوء. وتأمين مساحات داخله لتركيب المكبّر، ثم شد حبل صغير لتعليق الأفلام بعد غسلها، وملاقط لتثبيتها، ومجفف شعر نستعين به لتجفيف الصور والأفلام بسرعة.
الرفيقة الثالثة: جهاز إرسال الصور ” Photo Transmitter”
فكانت جهاز إرسال الصور، محمولاً داخل حقيبة سميكة من الألومنيوم، تضم في داخلها أسطوانة دائرية نلفّ عليها الصورة المطبوعة بعد الانتهاء من تحميضها وتجفيفها. وكان الجهاز موصولاً بخط الهاتف، ومن خلاله نتصل بمكتب الوكالة في باريس. ضمن نظام ” الـWirephoto.” ننتظر منهم الإشارة لاستقبال الصورة، فنبدأ عملية الإرسال التي الصورة تحتاج الصورة الواحدة تقريباً إلى 15 أو 20 دقيقة حتى تصل كاملة إلى باريس. وخلال تلك الدقائق نبقى إلى جانب الجهاز نراقب الإرسال ونأمل أن يبقى خط الهاتف مستقراً.
أي تشويش او انقطع الاتصال، يفسد الأرسال، نضطر إلى إعادة إرسالها من البداية. خمس عشرة أو عشرون دقيقة أخرى من الانتظار، فيما الخبر لا ينتظر والصحف تنتظر الصورة. وتضم، إلى جانب جهاز الإرسال وأسطوانته، التوصيلات الهاتفية والمعدات والأسلاك الكهربائية اللازمة لتشغيله.
هكذا، بعد أن نلتقط الصورة ونُظهّر الفيلم ونطبعها على الورق ونجففها، تبدأ رحلة أخرى: كيف نجعل هذه الورقة تعبر آلاف الكيلومترات لتصل إلى مكتب الوكالة في باريس، ومنها إلى العالم؟
لكن بعد العام 1993 تقريباً، بدأنا نستغني عن هذا النوع من أجهزة الإرسال، مع الانتقال إلى جهاز Hasselblad Dixel الذي طُوّر بالتعاون بين وكالة AFP وHasselblad.
كان الـDixel يستطيع مسح فيلم الـ35mm وإرسال الصورة رقمياً، من دون الحاجة إلى طبعها على الورق. وهكذا سقطت من رحلتنا مرحلة كاملة بكل أدواتها وتعبها: لم نعد مضطرين إلى طبع الصورة الورقية قبل إرسالها، لكن تحميض أفلام الـNegative بقي ضرورياً، لأن الفيلم كان لا يزال يحتاج إلى التظهير قبل إدخاله إلى الجهاز ومسح الصورة منه.
شيئاً فشيئاً، بدأت غرفة التحميض التي كنا نحملها معنا تفقد بعضاً من محتوياتها، وبدأ حملنا يخفّ.
الرفيقة الرابعة: حقيبة شخصية
كانت أبسط الحقائب، لكنها ضرورية: حقيبة الثياب، والأدوية الخاصة، وحاجياتي الشخصية التي أحتاج إليها خلال أيام المهمة، والتي لم نكن نعرف دائماً متى تنتهي.
الرفيقة الخامسة: الأقرب إلى قلبي حقيبة كاميراتي والوحيدة التي لم أكن أضعها بعيداً عني، بل أحملها على ظهري.
فيها الكاميرات، والعدسات المتنوعة، والفلاشات، وكل ما يلزم للعمل، وما يكفي من أفلام الأبيض والأسود والـSlide والأفلام الملوّنة. كانت أثقلها على ظهري ربما، لكنها أخفّها على قلبي.
ومن هذه الحقيبة، كانت تبدأ الصورة.
لم يكن إرسال صورة من منطقة بعيدة، قبل العصر الرقمي، بالأمر السهل. ومع ذلك، لا أذكر أننا كنا نتأفف كثيراً من التعب أو الجهد الذي نبذله لإيصال صورنا. كان التحدي هو المسيطر، والفكرة التي تسيطر على عقولنا واحدة: أن تصل الصورة، مهما كلّف الأمر.
لكن ما أود قوله إننا، نحن جيل المصورين الذين عملوا خلال الحرب الأهلية اللبنانية، كنا بدورنا محظوظين بوجود وسائل مكّنتنا، رغم كل مشقتها، من إرسال صورنا مهما كانت الظروف.
فقد أخبرني مصورون سبقونا بسنوات طويلة، ورافق بعضهم رؤساء الجمهورية والحكومة في رحلاتهم، أنهم كانوا يصورون الحدث ثم يحتفظون بالأفلام والصور معهم طوال المهمة، ولا تستطيع صورهم أن ترى طريقها إلى الصحف إلا بعد عودتهم إلى بيروت.
أما نحن، فقد حملنا معنا خمس حقائب، وحوّلنا غرف الفنادق أحياناً إلى غرف تحميض وطبع وإرسال، وعشنا مع هذه الطريقة في العمل حتى أصبحت جزءاً من حياتنا اليومية، بل شيئاً أدمنّاه.
ثم جاء العصر الرقمي، واختفت الواحدة تلو الأخرى حقائب وأجهزة ومواد وروائح كانت ترافق المصوّر أينما ذهب.
واليوم، عندما أرى صورة تُلتقط في مكان بعيد وتصل إلى العالم خلال ثوانٍ، أتذكر تلك الحقائب الخمس، والأسطوانة، وغرفة التحميض، وانتظار خط الهاتف.
وأقول في سرّي: لا بدّ للمصورين اليوم وانا منهم ، من أن يعترفوا بسعادتهم لأنهم يعيشون في نعيم العصر الرقمي.
الصور : التي كنا نرسلها بعد طبعها ما قبل العصر الرقمي، وهي في منطقة هاكاري التركية عند الحدود التركية العراقية عام 1991.خلال حرب الخليج الأولى حينما فر حوالي مليون مواطن عراقي كردي على أصر الخلاف مع الرئيس العراقي صدام حسين. والصور التي ليست بين يديا اخذت من موقع غيتي. وعندما ارسلتها لم تكن تحمل ما كتب الان الان

حكاية الصورة قبل الديجيتال،
خمس حقائب حين كان المصوّر يحمل مختبره على كتفيه

خمس حقائب كان المصوّر الصحافي، في زمن أفلام الـ ” Negative ” الأبيض والأسود، مجبراً على حملها معه في كل مهمة خارج لبنان، إذا كان البلد الذي يقصده لا يضم مكتباً للوكالة، أو إذا كانت المهمة تأخذه إلى منطقة نائية بعيدة عن أي مختبر يمكن الاعتماد عليه.
لم تكن مهمة المصوّر بعيداً عن مكتبه في إحدى وكالات الأنباء العالمية سهلة، كانت شاقة، مضنية، ومرهقة إلى درجة تدفعك أحياناً إلى حافة الجنون. فأنت لا تحمل كاميراتك وأفلامك فقط، بل تحمل معك، حرفياً، غرفة التحميض والطبع بكامل عدّتها ومستلزمات عديدة.
خمس حقائب كانت رفيقات المهمة. نسافر معها، نحرسها، وننام إلى جانبها، لأنها لم تكن مجرد أمتعة، كانت المختبر الصغير الذي نحمله معنا، والبوابة التي ستعبر منها صورنا إلى العالم.
الرفيقة الأولى: حقيبة المكبّر الـ Enlarger
حقيبة سميكة، فيها جهاز الـEnlarger، أو “المكبّر”، وهو قلب عملية طبع الصورة. نضع فيه فيلم الـ Negative بعد تظهيره، فيمر الضوء عبر النيغاتيف وعدسة المكبّر ليسقط على ورق التصوير الحساس Photographic Paper، فنحدد حجم الصورة ودرجة تعريض الورق للضوء قبل الانتقال إلى عملية التظهير.
وكان علينا أن نحمل أيضاً عدداً من اللمبات الاحتياطية الخاصة بالمكبّر. فالرحلات والتنقل الدائم كانا يعرّضانها للكسر، وتعطّل لمبة واحدة في منطقة نائية قد يعني توقف العمل ونحمل علب ورق التصوير الحساس، المحفوظة بعناية بعيداً عن الضوء.
الرفيقة الثانية: “الغرفة السوداء”. غرفة التحميض والطبع والتظهير
هذه الحقيبة كانت تحمل أدوات التظهير والتحميض اليدوي: ثلاثة أحواض بلاستيكية Trays، الأول لمادة الإظهار Developer، والثاني لمرحلة الغسل بالماء، والثالث لمادة التثبيت Fixer.
وفيها أيضاً بكرات Reels نلفّ عليها الفيلم داخل خزان التحميض” Developing Tan ” المحكم الإغلاق، بحيث نستطيع، بعد وضع الفيلم داخله في الظلام التام، التعامل معه من دون أن يصل إليه الضوء.
وأكياساً وعبوات محكمة الإغلاق تحتوي المواد الكيميائية اللازمة للتحميض والطبع، إضافة إلى ساعة صغيرة لحساب زمن التظهير، لأن الخطأ في الوقت أو في تركيز المواد الكيميائية قد يعني خسارة الفيلم.
وفي الحقيبة أيضاً لفائف من النايلون الأسود وشريط لاصق. في الفندق كان علينا أولاً أن نصنع غرفة مظلمة بأيدينا يقع الحمّام ضحيةً أولى لهذه العملية المتعبة: نغطي النافذة بالنايلون ونسد شقوق الأبواب وكل منفذ يمكن أن يتسلل منه الضوء. وتأمين مساحات داخله لتركيب المكبّر، ثم شد حبل صغير لتعليق الأفلام بعد غسلها، وملاقط لتثبيتها، ومجفف شعر نستعين به لتجفيف الصور والأفلام بسرعة.
الرفيقة الثالثة: جهاز إرسال الصور ” Photo Transmitter”
فكانت جهاز إرسال الصور، محمولاً داخل حقيبة سميكة من الألومنيوم، تضم في داخلها أسطوانة دائرية نلفّ عليها الصورة المطبوعة بعد الانتهاء من تحميضها وتجفيفها. وكان الجهاز موصولاً بخط الهاتف، ومن خلاله نتصل بمكتب الوكالة في باريس. ضمن نظام ” الـWirephoto.” ننتظر منهم الإشارة لاستقبال الصورة، فنبدأ عملية الإرسال التي الصورة تحتاج الصورة الواحدة تقريباً إلى 15 أو 20 دقيقة حتى تصل كاملة إلى باريس. وخلال تلك الدقائق نبقى إلى جانب الجهاز نراقب الإرسال ونأمل أن يبقى خط الهاتف مستقراً.
أي تشويش او انقطع الاتصال، يفسد الأرسال، نضطر إلى إعادة إرسالها من البداية. خمس عشرة أو عشرون دقيقة أخرى من الانتظار، فيما الخبر لا ينتظر والصحف تنتظر الصورة. وتضم، إلى جانب جهاز الإرسال وأسطوانته، التوصيلات الهاتفية والمعدات والأسلاك الكهربائية اللازمة لتشغيله.
هكذا، بعد أن نلتقط الصورة ونُظهّر الفيلم ونطبعها على الورق ونجففها، تبدأ رحلة أخرى: كيف نجعل هذه الورقة تعبر آلاف الكيلومترات لتصل إلى مكتب الوكالة في باريس، ومنها إلى العالم؟
لكن بعد العام 1993 تقريباً، بدأنا نستغني عن هذا النوع من أجهزة الإرسال، مع الانتقال إلى جهاز Hasselblad Dixel الذي طُوّر بالتعاون بين وكالة AFP وHasselblad.
كان الـDixel يستطيع مسح فيلم الـ35mm وإرسال الصورة رقمياً، من دون الحاجة إلى طبعها على الورق. وهكذا سقطت من رحلتنا مرحلة كاملة بكل أدواتها وتعبها: لم نعد مضطرين إلى طبع الصورة الورقية قبل إرسالها، لكن تحميض أفلام الـNegative بقي ضرورياً، لأن الفيلم كان لا يزال يحتاج إلى التظهير قبل إدخاله إلى الجهاز ومسح الصورة منه.
شيئاً فشيئاً، بدأت غرفة التحميض التي كنا نحملها معنا تفقد بعضاً من محتوياتها، وبدأ حملنا يخفّ.
الرفيقة الرابعة: حقيبة شخصية
كانت أبسط الحقائب، لكنها ضرورية: حقيبة الثياب، والأدوية الخاصة، وحاجياتي الشخصية التي أحتاج إليها خلال أيام المهمة، والتي لم نكن نعرف دائماً متى تنتهي.
الرفيقة الخامسة: الأقرب إلى قلبي حقيبة كاميراتي والوحيدة التي لم أكن أضعها بعيداً عني، بل أحملها على ظهري.
فيها الكاميرات، والعدسات المتنوعة، والفلاشات، وكل ما يلزم للعمل، وما يكفي من أفلام الأبيض والأسود والـSlide والأفلام الملوّنة. كانت أثقلها على ظهري ربما، لكنها أخفّها على قلبي.
ومن هذه الحقيبة، كانت تبدأ الصورة.
لم يكن إرسال صورة من منطقة بعيدة، قبل العصر الرقمي، بالأمر السهل. ومع ذلك، لا أذكر أننا كنا نتأفف كثيراً من التعب أو الجهد الذي نبذله لإيصال صورنا. كان التحدي هو المسيطر، والفكرة التي تسيطر على عقولنا واحدة: أن تصل الصورة، مهما كلّف الأمر.
لكن ما أود قوله إننا، نحن جيل المصورين الذين عملوا خلال الحرب الأهلية اللبنانية، كنا بدورنا محظوظين بوجود وسائل مكّنتنا، رغم كل مشقتها، من إرسال صورنا مهما كانت الظروف.
فقد أخبرني مصورون سبقونا بسنوات طويلة، ورافق بعضهم رؤساء الجمهورية والحكومة في رحلاتهم، أنهم كانوا يصورون الحدث ثم يحتفظون بالأفلام والصور معهم طوال المهمة، ولا تستطيع صورهم أن ترى طريقها إلى الصحف إلا بعد عودتهم إلى بيروت.
أما نحن، فقد حملنا معنا خمس حقائب، وحوّلنا غرف الفنادق أحياناً إلى غرف تحميض وطبع وإرسال، وعشنا مع هذه الطريقة في العمل حتى أصبحت جزءاً من حياتنا اليومية، بل شيئاً أدمنّاه.
ثم جاء العصر الرقمي، واختفت الواحدة تلو الأخرى حقائب وأجهزة ومواد وروائح كانت ترافق المصوّر أينما ذهب.
واليوم، عندما أرى صورة تُلتقط في مكان بعيد وتصل إلى العالم خلال ثوانٍ، أتذكر تلك الحقائب الخمس، والأسطوانة، وغرفة التحميض، وانتظار خط الهاتف.
وأقول في سرّي: لا بدّ للمصورين اليوم وانا منهم ، من أن يعترفوا بسعادتهم لأنهم يعيشون في نعيم العصر الرقمي.
الصور : التي كنا نرسلها بعد طبعها ما قبل العصر الرقمي، وهي في منطقة هاكاري التركية عند الحدود التركية العراقية عام 1991.خلال حرب الخليج الأولى حينما فر حوالي مليون مواطن عراقي كردي على أصر الخلاف مع الرئيس العراقي صدام حسين. والصور التي ليست بين يديا اخذت من موقع غيتي. وعندما ارسلتها لم تكن تحمل ما كتب الان الان

أخر المقالات

منكم وإليكم