💥 معركة «الأداء العلني» تشتعل في مصر حقوق الفنانين تصطدم بمخاوف المنتجين«سينماتوغراف» ـ أسامة عسل لم يعد الجدل الدائر حول حق الأداء العلني مجرد خلاف قانوني بين الفنانين والمنتجين، بل تحول إلى واحدة من أكثر القضايا إثارة داخل الوسط الفني المصري، بعدما اصطفت النقابات الفنية خلف مطلب تفعيل الحق المنصوص عليه في قانون حماية الملكية الفكرية، في مقابل جبهة إنتاجية واسعة ترى أن التطبيق بصيغته الحالية قد يربك سوق الإنتاج ويهدد الاستثمار في السينما والدراما.وبينما يؤكد الفنانون أن الوقت حان لاسترداد حق ظل معطلًا لعقود، يتمسك المنتجون بأن المشكلة ليست في مبدأ الحق، وإنما في آليات تطبيقه والجهة الملزمة بسداده، وسط مخاوف من انعكاس ذلك على مستقبل الصناعة.** ياسر جلال.. شرارة الأزمةقاد الفنان وعضو مجلس الشيوخ ياسر جلال التحرك الأبرز لإعادة فتح الملف تحت قبة البرلمان، معتبرًا أن حق الأداء العلني يمثل استحقاقًا قانونيًا لفناني الأداء والمؤلفين، وليس امتيازًا جديدًا.وأكد جلال أن قرار مجلس الشيوخ حسم الجدل من الناحية التشريعية، مشيرًا إلى أن المجلس، الذي وصفه بأنه «مؤسسة تشريعية وطنية عريقة تضم قامات قانونية رفيعة المستوى»، أقر أحقية المؤلف ومن جاوره من فناني الأداء في الحصول على حق الأداء العلني بعد مناقشات قانونية مستفيضة.وقال إن إقرار المجلس لهذا الحق يعزز حماية الحقوق الأدبية والمالية لفناني الأداء، مؤكدًا أن القضية لم تعد محل خلاف من حيث المبدأ، وإنما تتعلق بآليات التنفيذ.** النقابات.. جبهة موحدةحظي موقف ياسر جلال بدعم كامل من النقابات الفنية، وفي مقدمتها نقابة المهن التمثيلية برئاسة الدكتور أشرف زكي، ونقابة المهن السينمائية برئاسة المخرج مسعد فودة، اللتين بدأتا إعداد عقد نموذجي جديد ينظم العلاقة بين الفنانين والمنتجين، ويتضمن بندًا يمنع التنازل عن حق الأداء العلني مستقبلًا، إلى جانب تنظيم مواعيد صرف الأجور وساعات العمل.وترى النقابات أن هذه الخطوة تمثل نقلة نوعية في حماية الحقوق الاقتصادية للفنان المصري، أسوة بما هو معمول به في العديد من دول العالم.** المنتجون.. لسنا ضد الحقفي المقابل، سارع المنتجون إلى نفي اتهامهم برفض حق الأداء العلني، مؤكدين أن اعتراضهم ينصب على آليات التطبيق وليس على المبدأ ذاته.وخلال اجتماع طارئ عقدته غرفة صناعة السينما بحضور أكثر من 40 منتجًا، من بينهم إسعاد يونس، وأحمد السبكي، ومدحت العدل، ووليد صبري، وجابي خوري، وشاهيناز العقاد، ووصفي الدين محمود، أعلنت الغرفة رفضها فرض عقود موحدة على المنتجين، مؤكدة أن العلاقة بين المنتج والفنان ينظمها قانون الملكية الفكرية والعقود الموقعة بين الطرفين.وشددت الغرفة على أن أي تعديل في هذه العلاقة يجب أن يتم عبر تشريع واضح وبعد حوار شامل مع جميع أطراف الصناعة.** العقد هو الفيصلوكشف مصدر قانوني مسؤول داخل غرفة صناعة السينما أن البيان الصادر عن الغرفة لا ينكر وجود حق الأداء العلني، وإنما يؤكد أن المطالبة به تظل مرهونة بما إذا كان الفنان أو المؤلف قد احتفظ بهذا الحق داخل عقده مع المنتج.وقال المصدر: «إذا احتفظ الفنان أو المؤلف بحق الأداء العلني صراحة في العقد، فمن حقه المطالبة به، أما إذا تنازل عنه أو لم يحتفظ به، فلا يجوز له المطالبة بأي مقابل من جهات العرض، سواء كانت منصات رقمية أو قنوات فضائية أو دور عرض».وأضاف أن الغرفة تستند إلى أحكام محكمة النقض وقانون حق المؤلف رقم 354 لسنة 1954، ثم قانون حماية الملكية الفكرية رقم 82 لسنة 2002، مؤكدًا أن الأحكام القضائية المستقرة تقضي بعدم إلزام جهات العرض بسداد مقابل الأداء العلني في الأعمال التي انتقلت فيها حقوق الاستغلال كاملة إلى المنتج.كما شدد على أنه لا يجوز لأي كيان نقابي فرض التزامات مالية جديدة على جهات العرض دون سند قانوني أو تعاقدي مباشر.** السبكي.. انتقاد ثم اعتذاروكان المنتج أحمد السبكي من أكثر الأصوات انتقادًا لطريقة طرح الملف، مؤكدًا أن قضية بهذا الحجم لا يجوز أن تُدار بقرار فردي، وإنما يجب أن يشارك فيها المنتجون والفنانون وسائر العاملين في الصناعة.وقال إن حق الأداء العلني يحتاج إلى توافق جماعي، معتبرًا أن المنتجين هم أحد الأطراف الرئيسية في الملف، ولا يمكن اتخاذ قرارات تمس عقودهم دون التشاور معهم.وأثارت بعض تصريحاته، التي تضمنت انتقادات مباشرة إلى ياسر جلال، موجة واسعة من الجدل داخل الوسط الفني، قبل أن يعود ويوضح موقفه، مؤكدًا أن حديثه أُسيء فهمه.وقال السبكي: «كله إلا ياسر… ده ابني وحبيبي وأنا اللي مربيه، ومن أحسن الناس اللي اتعاملت معاهم، وتصريحاتي كانت هزار في هزار، وبعتذر لو كلامي اتفهم غلط».وبذلك، أنهى السبكي الجدل الشخصي، مؤكدًا أن خلافه مع ياسر جلال يتعلق بطريقة إدارة الملف، وليس بالعلاقة التي تجمعهما.** الصناعة في خطرأما المنتج والموزع السينمائي جابي خوري، فقد تبنى الموقف الأكثر تشددًا، محذرًا من التداعيات الاقتصادية لتطبيق حق الأداء العلني بالصورة المطروحة.وقال إن المنتجين لا يعارضون حصول الفنانين على حقوقهم المالية، لكنهم يرفضون تحميل الصناعة أعباءً جديدة في ظل الارتفاع غير المسبوق في تكاليف الإنتاج وأجور الفنانين.وأضاف أن القنوات الفضائية والمنصات الرقمية، إذا أصبحت ملزمة بسداد مقابل الأداء العلني، فقد تتراجع عن شراء الأعمال المصرية، أو تفرض شروطًا تعاقدية جديدة على المنتجين، وهو ما سينعكس مباشرة على حجم الإنتاج السنوي.وأشار إلى أن المنتجين يواجهون بالفعل تحديات كبيرة، في مقدمتها انتشار أجهزة IPTV التي تتيح قرصنة الأعمال الفنية، معتبرًا أن خسائر القرصنة لا تقل خطورة عن أي أعباء مالية جديدة.وقال: «كل هذه الظروف ستؤدي إلى تقليص عدد الأعمال المنتجة، وربما تدفع بعض المنتجين إلى التوقف عن الإنتاج، وهو ما سيضر في النهاية بجميع العاملين في الصناعة، بمن فيهم المطالبون بحق الأداء العلني».** إسعاد يونس.. حماية الاستثماروانضمت الفنانة والمنتجة إسعاد يونس إلى موقف غرفة صناعة السينما، مؤكدة رفض قطاع الإنتاج السينمائي لتطبيق حق الأداء العلني بالصورة المطروحة حاليًا.ورأت أن أي تنظيم جديد يجب أن يحقق التوازن بين حماية حقوق الفنانين والحفاظ على استقرار الصناعة، محذرة من أن تحميل المنتجين أو جهات العرض التزامات إضافية قد يؤدي إلى تراجع الاستثمار والإنتاج، في وقت تواجه فيه الصناعة تحديات اقتصادية متزايدة.** بين القانون والاقتصادتكشف الأزمة أن الخلاف الحقيقي لا يدور حول أحقية الفنان في الحصول على مقابل عن إعادة استغلال أعماله، بل حول سؤال أكثر تعقيدًا: من يدفع؟فالنقابات ترى أن القانون حسم الحق، وأن المطلوب هو وضع آلية عادلة لتحصيله وتوزيعه، بينما يتمسك المنتجون بأن أي التزام مالي يجب أن يستند إلى نصوص تعاقدية واضحة، وأن تحميل الصناعة أعباءً إضافية قد يقود إلى نتائج عكسية، تبدأ بتراجع الإنتاج ولا تنتهي بإضعاف سوق الدراما والسينما المصرية.وبين هذين الموقفين، تبدو معركة حق الأداء العلني مرشحة لمزيد من الجدل، في انتظار كلمة الفصل تشريعيًا وتنفيذيًا، بما يحقق معادلة طال انتظارها، حماية حقوق المبدعين دون الإضرار بصناعة تعد إحدى أهم أدوات القوة الناعمة المصرية. #فيديو، #أفلام، #فيديوهات، #ممثل، #ممثلين، #ممثلة، #ممثلات، #سينما، #سيما، #هوليوود، #فيلم_اليوم، #رعب، #رومانس، #كوميدي، #أكشن، #خيال_علمي، #وثائقي، #تاريخي، #مهرجانات_سينمائية، #سينما_العالم، #سينما_مختلفة، #تقارير_فنية، #مراجعات_أفلام، #بلاتوهات، #نجوم، #أخبار، #ذاكرة_العالم_أمام_عينيك#م٠لة ايليت فوتو ارت.


