كتاب حول السينما بعنوان” رواد الواقعية في السينما المصرية” من تاليف ..وليد سيف.

رواد الواقعية في السينما المصريةسبق ظهور الواقعية في السينما انها ظهرت كحركة فنية وادبية كرد على الحركة الرومانسية التي سبقتها . ظهرت الحركة الواقعية في فرنسا في القرن التاسع عشر (حوالي 1850-1890) ، حيث سعت لتصوير الحياة اليومية، الطبقات العاملة، والمشاهد العادية بدقة وموضوعية دون تجميل أو مثالية. قادها غوستاف كوربيه، وتعتبر بداية الفن الحديث لتركيزها على قضايا المجتمع والواقع الاجتماعي والسياسي . والواقعية كما يقول ميتز ” ليست نافذة على الواقع لكنها مرآة يرى فيها المتفرج نفسه “. هكذا يمهد الأستاذ د. وليد سيف لكتابه المهم والذي سد فراغاَ في المكتبة العربية ” رواد الواقعية في السينما المصرية ” مستعرضا َ في البداية المفهوم العام للواقعية في السينما من خلال الإشارة الى تيار الواقعية الجديدة في إيطاليا الذي ظهر في اربعينات القرن الماضي. والذي وصفها أحد كبار روادها المخرج فدريكو فليني ” فالواقعية الجديدة ليست تساؤلا عما تراه لكنها في المعنى الحقيقي تساؤلا عميقاَ عن رؤيتك الخاصة للأشياء ، أنها فقط أسلوب لكيفية النظر لرصد ما حولك دون أي نظرة تقليدية أو تحكيمية “. ويحدد المؤلف رأيه بظهور الواقعية في السينما المصرية “انها ظهرت كرد فعل او ثورة على نمطية أفلام المغامرات العاطفية والكوميدية الهزلية والميلودراميات الفاجعة التي سادت بدايات السينما المصرية وأصبحت متكررة بصورة أقرب للابتذال ” .وما بين رد الفعل الذي هو أني وسريع ويمكن أن يكون غير مدروس بصورة عميقة والثورة التي هي تغيير شامل مبني على منهج وظروف موضوعية حدد د. وليد سيف ظهور حركة الواقعية الجديدة في السينما والذي ربطها بالتحولات التاريخية التي طرأت على المجتمع المصري وعلى مستوى العالم .وقع نظر د. وليد سيف بعد دراسة معمق للسينما المصرية على ثلاثة رواد للسينما الواقعية في مصر وهم ينتمون لجيل واحد من خلال رصد تجاربهم المهمة والتي اثرت فيما بعد على السينما المصرية . أولهم كمال سليم 1913 – 1945 والثاني كامل التلمساني 1915 – 1972 والثالث صلاح ابوسيف1915 – 1996 . نشأوا في أجواء ملتهبة بعد الحرب العالمية الأولى ومع ظهور الحركة الشيوعية العالمية وافكارها الثورية كذلك تنامي الوعي الوطني الذي بدأ بثورة 1919 وانتهى بابرام معاهدة 1936 بجانب ان مصر شهدت نهضة تعليمية دعمها انشاء اول جامعة في مصر 1907 ونشاط غير مسبوق في المسرح والصحافة والادب كتب جلال أمين ” من الصعب ان نتصور حدوث نهضة سينمائية كالتي حدثت في مصر في الثلاثينات امراَ منفصلاَ عما حدث من نهضة مسرحية ” الكتاب قسم الى ثلاثة فصول في الأول تناول المخرج كمال سليم وحمل عنوان كمال سليم بين أصالة الواقعية وزيف المظاهر. وتناول فيه سيرة حياته بجانب عناوين فرعية أخرى قبل العزيمة، سر العزيمة، الواقعية والمظاهر، كمال سليم والرواية العالمية، من المسرح العالمي الى السينما، شذرات كمال سليم، فيلموجرافيا . وحمل الفصل الثاني عنوان كامل التلمساني للواقعية وجه آخر ” لا شك أن التلمساني حقق تطوراَ بالفكر الواقعي من زاوية اشتراكية، أنه الفكر الذي آمن به مخرجه في كتاباته واعماله التشكيلية ثم عبر عنه بإجادة من خلال فيلم ” السوق السوداء ” وهذا الفصل حمل عناوين مثل لماذا التلمساني ؟، قبل السوق السوداء، بعد السوق السوداء، في مجال الكتابة النقدية والكتب السينمائية، حصاد التلمساني أفلام المخرج كامل التلمساني.والفصل الثالث حمل عنوان صلاح أبو سيف روائع الواقعية . يقول أبو سيف في معرض حديثه لانتمائه للحركة الواقعية في السينما ” موقفي الى جانب الفقراء لم أختره ولم أفكر فيه ولم يكن يقنعني به أحد، أنما وجدت نفسي منحازاَ اليه دون تردد ودون جدل، فهو انعكاس لحياتي التي عشتها والظروف التي عانيت منها فلا تسألوني بل أسألوا الفقر “.احتوى هذا الفصل على موضوعات على هامش الواقعية، في صميم الواقعية، واقعية أبو سيف، فيلموجرافيا أفلام المخرج صلاح أبو سيف الروائية الطويلة. أن رواد الواقعية في السينما المصرية ٌ قد أثروا بشكل كبير في الثقافة السينمائية المصرية والعربية، وساهموا في توعية الجمهور وأثارة الوعي بالقضايا الاجتماعية. ومن خلال أعمالهم المميزة، تركوا تأثيراَ دائماَ في تاريخ السينما المصرية وأسهموا في تطويرها وتنويع مجالات الابداع السينمائي.الكتاب يقع في 365 صفحة من الحجم الكبير ومن إصدارات سلسة افاق الهيئة العامة لقصور الثقافة وزارة الثقافة .#سينما العالم#مجلة ايليت فوتو ارت..

أخر المقالات

منكم وإليكم