كتاب”الحرمان” للكاتبة: سمر نديم..رحلة عبر جراح الألم..- بقلم :طارق الأسمر.

رحلة عبر جراح الألم … 📖
حين يكتب الحرمان سيرة الأمل في صفحات
الحرمان لسمر نديم … 📖

بقلم : طارق الأسمر … ✍

في عالم الأدب، هناك كتب تُقرأ لتسلية العيون، وأخرى تُقرأ لتوقظ القلوب. كتاب “الحرمان” للكاتبة سمر نديم ينتمي إلى الفئة الثانية؛ فهو ليس مجرد نص أدبي، بل هو نافذة مفتوحة على جراحٍ قديمة، وأحلامٍ مكسورة، وانتصاراتٍ صغيرة صنعت امرأةً من رماد التجارب.

تبدأ الحكاية بفتاة صغيرة، ولدت في بيئة لم تُفرش لها الطرق بالورود، بل بالحجارة والتحديات. كانت سمر نديم طفلةً تخاف من الظلام، لكنها في الوقت نفسه كانت تكتب على جدران خيالها قصائد صغيرة، كأنها تحاول أن تضيء عتمة الداخل. ومع مرور السنوات، لم يكن طريقها سهلاً؛ سقطت مرات عديدة، لكنها كانت تعود لتقف، كمن يصرّ على أن الحرمان ليس نهاية الحكاية بل بدايتها.

حيث كبرت تلك الفتاة، وأصبحت إعلامية معروفة، لكن خلف الكاميرات والابتسامات ظل هناك وجه آخر، وجهٌ لا يعرفه الجمهور. هذا الوجه هو ما قررت أن تكشفه في كتابها “الحرمان”، لتقول إن النجاح لا يُقاس بالتصفيق، بل بالقدرة على مواجهة الذات، والاعتراف بالضعف، وتحويله إلى قوة.

فكتاب “الحرمان” هو تجربة إنسانية عميقة، يخرج من إطار السيرة الذاتية التقليدية ليصبح شهادة وجدانية عن معنى الألم. سمر نديم لا تكتب لتثير الشفقة، بل لتُظهر أن الحرمان يمكن أن يكون معلماً، وأن الانكسار قد يكون الطريق الوحيد للنهوض من جديد.

  • البنية الأدبية : الكتاب يتخذ شكل اعترافات متقطعة، أشبه بصفحات يوميات، لكنها مكتوبة بلغة شاعرية، تجعل القارئ يعيش التجربة لا يقرأها فقط.
  • الموضوعات الأساسية : الصمت الداخلي، الجراح غير المرئية، الخوف، التمرد، ثم الأمل الذي يطلّ كخيط رفيع وسط العتمة.
  • القيمة الإنسانية : النص يلامس مشاعر مشتركة لدى القراء، إذ يذكّرهم بأن الحرمان ليس حكراً على أحد، بل هو تجربة إنسانية عامة، تختلف أشكالها لكنها تتشابه في أثرها.
  • الجرأة : قوة الكتاب تكمن في صدقه؛ فالكاتبة لا تخشى أن تكشف ضعفها، وهذا ما يجعل النص أكثر قرباً من القارئ.

فالنقد الأدبي هنا لا يمكن أن ينفصل عن البعد الإنساني. “الحرمان” ليس كتاباً يُقرأ مرة واحدة، بل هو نص يعود إليه القارئ كلما شعر أن الحياة تضيق. إنه بمثابة مرآة، يرى فيها القارئ نفسه، ويكتشف أن الألم ليس نهاية، بل بداية لرحلة جديدة.

فسمر نديم، في هذا الكتاب، تُقدّم نفسها لا ككاتبة فقط، بل كإنسانة عاشت الحرمان بكل وجوهه، ثم قررت أن تحوّله إلى حكاية تُروى، لتصبح مصدر إلهام للآخرين.

و في الختام يمكن القول إن كتاب “الحرمان” هو صرخة صامتة، واعتراف جريء، وحكاية أمل. أما سمر نديم فهي تلك الطفلة التي كبرت، وقررت أن تكتب قصتها لا لتبكي على الأطلال، بل لتزرع في القلوب يقيناً بأن الحرمان قد يكون بداية الطريق نحو الحرية الداخلية …

*********************
المصادر:
– جائزة هيبا www.hipa.ae
– موقع الإمارات اليوم
مواقع تواصل إجتماعي – ويكيبيديا.
– موقع: ويب طب www.webteb.com
– موقع الشرق
– موقع اليوم السابع
– العربية.نت
– موقع: دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)
– موقع الجزيرة.نت
موقع : مصراوي
موقع: إيليت فوتو آرت
https://elitephotoart.net
مواقع: الصحافة الأجنبية.

*******

أخر المقالات

منكم وإليكم