🔴ﻛﺜﻴﺮﻭﻥ ﻳﻌﺘﻘﺪﻭﻥ ﺃﻥ ﺃﻏﻨﻴﺔ « ﻳﺎ ﻟﻴﻠﺔ ﺍﻟﻌﻴﺪ » ﺃﻋﺪﺕ ﻟﻼﺣﺘﻔﺎﻝ ﺑﻌﻴﺪ ﺍﻟﻔﻄﺮ ﺍﻟﻤﺒﺎﺭﻙ ﺃﻭ ﻋﻴﺪ ﺍﻷﺿﺤﻰ، ﺧﺼﻮﺻﺎ ﺃﻧﻬﺎ ﺍﺭﺗﺒﻄﺖ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺎﺕ ﻓﻴﻤﺎ ﺑﻌﺪ، ﻟﻜﻦ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﺃﻥ ﻓﻲ ١٧ ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ١٩٤٤ ﻭﻓﻲ ﻟﻴﻠﺔ ﻋﻴﺪ ﺍﻟﻔﻄﺮ ﺍﻟﻤﻮﺍﻓﻘﺔ ٢٩ ﺭﻣﻀﺎﻥ ١٣٦٣ﻫـ، ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻐﻨﻲ ﺃﻡ ﻛﻠﺜﻮﻡ ﻓﻲ ﺣﻔﻞ ﻣُﻘﺎﻡ ﺑﺎﻟﻨﺎﺩﻱ ﺍﻷﻫﻠﻲ .
ﻭﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺛﻨﺎﺀ، ﺩﺧﻞ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﻓﺎﺭﻭﻕ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻨﺎﺩﻱ ﺍﻷﻫﻠﻲ ﻭﻫﻮ ﻳﻘﻮﺩ ﺳﻴﺎﺭﺗﻪ ﺑﻨﻔﺴﻪ، ﻭﻟﻢ ﻳﻌﻠﻢ ﺃﺣﺪ ﺑﻮﺻﻮﻟﻪ ﺇﻻ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺭﺃﻭﻩ، ﻭﻓﻲ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﻏﻨﺎﺀ ﺃﻡ ﻛﻠﺜﻮﻡ ﻷﻏﻨﻴﺔ « ﻳﺎ ﻟﻴﻠﺔ ﺍﻟﻌﻴﺪ » ، ﻭﻟﺪﻯ ﺩﺧﻮﻟﻪ، ﺭﻓﺾ ﺃﻥ ﻳﺘﻮﻗﻒ ﺍﻟﺤﻔﻞ، ﻭﻣﻀﻰ ﻳﺠﻠﺲ ﻓﻲ ﻫﺪﻭﺀ .
ﻭﻭﺍﺻﻠﺖ ﺃﻡ ﻛﻠﺜﻮﻡ ﻏﻨﺎﺋﻬﺎ ﻭﺃﺑﺪﻋﺖ ﻫﻲ ﻭﻓﺮﻗﺘﻬﺎ، ﺛﻢ ﺍﺭﺗﺠﻠﺖ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺃﺩﺍﺋﻬﺎ ﻟﺘﻀﻴﻒ ﻛﻠﻤﺎﺕ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﻟﻸﻏﻨﻴﺔ ﻭﻫﻲ « ﻳﺎ ﻧﻴﻠﻨﺎ ﻣﻴﺘﻚ ﺳﻜﺮ ﻭﺯﺭﻋﻚ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﻴﻄﺎﻥ ﻧﻮﺭ، ﻳﻌﻴﺶ ﻓﺎﺭﻭﻕ ﻭﻳﺘﻬﻨﻲ ﻭﻧﺤﻴﻲ ﻟﻪ ﻟﻴﺎﻟﻲ ﺍﻟﻌﻴﺪ » ، ﻭﺑﺤﺴﻦ ﻟﺒﺎﻗﺔ ﺍﻧﺘﻘﻠﺖ ﺃﻡ ﻛﻠﺜﻮﻡ ﻭﺍﻧﺘﻘﻞ ﻣﻌﻬﺎ ﺍﻟﺘﺨﺖ ﺳﺮﻳﻌﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻜﻮﺑﻠﻴﻪ ﺍﻷﺧﻴﺮ ﻣﻦ ﺃﻏﻨﻴﺔ « ﺣﺒﻴﺒﻲ ﻳﺴﻌﺪ ﺃﻭﻗﺎﺗﻪ » ، ﻓﻐﻨﺖ « ﺣﺒﻴﺒﻲ ﺯﻱ ﺍﻟﻘﻤﺮ ﻗﺒﻞ ﻇﻬﻮﺭﻩ ﻳﺤﺴﺒﻮﺍ ﺍﻟﻤﻮﺍﻋﻴﺪ، ﺣﺒﻴﺒﻲ ﺯﻱ ﺍﻟﻘﻤﺮ ﻳﺒﻌﺚ ﻧﻮﺭﻩ ﻣﻦ ﺑﻌﻴﺪ ﻟﺒﻌﻴﺪ، ﻭﺍﻟﻠﻴﻠﺔ ﻋﻴﺪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﺳﻌﻴﺪ، ﻋﺰ ﻭﺗﻤﺠﻴﺪ ﻟﻚ ﻳﺎ ﻣﻠﻴﻜﻲ » .
ﻭﺍﺳﺘﺪﻋﻰ ﺟﻼﻟﺔ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﺃﻡ ﻛﻠﺜﻮﻡ ﺑﻌﺪ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺍﻟﻮﺻﻠﺔ، ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﺃﻗﺒﻠﺖ ﻭﻗﻒ ﺟﻼﻟﺘﻪ ﻭﺻﺎﻓﺤﻬﺎ، ﻓﻘﺒﻠﺖ ﻳﺪﻩ ﻭﺩﻋﺎﻫﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺠﻠﻮﺱ ﺇﻟﻰ ﺟﺎﻧﺒﻪ، ﺛﻢ ﻗﺎﻝ ﻟﻬﺎ ﺣﺴﻨﻴﻦ ﺑﺎﺷﺎ ﺇﻥ ﺟﻼﻟﺔ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﺗﻔﻀﻞ ﻭﺃﻧﻌﻢ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺑﻨﻴﺸﺎﻥ ﺍﻟﻜﻤﺎﻝ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺭﺟﺔ ﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ، ﻭﻫﻮ ﻭﺳﺎﻡ ﺭﻓﻴﻊ ﻳُﻨﻌﻢ ﺑﻪ ﻋﻠﻰ ﺟﻼﻟﺔ ﺍﻟﻤﻠﻜﺔ، ﻭﺃﻣﻴﺮﺍﺕ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﺍﻟﻤﻠﻜﻲ ﻭﺍﻟﺒﻴﻮﺕ ﺍﻟﻤﺎﻟﻜﺔ .
ﻭﺗﻨﺎﻗﻠﺖ ﺍﻟﺼﺤﺎﻓﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺨﺒﺮ، ﻭﻗﻴﻞ ﻳﻮﻣﻬﺎ ﺇﻥ ﺍﻹﻧﻌﺎﻡ ﻋﻠﻰ ﺃﻡ ﻛﻠﺜﻮﻡ ﻫﻮ ﺃﻭﻝ ﺇﻧﻌﺎﻡ ﻣﻠﻜﻲ ﺗﺤﻈﻰ ﺑﻪ ﻓﻨﺎﻧﺔ ﻣﺼﺮﻳﺔ ﻓﻲ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﻣﺼﺮ ﺍﻟﻘﺪﻳﻢ ﻭﺍﻟﺤﺪﻳﺚ، ﻟﻴﺼﺒﺢ ﻟﻘﺒﻬﺎ ﻫﻮ ﺻﺎﺣﺒﺔ ﺍﻟﻌﺼﻤﺔ .
ﻭﺍﻷﻏﻨﻴﺔ ﻣﻦ ﺗﺄﻟﻴﻒ ﺍﻟﺸﺎﻋﺮ ﺃﺣﻤﺪ ﺭﺍﻣﻲ، ﻭﺃﻟﺤﺎﻥ ﺭﻳﺎﺽ ﺍﻟﺴﻨﺒﺎﻃﻲ، ﻭﻛﺎﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﻔﻞ ﻳﻮﻡ ﺍﻷﺣﺪ 17 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ 1944 ﻭﺑﺪﺃﺕ ﺃﻡ ﻛﻠﺜﻮﻡ ﻭﺻﻠﺘﻬﺎ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻓﻌﺰﻓﺖ ﺍﻟﻔﺮﻗﺔ « ﺫﻛﺮﻳﺎﺗﻲ » ﻟﻤﺤﻤﺪ ﺍﻟﻘﺼﺒﺠﻲ، ﻭﻏﻨﺖ ﺃﻡ ﻛﻠﺜﻮﻡ ﺑﻌﺪﻫﺎ ﺃﻏﻨﻴﺔ « ﺭﻕ ﺍﻟﺤﺒﻴﺐ » .
ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻮﺻﻠﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭ ﻋﻠﻰ ﻣﻮﻋﺪ ﻣﻊ ﺍﻷﻏﻨﻴﺔ ﺍﻷﺷﻬﺮ ﻭﺍﻷﻛﺜﺮ ﺍﻧﺘﺸﺎﺭﺍ ﺑﻴﻦ ﺃﻏﻨﻴﺎﺕ ﺍﻷﻋﻴﺎﺩ ﻭﻫﻲ « ﻳﺎ ﻟﻴﻠﺔ ﺍﻟﻌﻴﺪ » ، ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘﻮﻝ ﺑﻌﺾ ﻛﻠﻤﺎﺗﻬﺎ : « ﻳﺎ ﻧﻴﻠﻨﺎ ﻣﻴﺘﻚ ﺳﻜﺮ ﻭﺯﺭﻋﻚ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﻴﻄﺎﻥ ﻧﻮﺭ .. ﻳﻌﻴﺶ ﻓﺎﺭﻭﻕ ﻭﻳﺘﻬﻨﻰ ﻭﻧﺤﻴﻰ ﻟﻪ ﻟﻴﺎﻟﻲ ﺍﻟﻌﻴﺪ » ، ﻭﻇﻠﺖ ﺍﻷﻏﻨﻴﺔ ﻷﻋﻮﺍﻡ ﻃﻮﻳﻠﺔ ﺗﺬﺍﻉ ﺩﻭﻥ ﺫﻛﺮ ﺍﻟﻤﻘﻄﻊ ﺍﻷﺧﻴﺮ، ﻭﻣﺎ ﻳﺬﺍﻉ ﻣﻨﻬﺎ ﻫﻮ ﻣﺎ ﺳﺠﻞ ﻓﻲ ﻓﻴﻠﻢ « ﺩﻧﺎﻧﻴﺮ » ، ﻭﻟﻴﺲ ﺍﻷﻏﻨﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺪﻣﺖ ﻓﻲ ﺣﻔﻞ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﻓﺎﺭﻭﻕ.
***&&&***
مشاركة : حنان حسين الصياد


