إثر عودة زمري ليم من حلب إلى دفة الحكم في ماري، قدّم تمثاله إلى الإله أدد الحلبي كتعبير عن شكره للإله.
وتشير الوثائق المارية، إلى ذاك التداخل الاعتقادي مع الواقع السياسي، حيث كان لأدد الحلبي / الإله /، ” أنبياء ” وترد في النصوص حرفيا ” المستجيبون أو الملّبون ” / الذين ينقلون رسائل الإله إلى ملوك ماري. / انظر فصل الحياة الاعتقادية لاحقاً /.
وهكذا فإن أدد حلب هو نفسه الذي أعطى مملكة ماري ليخدون ليم ثم شمشي أدد، وكان قراره أيضاً أخذ الحكم من شمشي أدد وتسليمه إلى زمري ليم ويتحدث نص من ماري أن الإله أدد الحلبي هو الذي أرسل قواتاً إلى ماري عند تنصيب زمري ليم وأنها هي التي أتاحت له الانتصار على إله البحر.
ويتحدث النص على طلب الإله أدد الحلبي من زمري ليم، تحقيق العدالة لأولئك الذين يلتمسون العدل وعلى ألا ينطلق في حملة عسكرية دون أن يطلب استخارة كاهن أدد.
وعلى هذا كان هذا الإله يتلقى تقدمات ونذور وهدايا وتبرعات من ملك ماري، بحيث توضع في معبد أدد في مدينة حلب.
الجدير ذكره هنا، هو أن أسلحة أدد الحلبي المقدسة كانت البراق والهراوة اللذين يضرب بهما البحر المتوسط. واعتبر هذان السلاحان حاسمين في الصراعات السياسية، وقد أرسلت هذه الأسلحة من حلب إلى ماري، ثم حفظت في معبد ترقا.( 28 )
وبعد عودة زمري ليم إلى عرش ماري، سعى إلى الزواج من شيبتو ابنه ملك حلب ياريم ليم، والذي يبدو أنه تعرف عليها خلال وجوده هناك.
#المشرق تاريخ واثار#مجلة ايليت فوتو ارت.


