في إطار الحفاظ على الهوية والتراث الأرمني ( فرقة كارون )..” الإبداع والذاكرة”بقيادة المايسترو: بيرج قسيس.- مشاركة:جورج ابراهيم شويط.

فرقة كارون
” الإبداع والذاكرة ” بقيادة المايسترو بيرج قسيس
             في إطار الحفاظ على الهوية والتراث الأرمني  ، وبحضور جماهيري نخبوي، اكتظت صالة مسرح آراراد باللاذقية ، احتفالاً بالذكرى المئة والعشروين لتأسيس الجمعية الخيرية العمومية الأرمنية ، والذكرى الخامسة والتسعين لتأسيس جمعية الشبيبة الأرمنية .
            وإيماناً بأنّ الفن والموسيقا وسيلة لتطوير المجتمع والثقافة الأرمنية والتواصل بين الشعوب ، قدّمت ” فرقة كارون ” التابعة للجمعية الخيرية العمومية الأرمنية  12 حزيران 2026 أمسية احتفالية غنائية تحاكي ” الإبداع والذاكرة ” بقيادة المؤلف والموزع الموسيقي العالمي ” المايسترو بيرج قسيس ” وبمشاركة ضيف الشرف الكاتب والفنان القدير الياس الحاج .
              ضمّت الأمسية التي قدّمتها ( هوري كوشكريان أفيديس ) مختارة من روائع الغناء والموسيقا الأرمنية والعربية والعالمية، وأعذب ألحان وأغاني وأشعار الموسيقار هاروتيون صياديان ، الشهير بـ ” سايات نوفا ” وبمشاركات غنائية  مؤثرة وآسرة ، وذلك حسب الظهور( جورج مدني ، ألين زاركيان ، كارن بيروسيان ديرمنجيان ، ليزا صابونجيان ، ماري أبكريان  ، ألين دونويان ، ، نرسيس موراديان ، زافين قازنجيان ، زافين كوركونيان ) ، كما شاركت في التقديم ( الدكتورة راشيل مدني ) .
              وأيضاً بمشاركة استثنائية من زمن سحر الموسيقا والغناء الأجمل ” المايسترو محمد شيخ إبراهيم ” كيبورد ” ، الفنان رامي خياط  “غيتار ” ، ومنبر الوقار والرخامة إنساناً وشدو ألحان بلغات عدة الدكتور خاتشيك طوباليان .
***
وفي استطلاع للرأي توقّفنا مع شخصيات بارزة شاركت وحضرت الاحتفالية :
*الأب فاسكين كوشكريان:
تحدّث عن أهمية المناسبة وما تحمله من قييم روحية ورسائل فكرية سامية، وأيضاً ثقافة إنسانية وفنية لدى المتلقي، مؤكداً على الاستمرار بمثل هذه الأعمال الاحتفالية مع تحليق أداء فرقة كورال كارون التي لها بصماتها  بقيادة المايسترو بيرج قسيس، الذي أعطى الكثيرَ من الجهد والوقت لنجاح الأعمال الرائعة، والتي أمتعت الجمهور كثيراً بثقافة عالية واحتضان للتراث الأرمني والعالمي والحفاظ على هذا الإرث الحضاري.
كما أشار الأب فاسكين إلى أهميّة مشاركة الفنان القدير الياس الحاج بقوله : عاد بنا الأستاذ الياس مع أدائه وأحاسيسه إلى ذاكرة أكثر من ثلاثين سنة، حيث كنا نستمع إلى صوته ونحلم من خلال متابعة برنامجه الشهير ” غداً نلتقي ” أي كما فعل في هذا اليوم الرائع بإبداعه الخلاق.
*المايسترو بيرج قسيس :
أريد أن أحكي عن الزمن الجميل بسبب وجود الزملاء المشاركين والدكتور خاتشيك، الزمن الجميل هو زمن الانتصارات، بالطبع ليست الانتصارات الحربية، بل انتصار الإنسان، عندما يعيش النجاح ويتغلّب على الصعوبات، في زمنٍ مضى أيام الملوك والأمراء كان الأبطال محاربين، لكن ذلك تغيّر، فصارت البطولة من الحياة المدنية فنتج عنها موسيقا أبطالُها أناس عاديّون، أصواتهم ليست أوبرالية أو معبّرة، بل عادية كما يتحدّث كلّ فرد لا أكثر ولا أقل، وهي معبّرة للغاية لأنها تعبّر عن الحياة اليومية وعن الناس الذين نعرفهم، كما أنّ سهرات سورية ليس لها مثيل في الدنيا كلها، فهي تتميّز بتوفّر كلّ أنواع الغناء وبكل اللغات ” العربي ، الإنكليزي، الفرنسي، الإيطالي، الأرمني … إلخ .. والجيل الحديث لا يعرف هذا الأمر بعد انقطاع نحو خمس عشرة سنة ظهر خلالها موسيقا آلية، كلّ شيء آلي .، واستبدلوا المغنّي بالذكاء الإصطناعي ، لذلك أطفالنا اليوم لا يعرفون العزف أو الغناء، ولذلك كانوا موسيقيين محترفين مثل زملائنا المشاركين معنا، والدكتور خاتشيك، فعندما يصبح أحدُهم شهيراً يصبح بطلاً شعبياً، والبطل الشعبي لا يحتاج لآلات كونها تعطي الإنسان قوة، لذلك استبدلوا الإنسان بالآلات.
       وفي جانب آخر أشار المايسترو بيرج إلى المشاركة الهامة لضيف الشرف كاتب السيناريو والممثل والمخرج الياس الحاج، بقوله:
تمنّينا على الأستاذ الياس الحاج أن يقدّم لنا صوته، ولم يخجلنا، وإذا أردت أن أقدّم مَن يكون وماذا يصنع من إبداع، قد أحتاج لمحاضرة نحو ساعة من الزمن، فهو المؤلف والممثل والمخرج، وعندما أفكّر ما هو أهم شي يخص هذا الموضوع، أجد أنّ الحضارة السورية محفوظة عند الأستاذ الياس، والجميع يعلم بأنه أنجز أفلاماً عن كلّ الشخصيات المهمة في سورية، إذن استطاع أن يحافظ على القيم السورية المبدعة، وإذا أردنا أن ندرس التاريخ نجد أنه يتحدّث عن الملوك والجيوش، عن المعارك والبطولات، ومن انتصر ومَن كان مهزوماً ، انتهت امبراطورية وبدأت أمبراطورية ثانية، وبرأيي هذه ليست بحضارة،ليس تاريخاً ، التاريخ هو عندما يكبر الأطفال (يوم بيوم بيزهروا), هذا الشيء موجود عند الأستاذ الياس، أن سورية كيف تزهر وتكبر يوم بيوم ومحفوظة عنده، هؤلاء هم من يدافعون عن سورية حقيقة ، خلال تلاتين سنة قدّم الأستاذ الياس برنامجاً اسمه ” غداً نلتقي ” هوه هنهونة لسورية ليناموا مرتاحين ويستيقظوا سعداء ، لذلك تمنينا أن يكون هذا موجود بيننا اليوم بحفلنا فدعوته ليكون ضيف شرف .
*الدكتور خاتشيك طوبليان :
قرّرت منذ زمن بعيد أن أتعامل مع الفن ” الموسيقا والغناء ” كهاوٍ، لذلك استغرب الكثيرون موافقتي على المشاركة بعد كل هذا الغياب، وهي مناسبة لأعرب من خلالها عن جزيل الشكر للقائمين على الأمسية، وخاصة المايسترو ” بيرج قسيس ” ، والشكر الكبير لشركاء العمل الأستاذين ” محمد شيخ إبراهيم ، ورامي خياط ” ، وهنا أغتنم الفرصة لأعرب عن شكر القائمين وشكر خاص لجمهورٍ تفاعل بعفوية حضارية وأناقة.
*المايسترو محمد شيخ إبراهيم : لعالم الموسيقى سحره ، وما قدّمه الدكتور خاتشيك من أصالة وأصول علمي وفني جمالي هو نتاج تدريبات مستمرّة، وفي الحقيقة أضمّ صوتي لصوته أننا نتعامل مع الفنّ بروح الهواية والشغف لعالم الموسيقا والغناء بمختلف اللغات.
*الكاتب والفنان الياس الحاج : شرّفني قدس الأب فاسكين كوشكريان راعي كنيسة السيدة العذراء للأرمن الأرثوذوكس بالللاذقية ،بطيب كلماته حول ما قدّمت من مشاركة في الاحتفالية، وبالطبع داعبت الأمسية أوتارَ القلب مع أصوات فرقة كارون المتنوّعة بجمالياتها، وصوت صاحب الحنجرة الذهبية الرخيمة الدكتور خاتشيك طوبليان.
      وأضاف الأستاذ الحاج حول تجربة المايسترو بيرج قسيس بقوله: يصعب الاختصار بكلمات للتعبير عن أسلوب وشغف فضاء المؤلف والموزّع الموسيقي البارع بيرج قسيس، وهي مناسبة أعود معها ليوم انجزت معه فيلماً يتحدّث عن ” مئوية المجزرة الأرمنية ” بعنوان ” وليد الكلمات ” ، شرفت يومها مشاركة البطولة من سحرني يوماً بلحن نوتة ” المطر ” العالمي بيرج، الذي قصّ لنا في سيرورة الأحداث حكاية أحد عباقرة القرن العشرين الأب الروحي للموسيقا الأرمنية ” كوميداس “، وكما دافع كوميداس عن تلك الموسيقا، يدافع ويقضي المايسترو بيرج الوقتَ الطويل لأجل الثقافة الموسيقية العربية والعالمية بشكل عام، والأرمنية بشكل خاص، وبرأيي المتواضع، إن ما قدّمه من أمانة للموسيقا مع الأصوات الخلاّقة والآسرة ” فرقة كارون “، يعتبر امتداداً لنجاح وانتشار أعمال ” كوميداس ” أي استمرار لنجاح مسيرة تجربة المايسترو بيرج  في نشر ثقافات الشعوب بالمجاورة مع الموسيقا والغناء الأرمني، وبالتالي حقّق ما يطلق عليه الموسيقا الأصيلة والغناء الجماهيري، وهذا الأمر ليس بالصدفة فهو صاحب تاريخ حافل بالتجارب الهامة، المحلية، والعربية، والعالمية بصفته ملحن ومغني أوبرا وقائد أوركسترا.
*السيدة هوري كوشكريان أفيديس:
منذ تأسيس فرقة كورال ” كارون ” سنة 2013 التابعة للجمعية الخيرية العمومية الأرمنية ”  استطاع المايسترو بيرج من خلال إبداعه المهني المتقن، مزجَ الثقافة الأرمنية بالثقافات العالمية، لتكون ذاكرة فنية تنتقل بين الأجيال، كغذاء الروح بهدف بعث الطمأنينة والأمان، والأمل، وروح المحبة والوئام.
*المغنية ألين زركيان ( فرقة كارون ) :
حفلة مميّزة على صعيد الغناء المأخوذ من التراث الأرمني القديم، وقد حاولنا، بجهود جماعية، أن نقدّم ونعرّف الجمهور على تلك الثقافة من خلال تسليط الضوء على بعض الأغاني غير المعروفة أو المسموعة، ومن ناحية أخرى، فخورة جداً بالعمل مع الأستاذ القدير بيرج قسيس الذي أعتبره إنساناً لديه مخزون كبير من المعلومات اللامتناهية، ويمتلك ذائقة فنية وتوزيعاً بشكل مميز وفريد، متمنية لفرقة كورال ” كارون ” وللأستاذ بيرج دوام التوفيق والاستمرار في إنجاح ونشر الفن.
*الستار أحمد شريف : سعيد جداً بحضور هكذا فعالية رفيعة المستوى على الصعيدين الموسيقي والجماهيري، وقد حققت أصواتها نجاحاً كبيراً غناءً فردياً وجماعياً،
*السيدة ديانا الياس : أمسية أكثر من رائعة بأصوات الكورال، ومدهشة بغناء الدكتور خاتشيك، وأيضاً بأفكار الأستاذ الياس الحاج الذي سحرنا بأدائه وصوته الدافئ.
*المهندسة منى عفيف :
كم نحتاج لمثل هذه الأعمال المتقنة والحضارية، والتي تحقّق ثقافة هامة وتنوعاً في الجمال الإنساني، هي أمسية غنية بأصواتها العذبة وموسيقاها الرائعة.
*السيد هاروت أفيديس:
قدِمت من حلب، وأحببت اللاذقية فبقيت بين أهلها، وأنا جار الدكتور خاتشيك الرائع بما قدّمه من غناء ليس له مثيل في أسلوبه وصوته الرخيم، وأيضاً ما قدّمه الأستاذ الياس الحاج كان مثل الحلم بالنسبة لي، كان مبهراً في ترصيعه جماليات مضافة لغناء فرقة كارون والأمسية بشكل عام .
جورج ابراهيم شويط

المصادر:

موقع: إيليت فوتو آرت
https://elitephotoart.net
– مواقع: الصحافة الأجنبية

أخر المقالات

منكم وإليكم