طاحونة الماء ( طاحونة البركة ) على بحيرة أفامية،من أهم طواحين دقيق الحنطة في المنطقة ، وتعمل على قوة الماء الساقطة.- مشاركة: مصطفى رعدون.

طاحونة البركة
طاحونة الماء على بحيرة أفامية

كانت من أهم طواحين دقيق الحنطة في المنطقة ، وتعمل على قوة الماء الساقطة بقوة من خزان البحيرة الكبير ضمن جغلين واحد للحنطة وآخر للبرغل ، وكل واحد يحرك مروحة خشبية مربوطة إلى دولاب بازلتي مدور ،
وهو رحى الطاحون ، وتسيل المياه إلى مجرى يرفد نهر التويني
الذي كان يصب في نهر العاصي قبل تجفيف الغاب ،
ويعود تاريخ هذا البناء الى الفترة التي بني فيها الخان الكبير ،
بالقرب من البحيرةقبل خمسمائة سنة ،
حيث كان بينهما قساطل تنقل الماء إلى سبيل في وسط باحة الخان ،
وكان ينزل إليه بدرج حجري حتى يصبح بمستوى ماء البحيرة ،
والهدف من بناء الطاحونة هو سد حاجة نزلاء الخان
من الدقيق اللازم للخبز ،
بالإضافة لسد حاجة سكان البلدة والقرى المجاورة من الطحين ،،،،
وقد كانت شغالة وتستقبل طحنات المواطنين حتى تاريخ الستينات
من القرن المنصرم
وكانت توجد غرفة فوق المدخل
مربعة الشكل
ولها شبابيك على كل الجهات
معدة لإستراحة المشرف عليها ( الغراش ، أو الكراش )
بلفظ الجيم المصرية
وآخر من كان يعمل بها يدعى ( عزيز الكردي ) ،
وكان الدرج المؤدي للسطح من داخل بناء الطاحونة ،
وقد كانت مجموعة من أشجار التين الكثيفة والمرتفعة بجوار الطاحونة من جهة الجنوب ،
يستظل بها الناس المنتظرين لأدوارهم بالطحن ،
والمتنزهين حول البركة ،،
وطواحين الماء كانت تنتشر على الأنهار والمساقط المائية
في القديم ، على طول نهر العاصي ،
وبعض الأنهار الأخرى ،،،
وقبل أن تدخل محركات الديزل في عمليات الطحن ،
وقد سمى الناس الطواحين الحديثة
( الطاحون النارية ) لتمييزها عن الطاحون المائية ،
ثم إن تلك الطاحونة التي كانت ملكيتها
للحجة جميلة ،،
وهذا ما سمعته من المعمرين بالقلعة ،
ثم إنها تبعت لأوقاف إدلب فيما بعد ،
ولا يزال تسجيلها في سجلات أوقاف إدلب ،
قد أهملت وبدأت جدرانها بالتهدم ،
حتى تم ترميمها من قبل المديرية العامة للآثار والمتاحف
حيث كلف المدير العام الدكتور عفيف بهنسي
مدير آثار حماة الأستاذ عبد الرزاق زقزوق
بتنفيذ الترميم بإشرافه ،
بعد أن قمت بتصوير عشرات الصور لها وللمسجد العثماني ، وزرت أستاذنا الدكتور عفيف بهنسي في مكتبه عام 1978
وقدمت له الصور ، وشرحت ظروف تلك الآبدتين :
المسجد الأثري العثماني المهمل
بعد سفر برلك وإنحسار العثمانيين من سورية ،
والطاحون الأثرية التي كانت شغالة حتى أواسط الستينات
من القرن المنصرم ،
وقد سكنها أولا السيد عبدالله الحتام مع عائلته ردحا من الزمن ،
قبل تركها وإهمالها ،
ولم توضع الطاحون في خدمة الطحن ،
بل سلمت للبلدية ، وتم تأجيرها كمقصف
ومنتزه على البحيرة ،
وقد جهزها السيد حمو نصرالله أبو تاجر عام 1979
وتم توصيل الماء والكهرباء إليها ،وفرش الطريق الواصل إليها ،
وبقيت فترة زمنية كذلك ،
إلى أن أهملت من جديد ،
فسكن بها السيد عبد العزيز شاكر السعيد ،
وقد حفظها من عودة التخريب إليها ،
وأعتقد بوجود عقد استئجار بينه وبين أوقاف إدلب لهذا الغرض ،
وبناؤها يعتمد على الأقواس
والقناطر الحجرية ( مصلبة )
كما كان لها ملحقا لطحن البرغل
مجاور للبناء الكبير ،
وقد إنهارت الغرفة التي على السطح
ولم يعاد ترميمها
وبذلك ألغيت تماما ،
وبقي البناء الكبير الذي نوهنا عنه ،
بحالة جيدة ،،،
وكان آخر ترميم لها قبل ذلك يعود لأكثر من مئتي وخمسين سنة
حيث يذكر ذلك بحجر
أساس موجود فوق بابها الكبير ،
ويذكر إسم المرمم وتاريخ الترميم ومن الذي أمر بترميمها في ذلك الوقت ،
وفي أي عهد تم ذلك ،،،
مصطفى رعدون

أخر المقالات

منكم وإليكم