بقلم د. عبد الواسع السقاف
* البيت الشعري هو الوحدة البنائية الأساسية القصيرة للقصيدة العربية، ويتألف من كلام موزون وتامّ المعنى، ينتهي بقافية محددة. ويتكون البيت الشعري من جزأين رئيسيين: * الشطر الأول (الصدر): وهو الجزء الأول من البيت. * الشطر الثاني (العجز): وهو الجزء الثاني الذي ينتهي بالقافية.
ويُبنى البيت وفق بحر شعري محدد (وزن موسيقي)، وتسمى مجموعة الأبيات إذا اتحدت في الوزن والقافية “قصيدة”.وتسمى التفعيلة الأخيرة في الشطر الأول (العروض)، بينما تسمى التفعيلة الأخيرة في الشطر الثاني(الضرب)، وما دون ذلك يسمى (الحشو).
مثال قول امروء القيس:قِفَا نَبْكِ مِنْ ذِكْرَى حَبِيبٍ ومَنْزِلِ… بِسِقْطِ اللِّوَى بَيْنَ اَلدَّخُوْلِ فَحَوْمَلِالبحر الشعري (الطويل) والتفعيلات (فَعُولُن مَفاعِيلُنْ فَعُولُن مَفاعِلُنْ… فَعُولُن مَفاعِيلُنْ فَعُولُن مَفاعِلُنْ)الصدر (قِفَا نَبْكِ مِنْ ذِكْرَى حَبِيبٍ ومَنْزِلِ) والعجز (بِسِقْطِ اللِّوَى بَيْنَ اَلدَّخُوْلِ فَحَوْمَلِ)العروض (ومنزلي = مَفاعِلُنْ) والضرب (فحوملي = مَفاعِلُنْ) والحشو (بقية التفعيلات فَعُولُن مَفاعِيلُنْ). *
السبب (هو أحد المقاطع الصوتية التي تتكون منها “التفعيلة” (وحدات الوزن)، وينقسم إلى نوعين: * سبب خفيف: يتكون من حرفين؛ الأول متحرك والثاني ساكن (مثل: لَمْ، قَدْ، عَنْ). ويرمز له بـ (ᴗ -) * سبب ثقيل: يتكون من حرفين متحركين متتاليين (مثل: لَكَ، بِكَ، مَعَ). ويرمز له بـ (ᴗ ᴗ)، وهو نادر الاستعمال في الشعر العربي التقليدي.
* الوتد (هو الوحدة الإيقاعية الثانية التي تتكون منها “تفعيلات” البيت الشعري (بعد السبب)، ويتكون الوتد من ثلاثة أحرف). ويُنقسم الوتد إلى نوعين حسب ترتيب الحركات والسكنات فيه: * الوتد المجموع: هو اجتماع حرفين متحركين يليهما حرف ساكن. وترتيبه (متحرك + متحرك + ساكن). رمزه التقليدي (ᴗ ᴗ -) مثل: نَعَمْ، مَضَى، غَزَا، عَلَى. وسُمي مجموعاً لاجتماع الحركتين في أوله. * الوتد المفروق: وهو اجتماع حرفين متحركين يفرُق بينهما حرف ساكن. وترتيبه (متحرك + ساكن + متحرك). ورمزه التقليدي (ᴗ – ᴗ) مثل: لَيْتَ، قَامَ، حَيْثُ، بَعْدَ.و سُمي مفروقاً لأن السكون فرّق بين الحركتين.
* والفرق بين السبب والوتد في بناء البيت: إذا كانت الخيمة تُبنى من أسباب (حبال) وأوتاد (قطع خشبية تُثبت في الأرض)، فإن البيت الشعري كذلك: السبب: خفيف وسريع التغير (حرفان). والوتد: هو الركن الأقوى والأكثر ثباتاً في التفعيلة (ثلاثة أحرف)، ولا يدخله التغيير (الزحاف) كـما يدخل الأسباب في أغلب الأحيان.


