:مجلة (السينمائي) تحتفي بسينما المرأة في عددها الجديد (24)تتطلع لمسيرة سينمائية مكللة بالدعم المستقر لمواكبة النشاط السينمائي المحلي، العربي، والعالمي المواطن – خاص على أعتاب العام الجديد .. صدر العدد 24 من مجلة (السينمائي) المستقلة التي تُعنى بجديد الفن السابع، وترسيخ الوعي السينمائي وإشاعة الثقافة السينمائية ومتابعة الحدث والحراك السينمائي العراقي والعربي والعالمي وتحولاته من خلال فموضوعات متنوعة وجادة ورصينة. كتب افتتاحية العدد رئيس التحرير الزميل عبد العليم البناء التي جاءت تحت عنوان (نتطلع لمسيرة سينمائية مكللة بالدعم المستقر) أكد فيها أن “مواكبة النشاط السينمائي المحلي، العربي، والعالميّ ، يعد ضروياً للوصول إلى أكبر عددٍ من هواة ومحترفي السينما، وإنارة تضاريس وآفاق الفكر السينمائي الرحبة، وفتح فضاءات جديدة أمام حرية الإبداع، وترسيخ وتعميق الحقوق والواجبات، ومعالجة التحديات وتجاوز المعوقات، ليحتل صناع السينما المكانة اللائقة وفقا للكفاءة المستحقة في فهم السينما التي تبدأ بالاستمتاع البسيط حتى التغيير المدهش، وصياغة الحياة الإنسانية، الغنية بقيم وأفعال، وأحداث وصراعات لا نهائية.”وتناول العدد باهتمام لافت حفل اختتام مهرجان بغداد السينمائي الثاني، الذي أقامته نقابة الفنانين العراقيين برعاية رئيس الوزراء المهندس محمد شياع السوداني، وبحضور وزير الثقافة والسياحة والآثار الأستاذ الدكتور أحمد فكاك البدراني وبمشاركة عراقية وعربية واسعة، مسلطًا الضوء على نجاحه التنظيمي والفني، ليتحول إلى مختبر مفتوح للأفكار السينمائية، وإعادة العاصمة بغداد إلى وهجها ومكانتها وتحولها إلى مدينة تعيش على إيقاع السينما، وهي تحتضن الأفلام والنجوم والجمهور في مشهد ثقافي نابض بالحياة. مع تركيز خاص على الحضور النسوي أمام الكاميرا وخلفها، بوصفه أحد أبرز مؤشرات تطور المشهد السينمائي العراقي. في حين أجرى حوار العدد رئيس التحرير التنفيذي وصاحب الامتياز الزميل سعد نعمة وتوقف فيه عند محطات متنوعة من مسيرة الفنان الرائد ناصر حسن الذي أكد أنه يؤيد ويدعم الدعوة لإقامة مؤتمر شامل للسينمائيين العراقيين.نان ناصر حسن أما (ملف العدد) فسلط الضوء على (سينما المرأة في العراق)، بهدف تشجيعها على خوض غمار هذا الفن الجميل، والبحث عن أرضية صالحة للاستمرار والمواصلة، على طريق استعادة هوية سينمائية عراقية غابت طويلاً خلف ركام الحروب والنسيان وضآلة الدعم المطلوب، وضم مجموعة من الدراسات والمقالات التي قاربت التجربة النسوية من زوايا جمالية ونقدية وميدانية، أسهم فيها نخبة من أبرز الكتاب ونقاد السينما فضلاً عن شهادات لبعض من أبرز السينمائيات العراقيات.جاءت مقالة الدكتور صالح الصحن تحت عنوان (سينما المرأة.. سفارة للجمال)،ومقالة الدكتور طه الهاشمي بعنوان (المرأة في السينما العراقية: مبدعات في الظل وثروة مهدورة)، والدكتور سالم شدهان غبن (خطوات سينمائية نسائية متقطعة ..المخرجة سيماء سمير أنموذجاً)، وكتب الناقد علي الياسري عن (المرأة المخرجة في السينما العراقية: الحضور الفريد ومصاعب الاستمرار)، ومدير التحرير الناقد والمؤرخ السينمائي مهدي عباس عن (نساء عراقيات خلف الكاميرا) وكانت بمثابة ببليو غرافيا لعديد السينمائيات العراقيات وتتقدمهن المخرجة الرائدة خيرية المنصور، في حين جاء عمود الناقد السينمائي علاء المفرجي (كلاكيت) مكرساً للحديث عن القاصة بثينة الناصري وتجاربها السينمائية ، وكتب الدكتور علي حنون عن (نساء السينما أم سينما النساء؟)، إضافة إلى شهادة للمنتجة السينمائية هدى الكاظمي وتجاربها في الانتاج السينمائي ، وأخرى للمخرجة السينمائية إيمان التي جاءت تحت عنوان ( المهمش والمسكوت عنه في السينما العراقية) .وتناول الزميل سعد نعمة ضمن باب (سينمائيون عراقيون جدد) تجربة المخرجة العراقية الكوردية كارينا هيمت واستعراض أفلامها والصعوبات التي تواجه صناع السينما عموماً عموماً والنساء بشكل خاص.في باب مهرجانات توقف العدد عند فعاليات الدورة السادسة والأربعين من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي والذي شهد حضوراً مهماً للسينما العراقية من خلال الفيلم الوثائقي الطويل (فلانة) للمخرجة زهراء غندور، وفيلم (سعيد أفندي ) لكاميران حسني وهو أول فيلم عراقي روائي طويل تم ترميمه بالعاون مع الجانب الفرنسي، وفيلم (ألوان زماننا) لحيدر الحلو الذ حصد خمس جوائز في ملتقى القاهرة أحد فعاليات المهرجان.كما تم تسليط الضوء على فعاليات الدورة الثامنة من مهرجان الجونة السينمائي وما تمخضعه من جوائز وتكريمات متنوعة ومنها التكريم الخاص بمدير المهرجان السابق والمؤسس السينمائي العراقي إنتشال التميمي.وأفرد العدد حيزاً خاصأ لتوقيع أول مذكرة تعاون بين مهرجان القاهرة السينمائي ومثله رئيسه النجم حسين فهمي ومهرجان بغداد السينمائي ومثله مديره الدكتور حكمت البيضاني الذي أكد ” إنها ليست مجرد مذكرة تعاون بل بداية مشروع ثقافي مشترك نطمح من خلاله إلى خلق مساحة أوسع للحوار السينمائي بين بغداد والقاهرة”.كما تناول العدد مبادرة الإنتاج المشرك للفيلم العراقي الروائي الطويل (بابل) بين جامعة الحلة العراقية وجامعة كليشم التركية وبإشراف وتنفيذ كلية الفنون الجميلة في جامعة الحلة.وهو فيلم درامي وثائقي يتحدث عن حضارة بابل العريقة. واخراج مشترك قام به المخرجان ذو الفقار المطيري (العراق) وأحمد أوغلو (تركيا) وقام ببطولته الفنانان كاظم خنجر (العراق) وسارهان(تركيا)، وأدى فيه أدوارًا الدكتور علي الربيعي والدكتور ابراهيم سرحان والدكتور كاظم جبر وحوراء اسماعيل، وانتاج قسم الفنون السينمائية والتلفزيونية في كلية الفنون الجميلة في جامعة الحلة. في باب (مؤتمرات) كتب الناقد العراقي علي الياسري عن مؤتمر النقد السينمائي الدولي الثالث لعام 2025 الذي شهدته العاصمة السعودية الرياض وتناول مناقشة (السينما والمكان..تأصيل طبقات الفن). في باب (دراسات) نقرأ للناقد السينمائيالعراقي رضا الأعرجي المقيم في الرباط دراسته الموسومة (سينما المرأة: الفكرة والمصطلح والريادة وآفاق المستقبل) وتناول فيه مخرجات أبدعن ونلن الأوسكار وجوائز المهرجانات الكبرى.كما نقرأ دراسة أخرى للناقد السينمائي إستناد حداد المقيم في استراليا التي حملت عنوان (أفلام الجاليات في أستراليا إلى (الذات الراوية). في باب (نقد) نقرأ للناقد السينمائي العراقي سمير حنا خمورو المقيم في باريس قراءته النقدية للفيلم الايطالي ( بيرلينكوير.. الطموح الكبير)، وقراءة نقدية أخرى للناقد السينمائي العراقي عدنان حسين أحمد المقيم في لندن لفيلم (خطوة) للمخرج السينمائي العراقي الكوردي مازن شرابياني.وبهدف تسليط الضوء على المبادرات المجتمعية الفاعلة تم تناول مبادرة (نبض بغداد) لرابطة المصارف العراقية التي أعادت لبغداد وجهها الثقافي والتاريخي والحضاري، حسب رئيس الرابطة المهندس وديع الحنظل، والتي استهدفت تطوير وتأهيل شارع المتني و السراي وشارع الرشيد العريق.واختتم العدد بمقالة نقيب الفنانين العراقيين الدكتور جبار جودي التي جاءت تحت عنوان (2025 كان فعلاً عام السينما العراقية) الذي استعرض فيها أبرز المحطات السينمائية المتحققة خلال العام المنصرم . مؤكداً “سنواصل في العام الجديد.، في نقابة الفنانين العراقيين وفي دائرة السينما والمسرح، خطواتنا لتفعيل الحراك السينمائي، وتوفير الدعم الثابت والقانوني للسينما العراقية وبقية الفنون، متطلعين لعقد دورة ثالثة من مهرجان بغداد السينمائي أكثر تطوراً وإشراقاً وعطاءً مفعماً بالجمال والإبداع لتسهم في بناء مسيرة المجتمع العراقي الناهض أبداً.. ألف مبارك لإصرار ورهان هيئة تحرير المجلة التي تعمل كفريق متناغم، قائم على ديمومة واستمرار مشوار (السينمائي)، النابع من العلاقة الوطيدة مع الشركاء الاستراتيجيين، إيماناً بأهمية وضرورة إشاعة الثقافة السينمائية بإعتبارها المعادل الموضوعي للسينما العراقية وصناعها..# عبد العليم البناء#رضا الاعرجي#مجلة ايليت فوتو ارت..


