سهير زكي .. الدبلوماسية الناعمة ولقب راقصة الملوك والرؤساء

روحيه الشريف 

تعد الراقصة المصرية سهير زكي ظاهرة استثنائية في تاريخ الفن الاستعراضي، حيث تجاوزت شهرتها حدود المسارح التقليدية لتصبح جزءاً لا يتجزأ من المشهد السياسي والدبلوماسي المصري لعدة عقود.

وبفضل موهبتها الفريدة، استطاعت أن تنال لقباً لم يحظَ به غيرها وهو راقصة الملوك والرؤساء، بعد أن غدت الوجه الفني الأول في الحفلات الرسمية التي تستقبل كبار قادة العالم في القاهرة.

ارتبط اسم سهير زكي بمحطات تاريخية وسياسية هامة، لعل أبرزها تقديمها لعروض فنية أمام الرئيس الأمريكي ريتشارد نيكسون خلال زيارته الرسمية لمصر في السبعينيات، وهي الزيارة التي كانت تهدف في جوهرها إلى تعزيز العلاقات المصرية الأمريكية.

كما كانت الخيار المفضل للرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر، الذي طلبها شخصياً للرقص في أعراس أبنائه، مما منحها مكانة فنية خاصة وفتح لها أبواب الشهرة والقبول لدى سائر الزعماء والساسة.

ولم يقتصر حضورها على النطاق المحلي أو الغربي فحسب، بل امتد ليشمل قادة من مختلف التوجهات السياسية والمناطق الجغرافية؛ حيث رقصت أمام شاه إيران محمد رضا بهلوي في احتفالات رفيعة المستوى بالقاهرة قبل قيام الثورة الإيرانية عام 1979، وكانت تُعد حينها جزءاً فاعلاً من الدبلوماسية الناعمة المصرية.

وعلى الصعيد العربي، حظيت بإعجاب كبير من الرئيس التونسي الحبيب بورقيبة، الذي كان من المعجبين بفنها وطلبها عدة مرات في المناسبات الرسمية خلال زياراته للقاهرة.

عالمياً، سجلت سهير زكي سبقاً فنياً بكونها أول راقصة مصرية تقدم عروضها في الاتحاد السوفيتي، وذلك بدعوة من وزير الدفاع السوفيتي آنذاك خلال فترة التقارب المصري السوفيتي.

كما قدمت فنها أمام الرئيس السوفيتي ليونيد بريجنيف ضمن الجولة ذاتها، مما يبرهن على أن فنها كان لغة عالمية عابرة للأيديولوجيات، وقادرة على تمثيل الفن المصري في أروقة السياسة الدولية.

******
المصادر
حديث وطن
إيليت فوتو أرت

أخر المقالات

منكم وإليكم