السحلية الأفريقية التي خطفت أنظار العالم
في أعماق الطبيعة الإفريقية الخلابة، وتحديداً بين التكوينات الصخرية الممتدة في تنزانيا وكينيا ورواندا، يعيش كائن فريد يبدو وكأنه خرج للتو من صفحات مجلات المجلات المصورة للسيارات والأبطال الخارقين!
إنها سحلية حرذون موانزا الصخري مسطح الرأس (Agama mwanzae)، المشهورة عالمياً بلقب “سحلية سبايدرمان”.
للوهلة الأولى، قد تظن أن الصورة معالجة برمجياً أو أن الكائن يرتدي زياً تنكرياً؛ فالرأس والجزء العلوي من الجسد يتوشحان بلون أحمر أرجواني صارخ، بينما تكتسي الأطراف والجزء السفلي بلون أزرق داكن براق، في تطابق مذهل مع الزي الشهير للبطل الخارق “سبايدرمان”.
لكن هذه الألوان الفائقة الجمال ليست مجرد مصادفة بصريّة، بل هي سلاح حيوي وتعبير عن قوة الذكور البالغة! فالذكور وحدها هي من تباهي بهذه الألوان الزاهية لجذب الإناث وفرض السيطرة على المنطقة أمام المنافسين، بينما تتمتع الإناث وصغار السحالي بلون بني هادئ يساعدها على التمويه والخفاء بين الصخور.
والأكثر إثارة للدهشة هو قدرة هذا الكائن على التحكم بحدة ألوانه؛ فعندما يشعر الذكر بالخطر أو الذعر، تتحول ألوانه براقة العزيمة إلى درجات داكنة ومائلة للبني خلال لحظات معدودة ليتندمج مع بيئته المحيطة ويكفل لنفسه النجاة.
تذكرنا هذه السحلية العجيبة دائماً بأسرار الطبيعة التي لا تنتهي، وكيف أن الواقع يتفوق أحياناً على أكثر خيالات السينما ابتكاراً وإبهاراً!
# مجلة إيليت فوتو آرت


