في رواية 3 Body Problem اللي تحولت مسلسل ممتاز ننتظر قريبا الجزء الثاني منه، تجد ملمح مهم، ففي الرواية هناك مجموعة من الناس لما عرفوا بقدوم كائنات فضائية .. عبدوهم، والواقع أن ده مش من خيال المؤلف، بالفعل هناك الكثير من طوائف الـ “يوفولوجي” اللي ظهرت بعد هوس الأطباق الطائرة وبتعبد الكائنات الفضائية..هذه الطوائف بتنظر إلى الكائنات الفضائية نظرة المقدس: أكثر حكمة (كونها متقدمة تقنيا) وأطول عمرا..بعض علماء الإجتماع حللوا هذه الظاهرة بأنها مرتبطة بتوتر الإنسان، لما يبقا الشخص مش قادر يؤثر في أحداث المجتمع وبيشعر بالتهمش، في مجتمعات متوترة متغيرة بسرعة، وفي مواجهة تبدل الأحوال، عادة ما يسهل أن ينحاز للخرافات ويعتبرها “كشوف” أو “فرصة للتسامي على الواقع”، وهنا تحديدًا ييجي الجزء اللي يهمنا..الهوس بالكائنات الفضائية هو جزء من طيف واسع من الخرافات اللي ليها نفس التأثير، زي علوم الطاقة والطب الكلي وقانون الجذب ونظريات المؤامرة الخرافية والعلوم الروحانية والأبراج والاسقاط النجمي والأحجار الشافية وكل ما يتبع هذه الفئات..في الواقع، المركز الرئيسي ورا انتشار كل هذه الخرافات في الغرب هو ديانات زائفة زي العصر الجديد والفكر الجديد والساينتولوجيا، وهي حركات باطنية تعنى بالكشوف والأسرار التي يعرفها عدد محدود من الناس، ومع وسائل التواصل وجدت هذه الخرافات طريقها للعالم العربي، ولأننا بنمر بمرحلة متوترة في تاريخنا كان سهل تجد هذه الخرافات مكان لها هنا..ده جانب مهم لما نحاول ننظر للخرافات دي، ونظريات زي الأرض المسطحة والمجوفة والسحالي وغيرها، وعلى الرغم من أن اللي أخدوها هنا لزقوها في الدين الإسلامي لتكون مقبولة، إلا أن الهدف ربما، وبحسب هذه التحليلات البحثية، يظل “الشعور بالكشف”، و”التسامي على الواقع”..في أثناء عملي على كتابي “ليلة نهاية التاريخ”، ركزت على هذا الملمح كواحد من أسس الخرافة، وتحدثت بعمق عن علاقته تحديدا بالتنمية البشرية ونظريات المؤامرة.#معلومات ثقافية#مجلة ايليت فوتو ارت..


