زهرة التوليب رمز الجمال والأناقة
بقلم نجوى عبد العزيز محمود
تعدّ زهرة التوليب من أجمل الأزهار وأكثرها شهرة في العالم، وتمتاز بألوانها الزاهية وأشكالها الأنيقة التي تأسر الأنظار.
رمزية زهرة التوليب
ترمز زهرة التوليب لمعاني متعددة حسب لون كل زهرة، فالتوليب الوردي ترمز للمودة والأماني الطيبة والحب، وتهدى عادة للأصدقاء وأفراد العائلة وهي تدل على الاهتمام، أماالتوليب الأصفرفهو يدل على البهجة والأمل والطاقة الإيجابية ، ويعتقد أنها تجلب الحظ لزارعها،بينما نجد أن التوليب الأبيض تعني التسامح والمغفرة والنقاء والسلام ، ويمكن تقديمها كاعتذار لشخص ما، أما التوليب الأرجواني فترمز للرفاهية وهي أنيقة ملكية، يعود الاهتمام بها للقرن 16 في قصر الملكة إليزابيث، بينما يرمز التوليب الأحمر للرومانسية والعاطفة الأبدية أي الحب الصادق وتقدم في حفلات الزفاف، ونظراً لدلالاته ورمزيته المتعددة تُستخدم أزهار التوليب بكثرة في تنسيق الحدائق وتقديم الهدايا في المناسبات المختلفة.
رغم أن هولندا ارتبطت في أذهان الكثيرين بأنها الموطن الأصلي لزهرة التوليب، فإن جبال كزاخستان العامرة بها تؤكد أن آسيا الوسطى هي أرض هذه الزهرة الفاتنة الذي زرعها العثمانيون وأخذوها إلى عاصمتهم “الأستانة” لتنتشر منها إلى أوروبا عبر السفراء الأجانب خلال القرن السادس عشر، ولاقت اهتماماً خاصاً في هولندا التي اتخذتها رمزاً لها. كما لعبت زهرة التوليب تاريخياًدوراً اقتصادياً وثقافياً مهماً، خاصة في هولندا خلال القرن السابع عشر، فيما عُرف بـ“هوس التوليب”، حيث ارتفعت أسعار بصيلاتها بشكل جنوني وأصبحت تُباع بأسعار تفوق قيمة المنازل، وعلى الرغم من انتهاء تلك الظاهرة، ما زالت التوليب تحتفظ بمكانتها كزهرة ثمينة ومحبوبة.
تنتمي التوليب إلى الفصيلة الزنبقية وهنالك أنواع عدة من التوليب، ومن أشهرها توليب هايبرد التي تشبه المصابيح، وتنمو في هولندا وهي زهرة هجينة.
التوليب المهدب: حوافها مسننة، تتواجد باللون الأحمر، والوردي، والأبيض، بينما نجد أن توليب الإمبراطور تنمو في آسيا الوسطى، أزهارها كبيرة نوعا ما، وألوانها مشرقة، هذا وتنمو باللون الأحمر والوردي والبرتقالي.
توليب البغبغاء: تتصف بتجعيد على السيقان، تنمو بعدة ألوان، كالأحمر والأصفر والأبيض، وهي ثنائية اللون.
وتوليب جريجي تنمو في تركستان أوائل الربيع، يبلغ طولها 20 إلى 30 سنتيمترًا، وزهرتها على شكل وعاء، ومن ألوانها الأحمر والبرتقالي والأصفر الدافئ.
توليب فيرد فلورا ذات خطوط خضراء ألون تظهر على الزهرة الوردية، وهي زهرة هجينة.
وتوليب رامبرانت التي تنمو بمزيج لونين، الأصفر، والأبيض،
والتوليب المزدوج: زهرة هجينة، بتلاتها مزدوجة، تتواجد بعدة ألوان منها الأحمر، والأبيض، والأرجواني، والبرتقالي.
قصة زهرة التوليب
يحكى أن زهرة التوليب أصبحت شعبية في القرن 17، وترمز الزهرة لأسطورة تركية تشير إلى أن أميراً اسمه فرهاد كان يحب فتاة اسمها شيرين عَلِم يوماً بمقتلها فأصابه حزن شديد، وتوجه بحصانه إلى حافة منحدر جبلي، وقتل نفسه، فظهر مكان مقتله زهرة التوليب القرمزية، لتصبح رمزاً للحب.
في النهاية، تبقى زهرة التوليب رمزاً للجمال والرقة وتجدد الحياة، إذ تزهر في فصل الربيع لتعلن نهاية الشتاء وبداية موسم مليء بالألوان والأمل. ولهذا تستمر هذه الزهرة في إلهام الشعراء والفنانين، وتزيين الحدائق، وإضفاء لمسة من البهجة على قلوب الناس في مختلف أنحاء العالم.


