موقع معبد عين دارا
يقع إلى الشمال الغربي من مدينة حلب، اكتشاف هذا المعبد مَدين لثعلب لاحقه طفل عام 1955 وحين فر إلى وكره وتبع الطفل ، عثر على رأس أسد من البازلت.
عام 1976 تم البدء بتنقيب الموقع برئاسة د. علي أبو عساف.
المعبد يحتل الطرف الشمالي من التل، مقابل زاويته الشرقية عثر على بئر ماء وإلى جانبها حوض كلسي بطول 3 م وعرض ام و60 سم.
عمق البئر 40 متراً واستخدم لغايات التطهر قبل طقوس التعبد.
هدم المعبد في 740ق.م حين هاجم الملك الآشوري تجلات فلاصر الثالث مملكة آغوشي.، عرض باحة المعبد 30 م، ثم مدخل عميق فقاعة أمامية ومصلى
زينت واجهة المعبد بمنحوتات من جميع الجهات وهي عبارة عن أزواج من الأسود المتقابلة، لواجهة يبلغ ارتفاعها حوالي مترين وقاعدتها متر واحد، الجدران من اللبن بارتفاع 4 أمتار .
في رواق المعبد هناك عثر أزواج من الأسود الجاثية ونقشت على المنحوتات مواضيع مختلفة.
تُذكر المنحوتات في الموقع بأبي الهول المصري، أسد مجنح رأسه رأس امرأة وجسمه جسم أسد .
الدكتور أبو عساف يقول: بعضهم يعتقد أن أبو الهول مصري ولكن الواقع أثبت أنه وجد في بلاد الشام ومصر في آن واحد، وأقول أن هناك فرقاً كبيراً بين أبو الهول المصري وأبو الهول السوري، فالمصري هو صورة فرعون مذكراً كان أو مؤنثاً بينما أبو الهول السوري لا هوية له ولا يخص شخصاً محدداً ودائماً أبو الهول السوري له رأس امرأة.
اشتملت قواعد الدخول إلى المعبد بلغة فنية بصرية، فالمعبر يشتمل على 3 عتبات، الأولى مزينة بصورة قدمين والثانية بقدم يسرى والثالثة التي تقع في مدخل المذبح منقوشة بصورة القدم اليمنى.
العتبات ونقوشها تقول هنا بلغة بصرية : ادخل الى المذبح بقدمك اليمنى ، هي قدسية اليمين التي استمرت تالياً ، واستخدام هذه اللغة البصرية وجدناه في تمثال أس اللات في تدمر.
يبدو أننا أما تقليد فني آرامي في الانسجام بين الفني والديني والبصري.
مخطط المعبد يذكر بالنموذج الكنعاني للمعابد ونحن نعلم أن الثقافة الآرامية جبّت الثقافة الكنعانية وطورتها تبعاً للزمن.
لذا مخطط المعبد يذكر بمعبد تل الخويرة في الجزيرة السورية وتل مرديخ – إبلا وإيمار وحاصور في شمال فلسطين.
#بشار خليف#المشرق تاريخ واثار#مجلة ايليت فوتو ارت..


