ذكرى رحيل امير الشعراء احمد شوقي.

في مثل هذا اليوم | ١٣ أكتوبر ١٩٣٢ وفاة أمير الشعراء أحمد شوقي. ينتمي الشاعر المصري الكبير أحمد شوقي المولود في ١٨٦٨ – من جهة أبيه وأمه – إلى أصول متعددة؛ فجده لأبيه تجري في عروقه دماء عربية وكردية وشركسية، وجده لأمه تركي، وجدته لأمه يونانية كانت وصيفة في القصر الخديوي، وهي التي كفلت شوقي بعد مولده لشدة تعلقها به على الرغم من أن أباه وأمه كانا على قيد الحياة، ومن ثم نشأ شوقي منذ طفولته في أحضان القصر والخديوي.
وفي الرابعة من عمره التحق شوقي بمكتب (كُتَاب) الشيخ صالح وانتظم فيه إلى أن بلغ سن الالتحاق بالتعليم المدني فانتظم فيه وتدرج في مراحله حتى حصل على الشهادة الثانوية من المدرسة الخديوية ثم التحق بمدرسة الحقوق عام ١٨٨٥، وتخرج في قسم الترجمة بها عام ١٨٨٩، وكان قد بدأ ينشر قصائده الأولى – ومعظمها في مدح الخديوي- في صحيفة الوقائع المصرية وهو ما يزال طالبا في السنة النهائية بمدرسة الحقوق. وعقب تخرجه عينه الخديوي توفيق في قلم السكرتارية بالقصر الخديوي، وبعد بضعة أشهر أرسله إلى فرنسا على نفقة القصر لدراسة القانون حيث قضى حوالي ثلاثة أعوام فيها بين مدينتي مونبيلييه وباريس وعاد إلى مصر في نوفمبر ١٨٩٣ بعد حصوله على ليسانس الحقوق. وقد كتب وهو في باريس الصياغة الأولى لمسرحية “علي بك الكبير أو فيما هي دولة المماليك” التي هاجمها النقاد المحافظون لكونها فنا أدبيا أجنبيا، وأدى ذلك إلى توقف شوقي عن الكتابة المسرحية حتى ١٩٢٧، حين استأنف التأليف المسرحي ونشر المسرحية السابقة في عام ١٩٣٢ باسم “علي بك الكبير أو دولة المماليك”. كذلك كان شوقي يرسل من فرنسا قصائده إلى صحيفتي الوقائع والأهرام.
عاد شوقي إلى عمله بالقصر فور عودته من فرنسا، وكان الخديوي عباس حلمي الثاني ذا ميول وطنية ملموسة. وانعكس ذلك في شعر شوقي، فعلت بدورها النبرة الوطنية فيه. لم يكن قد بلغ العشرين حين سافر إلى فرنسا.!!
وفي عام ١٨٩٨ نشر شوقي ديوانه الأول، بمقدمة تكشف عن تغير مفهومه للشعر وإثراء موضوعاته، وبخاصة في مجالات التاريخ والطبيعة والكتابة الشعرية، كما بين تصوره للطريقة التي يبنبغي أن يتم بها التجديد حذرا من هجوم النقاد المحافظين ثانية. وتوثقت علاقة شوقي بالخديوي عباس وصار يصحبه في رحلاته السنوية إلى تركيا لقضاء فصول الصيف في الآستانة مقر الخلافة، وكان في تلك الصحبة عام ١٩١٤ حين قامت الحرب العالمية الأولى، فمنعت قوات الاحتلال الإنجليزي الخديوي من العودة إلى مصر واضطر شوقي إلى العودة وحده إلى أرض الوطن، على أن قوات الاحتلال ما لبثت أن نفته إلى أسبانيا حيث قضى فيها حوالي خمسة أعوام وضعت فيها الحرب أوزارها وقامت ثورة ١٩١٩ في مصر فعاد إلى الوطن عام ١٩٢٠.
قضى شوقي الشطر الأكبر من فترة نفيه في مدينة برشلونة. وفي الفترة الأخيرة التي تلت انتهاء الحرب سمح له بالتجول في ربوع أسبانيا، وقد أرهفت فترة المنفى عاطفة شوقي الوطنية والإسلامية، فتغنى بأعذب ألحانه الوطنية التي عارض في بعضها كبار الشعراء القدامى مثل البحتري وابن زيدون، وتعمقت صلته بالتراث العربي والإسلامي الذي كان يعيش على مقربة من آثاره الباقية في الأندلس أثناء فترة منفاه بأسبانيا.
#القراءة_أسلوب_حياة #الكتب_خان_للنشر #مكتبة_الكتب_خان#مجلة ايليت فوتو ارت.

أخر المقالات

منكم وإليكم