د. إيمان بشير ابوكبدة
كشفت دراسة علمية حديثة عن مخاوف متزايدة بشأن التأثيرات طويلة المدى للمحليات الصناعية، مشيرة إلى أنها قد تُحدث تغييرات بيولوجية تمتد إلى الأجيال اللاحقة، حتى دون استهلاكها بشكل مباشر.
وأوضحت الدراسة، التي نُشرت في مجلة علمية متخصصة، أن بعض بدائل السكر مثل السكرالوز وستيفيا قد تؤثر على بكتيريا الأمعاء ونشاط الجينات المرتبطة بعملية التمثيل الغذائي، وهو ما تم رصده من خلال تجارب أُجريت على الفئران.
نتائج الدراسة
اعتمد الباحثون على تقسيم عدد من الفئران إلى مجموعات، حيث تلقت إحداها ماءً عادياً، بينما تناولت مجموعات أخرى ماءً مضافًا إليه سكرالوز أو ستيفيا، بكميات تحاكي الاستهلاك البشري. وبعد فترة، تم تتبع تأثير هذه المواد على جيلين لاحقين.
وأظهرت النتائج أن التغيرات في بكتيريا الأمعاء وبعض المؤشرات المرتبطة بالتمثيل الغذائي استمرت لدى الأجيال التالية، رغم عدم تعرضها المباشر لهذه المحليات.
كما رصدت الدراسة انخفاضًا في بعض المركبات المفيدة للجسم، إلى جانب تغييرات في الجينات المرتبطة بالالتهاب وتنظيم السكر في الدم، مع ملاحظة أن تأثير السكرالوز كان أقوى وأكثر استمرارًا مقارنة بستيفيا.
هل تنطبق النتائج على البشر؟
رغم أهمية النتائج، أكد الباحثون أن الدراسة أُجريت على الحيوانات، ولا يمكن تعميمها بشكل مباشر على البشر، لكنها تفتح الباب أمام المزيد من الأبحاث لفهم التأثيرات المحتملة لهذه المواد على صحة الإنسان.
توصيات الخبراء
يرى متخصصون أن الاعتدال في استهلاك المحليات الصناعية هو الخيار الأكثر أمانًا في الوقت الحالي، خاصة في ظل غياب أدلة قاطعة على تأثيرها طويل المدى على البشر.
كما أشاروا إلى أن الاعتماد على مصادر طبيعية للسكر قد يكون خيارًا أفضل، مع ضرورة مواصلة الدراسات لفهم التأثيرات البيولوجية المحتملة لهذه المواد، خاصة مع انتشار استخدامها بشكل واسع حول العالم.
******
المصادر
حديث وطن
إيليت فوتو أرت


