اكتشف العلماء أن عضيات الدماغ البشري، وهي نماذج مصغّرة للدماغ تُنمّى في المختبر، يمكن أن تحتفظ بخصائص مرتبطة بعمرها البيولوجي حتى بعد سنوات من نموها خارج الجسم.تمكنت بعض هذه العضيات من الاستمرار في المختبر لمدة تصل إلى سبع سنوات، وخلال هذه الفترة واصلت خلاياها إظهار أنماط جزيئية تشبه تلك التي تحدث أثناء نمو الدماغ البشري الطبيعي.وتتكوّن عضيات الدماغ من خلايا جذعية بشرية يمكنها أن تتمايز إلى أنواع مختلفة من خلايا الدماغ، بما في ذلك الخلايا العصبية وخلايا أخرى موجودة في القشرة الدماغية.ولتحديد ما إذا كانت هذه الخلايا تحافظ على «ساعة بيولوجية» مرتبطة بعمرها، قارن الباحثون أنماط نشاط الجينات داخل العضيات ببيانات مرجعية مأخوذة من أدمغة بشرية في مراحل عمرية مختلفة.واللافت أن النتائج أظهرت أن العضيات لم تتوقف عند مرحلة النمو المبكرة، بل واصلت إظهار تغيرات جزيئية تتوافق مع مراحل مختلفة من نضج الدماغ، رغم بقائها لسنوات في بيئة المختبر.يشير هذا الاكتشاف إلى أن بعض برامج نضج الدماغ قد تكون مبرمجة داخل الخلايا نفسها، ولا تعتمد بالكامل على البيئة المحيطة بها. وقد يساعد فهم هذه الآليات العلماء على دراسة تطور الدماغ والأمراض العصبية بطريقة أكثر دقة باستخدام نماذج بشرية مصغّرة في المختبر.دراسة علمية في Nature:DOI: 10.1038/s41586-026-10877-x#العلوم والتكنولوجيا #مجلة ايليت فوتو ارت.


