حين نطقت الحجارة بأساطير الجمال والبهجة..ظهرت آلهات الرشاقة والحُسن في “فسيفساء شهبا” بالسويداء.

آلهات الرشاقة والحُسن في فسيفساء شهبا” .. حين نطقت الحجارة بأساطير الجمال والبهجة

• تكشف فسيفساء «النِّعم الثلاث» المكتشفة في مدينة شهبا الأثرية عن واحدة من أبدع التحف الفنية السورية، حيث تجسدت آلهات الحسن والجمال وهنّ متكاتفات أمام مدخل كهف في مشهد يفيض بالانسجام والرمزية الأسطورية.
• تزيّنت الآلهات بأكاليل الزهور والحُلي الذهبية التي زُخرفت بها الأذرع والمعاصم والكواحل، في تعبير فني يجسد مفاهيم الرشاقة والنعمة والوفرة في المعتقدات الكلاسيكية القديمة.
• ظهرت الإلهة الوسطى بلباس «الستروفيون» وقد أدارت ظهرها للمشاهد، بينما امتدت ذراعاها لتربط بين رفيقتيها، في تكوين بصري متوازن يُعد من أشهر الأساليب الفنية في تصوير الخاريتس «آلهات النعم»
• حملت الفتاة الواقفة يسار المشهد أداة للعب فوق إناء حجري تعلوه حمامة، رمز السلام والخصب، فيما حملت الفتاة اليمنى وردة متدلية فوق إناء مماثل، في إشارة إلى الجمال والتجدد.
• أحاط بالمشهد الرئيسي إطاران جانبيان يضمان شخصيات رمزية نصفية تمثل الفصول الأربعة، في مزج فريد بين دورة الطبيعة ومفاهيم الخصب والحياة.
• جسّد الشاب «خيمون» فصل الشتاء بعباءته الرمادية، بينما مثّل «إيار» فصل الربيع متوجاً بالثمار، في صورة تحتفي بتعاقب الأزمنة وتجددها.
• توسط هذين المشهدين تجسيد للإلهة «أفراسيا»، رمز الفرح والسرور والمرح، وهي تحمل كأساً فضياً يعكس أجواء البهجة والاحتفال في المخيال الأسطوري.
• أما اللوحة الثانية فقد ضمت رموز الخريف والصيف بشخصيتين مجنحتين متوجتين بالأوراق والثمار، في تأكيد على ارتباط النعم والرخاء بدورات الطبيعة الموسمية.
• وفي مركزها برزت الإلهة «باناكسايا» المجسدة للفجر، ممسكةً صولجاناً ذهبياً، لتجسد انبثاق النور وبداية يوم جديد يرمز للأمل والتجدد.
• تُعرض هذه التحفة الفنية اليوم في متحف شهبا الأثري، وتؤرخ للنصف الثاني من القرن الثالث الميلادي، شاهدةً على ازدهار الفن الفسيفسائي السوري وقدرته على توثيق الأساطير والجمال بلغة الحجر الخالدة.
……………………………….
المصدر:
مجموعة المشاهد الاسطورية السورية
بواسطة :اسامة نوفل
كتاب المشاهد الأسطورية في الفسيفساء السورية خلال العصر الروماني، منشورات المديرية العامة للآثار والمتاحف،  دمشق، 2021، ص 195–205.
انفوغرافيك وتحرير: #سوريات_Souriat
https://backend.souriat.com/share/article/783

أخر المقالات

منكم وإليكم