جوهرة السماء الملونة.طائر الوروار (Bee-eater) وصياد الحشرات الطائر.من أجمل الطيور البرية في بلاد الشام و مصر.

أناقة الطيور مبدأ لكن ايه الروتين اليومي اللي يخليه متسرح كده 🦜
طائر الوروار من أجمل الطيور البرية في مصر ومع أول ضوء يبدأ الوروار أولا بالاستحمام الجيد وتنظيف الجسد
ومش بس كدا دا بياخد كمان حمام شمس☀️ بعد كده يقوم بعمل فايبريشن قوي زي السشوار كدا ويخرج علينا بمظهره الجذاب متسرح ورشيق ويبدأ شغله 😎
الوروار محترف صيد بيقدر يصطاد النحل والحشرات وهو يحلق وتعتبره مناحل العسل العدو الاول لهم 🐝
وروار أزرق الخد – زوار الربيع المهاجرين الي مصر
***&***
طائر الوروار (Bee-eater)
جوهرة السماء الملونة وصياد الحشرات الطائر
يُعد طائر الوروار من أكثر الطيور البرية جمالًا في العالم، ويُصنف ضمن فصيلة الوروارات (Meropidae) التي تضم نحو 27 نوعًا موزعة على ثلاث أجناس رئيسية، ويتركز انتشارها في إفريقيا وجنوب أوروبا وآسيا وأستراليا. أما أكثر الأنواع شهرة في الوطن العربي فهو الوروار الأوروبي، الذي يُشاهد خلال مواسم الهجرة في بلاد الشام والعراق وشبه الجزيرة العربية وشمال إفريقيا.
يشتهر الوروار بألوانه الزاهية التي تجمع الأخضر الزمردي والأزرق الفيروزي والأصفر الذهبي والبني المحمر، حتى لُقب بـ”قوس قزح الطيور”. ولا تقتصر جاذبيته على جمال ألوانه، بل يمتاز أيضًا برشاقته في الطيران ودقة صيده للحشرات الطائرة.
التصنيف العلمي:
المملكة: الحيوانات (Animalia)
الشعبة: الحبليات (Chordata)
الطائفة: الطيور (Aves)
الرتبة: الشقراقيات (Coraciiformes)
الفصيلة: الوروارات (Meropidae)
الجنس: Merops
الاسم العلمي للوروار الأوروبي: Merops apiaster
الوصف الشكلي:
يتميز الوروار بجسم انسيابي يساعده على المناورة في الهواء.
الطول:
بين 25 و30 سم.
قد يصل إلى 36 سم عند احتساب الريشتين الوسطيتين الطويلتين في الذيل.
الوزن:
بين 45 و70 غرامًا.
طول الجناحين:
يتراوح بين 36 و49 سم.
أهم الصفات الخارجية:
منقار طويل، رفيع، أسود، ومنحنٍ إلى الأسفل.
عينان حمراوان أو بنيتان محمرتان.
خط أسود يمر عبر العين يشبه القناع.
تاج الرأس بني مائل إلى الذهبي.
الحلق أصفر لامع.
الصدر أخضر مزرق.
البطن أزرق فيروزي.
الظهر بني محمر مع أخضر زمردي.
الذيل طويل ينتهي بريشتين مركزيّتين بارزتين عند البالغين.
سبب هذه الألوان الزاهية
لا تنتج معظم ألوان الوروار من الأصباغ فقط، بل أيضًا من البنية المجهرية للريش التي تعكس الضوء بطرق مختلفة، فتظهر الألوان الفيروزية والخضراء الزاهية. لذلك يختلف لون الطائر قليلًا باختلاف زاوية سقوط الضوء.
الانتشار الجغرافي:
ينتشر الوروار في:
جنوب أوروبا.
شمال إفريقيا.
الشرق الأوسط.
آسيا الوسطى.
غرب آسيا.
ويهاجر شتاءً إلى إفريقيا جنوب الصحراء.
ومن البلدان العربية التي يشاهد فيها:
سوريا
لبنان
الأردن
فلسطين
العراق
السعودية
الإمارات
سلطنة عمان
مصر
ليبيا
تونس
الجزائر
المغرب
ويُعد من أشهر الطيور المهاجرة التي تمر عبر بلاد الشام مرتين سنويًا.
الموائل الطبيعية:
يفضل الوروار البيئات المفتوحة مثل:
السهول الزراعية.
المروج.
ضفاف الأنهار.
الأودية.
الأراضي الرملية.
المناطق شبه الصحراوية.
المنحدرات الترابية.
ويتجنب الغابات الكثيفة.
أسلوب الطيران:
يُعد من أمهر الطيارين بين الطيور الصغيرة، إذ يتميز بـ:
سرعة عالية.
انعطافات حادة.
توقفات قصيرة في الهواء.
مطاردة دقيقة للحشرات.
وقد تصل سرعته أثناء المطاردة إلى نحو 60 كم/ساعة في الاندفاعات القصيرة.
الغذاء:
يتغذى الوروار على الحشرات الطائرة، ومنها:
النحل.
الدبابير.
الزنابير.
اليعاسيب.
الفراشات.
الجراد.
الذباب.
الخنافس الطائرة.
وقد يلتهم مئات الحشرات يوميًا، مما يجعله عنصرًا مهمًا في التوازن البيئي.
كيف يتعامل مع لسعات النحل؟
يشتهر الوروار بقدرته على افتراس النحل والدبابير رغم سميتها.
وتتم العملية وفق خطوات دقيقة:
يمسك الحشرة في الهواء.
يعود إلى غصن قريب.
يضربها عدة مرات على الغصن.
يعصر بطنها لإخراج السم.
يزيل آلة اللسع غالبًا.
ثم يبتلعها كاملة.
ويُعد هذا السلوك مثالًا على التكيف الغذائي المتخصص.
التكاثر:
يبدأ موسم التكاثر عادة من مايو إلى يوليو.
بناء الأعشاش:
لا يبني الوروار عشًا من الأغصان، بل يحفر نفقًا في جرف رملي أو ترابي باستخدام منقاره وقدميه.
قد يصل طول النفق إلى:
متر واحد.
وأحيانًا مترين.
وينتهي النفق بحجرة صغيرة توضع فيها البيوض.
البيوض:
من 4 إلى 8 بيضات.
لونها أبيض ناصع.
الحضانة:
تستمر نحو 20 يومًا.
يشترك الذكر والأنثى في الحضانة.
الفراخ
تبقى داخل النفق قرابة شهر قبل الطيران.
الحياة الاجتماعية:
الوروار طائر اجتماعي للغاية.
يعيش في:
أسراب صغيرة.
مستعمرات قد تضم مئات الأزواج.
ويتعاون أفراد السرب في:
الحراسة.
إطلاق إنذارات الخطر.
أحيانًا المساعدة في إطعام الفراخ.
الهجرة:
يُعد الوروار من الطيور المهاجرة لمسافات طويلة.
ففي نهاية الصيف يغادر أوروبا وغرب آسيا نحو إفريقيا، ثم يعود في الربيع إلى مناطق التكاثر.
وتقطع بعض الأسراب آلاف الكيلومترات خلال رحلتها السنوية.
الأصوات
يمتلك صوتًا رقيقًا ومميزًا يشبه:
“برويت… برويت…”
ويُسمع غالبًا أثناء الطيران الجماعي، ويساعد على بقاء أفراد السرب متماسكين.
العمر
في البرية: بين 5 و10 سنوات.
وقد يعيش أكثر من 12 عامًا في ظروف مناسبة.
الأعداء الطبيعيون:
من أبرز مفترساته:
الصقور.
البواشق.
الغربان.
بعض الثدييات التي قد تهاجم الأعشاش.
كما تتعرض أعشاشه أحيانًا للانهيار بسبب الأمطار أو انجراف التربة.
الأهمية البيئية:
يلعب الوروار دورًا مهمًا في النظام البيئي من خلال:
الحد من أعداد الحشرات الطائرة.
المساهمة في التوازن البيئي.
اعتباره مؤشرًا على سلامة المواطن الطبيعية وجودة التنوع الحيوي.
ورغم افتراسه للنحل، فإن تأثيره في مستعمرات النحل السليمة غالبًا ما يكون محدودًا مقارنة بالعوامل الأخرى المؤثرة في أعداد النحل.
الوروار في التصوير الفوتوغرافي:
يُعد الوروار من أكثر الطيور استقطابًا لمصوري الحياة البرية، وذلك بسبب:
ألوانه الزاهية.
حركاته الجوية الرشيقة.
سلوكه الاجتماعي.
مشاهد التقاطه للحشرات في الهواء.
فترة التزاوج وإطعام الفراخ التي توفر لقطات وثائقية مميزة.
ولتصويره باحترافية يُنصح باستخدام:
عدسات مقربة بين 400 و600 مم.
سرعة غالق لا تقل عن 1/2500 ثانية لتجميد حركة الطيران.
التصوير المتتابع (Burst Mode).
التركيز التلقائي المستمر (AF-C أو AI Servo).
التصوير في ساعات الصباح الباكر أو قبل الغروب للحصول على إضاءة ناعمة وألوان مشبعة.
حالة الحفظ:
يصنف الوروار الأوروبي حاليًا ضمن فئة “أقل الأنواع إثارة للقلق” (Least Concern)، إذ لا يُعد مهددًا بالانقراض على المستوى العالمي، رغم تأثر بعض تجمعاته محليًا بتدهور الموائل، واستخدام المبيدات، وإزالة المنحدرات الترابية التي يعتمد عليها في التعشيش.
خاتمة:
يجمع طائر الوروار بين الجمال البصري، والقدرة الفائقة على الطيران، والسلوك الاجتماعي المتطور، والتكيف المدهش مع صيد الحشرات الطائرة، مما يجعله واحدًا من أروع الطيور البرية وأكثرها إثارة لاهتمام علماء الطيور ومصوري الحياة البرية. وتُبرز دراسة هذا الطائر أهمية الحفاظ على البيئات الطبيعية ومسارات الهجرة، لما لها من دور أساسي في استمرارية هذا الكائن الملون الذي يضفي على السماء مشهدًا نابضًا بالحياة والجمال.

معرض الصور:

أخر المقالات

منكم وإليكم