قصة إبداع وإصرار لسيدة حملت الموسيقى في قلبها والتكنولوجيا في أدواتها، لترسم لوحة فنية تربوية نادرة هي المربية السورية #جيهان_سلمان_أبوعسلي التي غادرت وطنها حاملةً شغفها، لتزرع في أرض #الإمارات التي احتضنتها، بذور جيل جديد يفكر بإبداع ويبتكر بحب.
لم تكتفِ “جيهان” بتدريس النوتات الموسيقية، بل جعلت من صفها مختبراً صغيراً لدمج فن الموسيقى مع لغة العصر الرقمية.
قبل عقود، وتحديداً منذ 28 عاماً، بدأت جهان رحلتها في دولة الإمارات العربية المتحدة، تزوجت “جهان” من الدكتور “معتصم محمود الجغامي”، وأنجبت منه أربعة أبناء، أصبحوا جميعاً أطباء وصيادلة جامعيين، لكن المفاجأة الكبرى جاءت عندما ضرب الجائحة العالم؛ فبينما كان العالم يرتبك أمام شاشات التعليم عن بعد، كانت هذه المربية الموسيقية تنام وتستيقظ على أمل إيجاد حل.
تقول جهان بفخر واثق: “عندما أصبح التعليم عن بعد بسبب الكورونا، قمت بالاطلاع الدائم واليومي على أحدث البرامج التي تهدف وتخدم العملية التعليمية.”
لم تنتظر الدعم من أحد، بل أمسكت بزمام المبادرة، وبدأت رحلة شاقة مع برامج مايكروسوفت؛ من Word و PowerPoint إلى Excel و Forms و Sway، وصولاً إلى أدوات أكثر تعقيداً.
كانت ترى في هذه البرامج ليست مجرد تطبيقات، بل جسوراً توصل رسالتها التعليمية إلى طالباتها في المنازل، كان عليها أن توثق كل خطوة، كل نشاط تفاعلي، وكل فكرة إبداعية ابتكرتها عن بُعد، وتجمعها في ملف إلكتروني أنيق باستخدام أداة Sway، لترفعه إلى شركة التكنولوجيا العملاقة.
إنها شهادة تعادل الحصول على لقب “معلم خبير” يثبت أن صاحبته لم تعد مجرد ناقلة معرفة، بل ميسرة ومبتكرة قادرة على تحويل أي أزمة إلى فرصة تعليمية.
وفي كل عام، تختار Microsoft نخبة من هؤلاء الخبراء من حول العالم لتكوين مجتمع تعليمي عالمي يتبادل الخبرات، وكانت جهان واحدة من المحظوظين في دفعة 2021-2022.
العمل الذي قدمته جهان لم يقتصر على صفها الافتراضي فقط، بل تعداه ليشمل تعاوناً تربوياً عن بعد مع معلمين خبراء من مختلف دول الوطن العربي، كانت جسراً يربط الثقافات والخبرات، مستخدمة التكنولوجيا لتعزيز التعاون بين الطلبة، وتطوير التواصل المتخصص، وحل المشكلات الواقعية، وهي الركائز الأساسية التي يقيس عليها برنامج “التعلم للقرن الحادي والعشرين” (21CLD) جودة الأداء التعليمي .
اليوم، تحمل الأستاذة جهان سلمان أبو عسلي لقباً يرفع الرأس عالياً، ليس فقط لأنها نالت اعتراف #مايكروسوفت، بل لأنها أثبتت أن المعلم السوري في الاغتراب قادر على صناعة المعجزات.
#سوريون #syrianslive#مجلة ايليت فوتو ارت.


