تعود جذور مدارس الغسّانية إلى عام 1887م، حين أسّسها المطران: أثناسيوس عطا الله. تحت إسم المدرسة العلمية الأرثوذكسية.كأحد أقدم الصروح التعليمية في حمص.

تقرير توثيقي| مدارس الغسّانية في حمص ذاكرة التعليم ومنارة الثقافة
في نسيج حمص القديمة، وتحديدًا في حي بستان الديوان، تنتصب مدارس الغسّانية الأرثوذكسية كأحد أقدم الصروح التعليمية في المدينة، شاهدةً على مسار طويل من التعليم والثقافة يمتد إلى أواخر القرن التاسع عشر، حين كان التعليم النظامي يشق طريقه بصعوبة في المدن السورية.
تعود جذور الغسّانية إلى عام 1887، حين أسّسها المطران أثناسيوس عطا الله تحت اسم المدرسة العلمية الأرثوذكسية، لتكون مدرسة ابتدائية فتحت أبواب المعرفة أمام أطفال حمص في زمن كانت فيه مؤسسات التعليم محدودة، ومناهج العلم حكرًا على قلة من السكان. ومنذ بداياتها، ارتبطت المدرسة بدور ثقافي وتنويري تجاوز حدود التعليم التقليدي.
وشهدت الغسّانية محطة مفصلية في تاريخها عام 1896، مع توسعها بدعم من الجمعية الإمبراطورية الفلسطينية الروسية الأرثوذكسية، التي اتخذت من الناصرة مقرًا لها قبل انتقالها إلى بيروت. هذا الدعم أسهم في تطوير البنية التعليمية، ورفع مستوى المناهج، لتغدو المدرسة منافسًا حقيقيًا للمدارس الأجنبية آنذاك، سواء الفرنسية أو الإنجليزية أو الإيطالية، من حيث السمعة الأكاديمية والانضباط العلمي.
وبفضل هذا التطور، تحولت الغسّانية إلى مقصد تعليمي واسع، مستقطبة طلابًا من مختلف المناطق السورية. وتشير الوثائق إلى أن عدد طلابها في مختلف المراحل بلغ عام 1911 نحو 2250 طالبًا، وهو رقم استثنائي في سياق تلك المرحلة، يعكس الحضور القوي للمؤسسة ودورها المتنامي في الحياة الثقافية والتعليمية.
ومع اتساع رسالتها، تطورت الغسّانية لتصبح شبكة تعليمية متكاملة داخل مدينة حمص، توزعت فروعها بما يلبي احتياجات الأحياء المختلفة. فاحتضن فرع بستان الديوان المراحل الإعدادية والثانوية، محافظًا على طابعه التاريخي، فيما خُصصت فروع المحطة والحميدية والوعر للتعليم الابتدائي، لتصل رسالة المدرسة إلى شريحة أوسع من المجتمع.
ولم يقتصر دور الغسّانية على التعليم الأكاديمي، بل شكّلت فضاءً ثقافيًا متكاملاً، احتضن الأنشطة الفنية والمسرحية، والمعارض الثقافية، وأسهم في بناء أجيال جمعت بين المعرفة العلمية والقيم الإنسانية والأخلاقية، في تجربة تعليمية متوازنة تركت أثرها في الذاكرة الحمصية.
ورغم ما شهدته مدينة حمص من ظروف قاسية خلال سنوات الصراع، لم تغب الغسّانية عن المشهد. فقد لحقت أضرار بعدد من مبانيها، لكنها بقيت قائمة، محتفظة بروحها ودورها. ومع سقوط نظام بشار الأسد، انطلقت جهود لإعادة التأهيل والترميم، في محاولة لاستعادة المكانة التاريخية للمؤسسة، وضمان استمرارها كمنارة تعليمية وثقافية.
اليوم، لا تزال مدارس الغسّانية الأرثوذكسية حاضرة في قلب حمص، بوصفها رمزًا للتعليم والهوية، وجسرًا يربط الماضي بالحاضر، مؤكدة أن المعرفة كانت وستبقى أحد أعمدة المدينة وذاكرتها الحية.
……………………………….
المصدر:#سوريات_Souriat
******************************************
– المصادر:
– موقع مجلة : الحرف والكلمة
– نادي الكتاب اللبناني
– الإتحاد العربي للثقافة
– صفحة المواهب الفوتوغرافية
– موقع :Role- بي بي سي
موقع : عالم التقنية
https://p.dw.com- موقع ألمانيا
– المصدر: https://dantri.com.vn
– موقع عكاظ
– موقع الشرق الاوسط
– موقع رؤية
– جائزة هيبا www.hipa.ae
– موقع الإمارات اليوم
مواقع تواصل إجتماعي – ويكيبيديا.
– موقع: ويب طب www.webteb.com
– موقع الشرق
– موقع اليوم السابع
– العربية.نت
– موقع: دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)
– موقع الجزيرة.نت
موقع : مصراوي
موقع: إيليت فوتو آرت
https://elitephotoart.net
– مواقع: الصحافة الأجنبية

أخر المقالات

منكم وإليكم