تعرفوا على متحف: فاروق حسني – تصوير: بسام الزغبي.- مشاركة:دعاء خليفة.

متحف فاروق حسنى..
هنا واحــة الفن الجمــيل
دعاء خليفة – «تصوير – بسام الزغبى»

تمثال فاروق حسني يحيي ضيوف المكان بابتسامة دافئة

فاروق حسنى – تصوير بسام الزغبى

ما إن تفتح البوابة الحديدية للعقار رقم 9 شارع عزيز عثمان، بحى الزمالك العريق، حتى تستقبلك واحة غناء من الجمال، وتغلف روحك السكينة والطمأنينة… حديقة وارفة الظلال، أنيقة التصميم، تؤوى أعمالًا نحتية صنعتها أنامل عاشقة للفن، من بينها تمثال دقيق الصنع للفنان صاحب فكرة هذا المتحف «الاستثنائى»، وزير الثقافة الأسبق فاروق حسنى، وكأنه يحيى ضيوف المكان بابتسامة دافئة، ليستقر الإحساس بالألفة، ويزداد الشعور باللهفة والشغف لاكتشاف المكان.

فاروق حسنى

تفتح الأبواب الزجاجية الشفافة بعد ذلك ذراعيها، وتأخذك فى جولة ساحرة بين عوالم التشكيل والإبداع والثقافة، على إيقاع الموسيقى الكلاسيكية، ليثب إحساسك بين ضفاف مغايرة من المتعة البصرية. هنا بيت تسكنه الألوان، واللوحات، والمنمنمات اليدوية فى كل تفصيلة، يجاورها رقى التصميم ونبض الحياة.. حالة خاصة تبهج القلوب وتسر الناظرين، وكأن الزمان قرر أن يتوقف هنا الهويني؛ ليغسل تعب الروح من اللهث اليومى والضغوط الحياتية، بعيدًا عن صخب العالم وضجيجه.

من المقتنيات.. لوحة للفنان سيف وانلى

إنه متحف الفنان فاروق حسنى، الذى رغم أنه شغل منصب وزير الثقافة لمدة ثلاثة وعشرين عامًا، فإنه استطاع أن يحتفظ دائمًا بروح وشخصية وإحساس الفنان.

تمثال فاروق حسني يحيي ضيوف المكان بابتسامة دافئة

أما أصل الحكاية، فتعود لسنوات الطفولة الأولى، وبدايات العشق للفن والقراءة والموسيقى بتشجيع من والدته التى سمحت له بمساحة خاصة، يؤوى فيها لوحاته الأولى، وبواكير اكتشافاته بين أغلفة الكتب وعوالمها الغزيرة، وأسطواناته الكلاسيكية التى كان شغوفًا باقتناء كل جديد منها، ليجتمع فى كنفه الأصدقاء، مستمتعين بهذه الولائم الفكرية

أما أصل الحكاية، فتعود لسنوات الطفولة الأولى، وبدايات العشق للفن والقراءة والموسيقى بتشجيع من والدته التى سمحت له بمساحة خاصة، يؤوى فيها لوحاته الأولى، وبواكير اكتشافاته بين أغلفة الكتب وعوالمها الغزيرة، وأسطواناته الكلاسيكية التى كان شغوفًا باقتناء كل جديد منها، ليجتمع فى كنفه الأصدقاء، مستمتعين بهذه الولائم الفكرية.

لوحة من إبداعات فاروق حسنى حازت على الجائزة الأولى فى مهرجان الرسم الدولى بفرنسا عام 1972

فقد كانت الأم، كما يقول الفنان، سيدة بسيطة التعليم، تعلمت القراءة والكتابة، لكن كعادة الكثير من العائلات الراقية آنذاك، لم تحصل على شهادة جامعية، ولم يمنعها ذلك من أن تكون سيدة متفتحة الأفق، أنيقة العقل، محبوبة، قررت بعد وفاة زوجها التفرغ لتربية أبنائها، ومنحهم مساحات للحرية والإبداع والحياة، فكانت سببًا فى وضع اللبنات الأولى لشخصية الإنسان الفنان، بثرائها المعرفى، وشغفها بالفن، ممارسة وتعلمًا واقتناءً، لتنشأ صلة وثيقة بين ابن الإسكندرية الذى رسم لوحاته الأولى على شاطئ “بحري”، متأثرًا بطبيعة المكان الساحلية الفريدة وجمالها الأخاذ، وبين فضاءات الإبداع الرحبة، ليرسم اللاند سكيب، والبورتريه وصولاً إلى المدارس التجريدية، تنقل خلالها بين محطات مختلفة فى مصر، وفرنسا، وروما، باحثًا دائمًا عن التجدد والمعرفة.

أحد الوفود الأجنبية فى ضيافة المتحف

وجاء وقت يقرر فيه الوزير الفنان، بعد سنوات عمره التى قضاها يرسم، ويبدع، ويتعلم، ويقتنى، أن يترك أثرًا مختلفًا للأجيال القادمة، فأسس مؤسسة فاروق حسنى للثقافة والفنون بهدف دعم الفنانين الشباب فى خمسة مجالات رئيسية هى: التصوير (الرسم)، والنحت، والتصوير الفوتوغرافى، والنقد الفنى، والعمارة.

أخر المقالات

منكم وإليكم