تطبيقات المنهج الشكلاني على النص السردي: من البنية الحكائية إلى تقنيات الخطابمقدمةيُعدّ المنهج الشكلاني من أبرز الاتجاهات النقدية التي أسهمت في تطوير دراسة النص الأدبي خلال القرن العشرين، إذ مثّل تحوّلًا في طبيعة الأسئلة التي يطرحها النقد، من الاهتمام بحياة المؤلف وظروفه الاجتماعية والنفسية إلى التركيز على الخصائص الداخلية للنص وآليات بنائه. وقد ارتبط هذا المنهج أساسًا بالمدرسة الشكلانية الروسية التي ظهرت في بدايات القرن العشرين، ومن أبرز أعلامها فيكتور شكلوفسكي، ورومان ياكبسون، وبوريس إيخنباوم، وفلاديمير بروب.وقد مثّل السرد مجالًا خصبًا لتطبيق التصورات الشكلانية، لما يتضمنه من عناصر بنائية وتقنيات حكائية وعلاقات بين الأحداث والشخصيات والزمن. ولم يعد النص السردي، وفق هذا التصور، مجرد حكاية تنقل وقائع متتابعة، بل أصبح بناءً فنيًا تتضافر فيه مجموعة من الوسائل التي تمنحه خصوصيته الأدبية. ومن هنا تبرز أهمية البحث في كيفية تطبيق المنهج الشكلاني على النص السردي، والكشف عن أهم أدواته الإجرائية وحدود فاعليته في التحليل النقدي.أولًا: الأسس النظرية للمنهج الشكلانيينطلق المنهج الشكلاني من اعتبار الأدب ظاهرة لها خصائصها النوعية التي تميزها من سائر أنماط الخطاب. ولذلك اهتم الشكلانيون بدراسة الأدبية، أي العناصر والآليات التي تجعل من نص معين نصًا أدبيًا، بدل الاكتفاء بالبحث في موضوعه أو الظروف المحيطة بإنتاجه.وفي هذا السياق، قدّم فيكتور شكلوفسكي مفهوم التغريب، الذي يشير إلى الطريقة التي يعيد بها العمل الأدبي تقديم الأشياء المألوفة في صورة غير مألوفة، فيجعل القارئ يعيد النظر فيها ويختبرها من جديد. فالأدب لا ينقل الواقع كما هو، بل يعيد تشكيله من خلال اللغة والصورة والتكرار وترتيب الأحداث.كما ميّز الشكلانيون بين المادة الحكائية وطريقة تقديمها فنيًا. فالأحداث التي يمكن ترتيبها وفق تسلسلها الزمني والمنطقي تمثل المادة الحكائية، بينما يشير تنظيمها داخل النص، وما يصاحبه من تقديم وتأخير وحذف واسترجاع وتشويق، إلى البناء الفني للحكاية. وقد أسهم هذا التمييز في نقل التحليل السردي من مجرد تلخيص الوقائع إلى دراسة الكيفية التي صيغت بها.ولم يقتصر الاهتمام الشكلاني على اللغة بوصفها أداة للتعبير، بل تناولها باعتبارها عنصرًا فاعلًا في إنتاج الأثر الأدبي. فاختيار المفردات، وبناء الجمل، والتكرار، والإيقاع، والانزياح عن الاستعمال اليومي، كلها وسائل تسهم في تشكيل خصوصية النص.ثانيًا: تحليل بنية الأحداث والتمييز بين الحكاية والخطابيُعدّ تحليل الأحداث من أهم تطبيقات المنهج الشكلاني على النص السردي. ويقتضي ذلك التمييز بين الأحداث كما يُفترض وقوعها في العالم الحكائي، وبين الطريقة التي اختار بها السارد عرضها للقارئ.فقد تبدأ الرواية من نهاية الحكاية، ثم تعود إلى بدايتها، أو تعرض حدثًا سابقًا من خلال الاسترجاع، أو تؤجل الكشف عن معلومة أساسية إلى لحظة متأخرة. وفي هذه الحالات لا تتغير الأحداث بالضرورة، وإنما تتغير طريقة تنظيمها داخل الخطاب السردي.ولتحليل هذا الجانب، ينبغي للناقد أن يحدد التسلسل الزمني المفترض للأحداث، ثم يقارنه بترتيبها داخل النص، مع رصد مظاهر الاسترجاع والاستباق والحذف والتلخيص والمشهد. ويتيح ذلك الكشف عن وظيفة التنظيم السردي في خلق التشويق، وتوجيه انتباه القارئ، وإعادة بناء العلاقات بين الوقائع.فعلى سبيل المثال، إذا افتتح الكاتب قصته بمشهد العثور على جثة مجهولة، ثم عاد إلى الأحداث التي سبقت الوفاة، فإن التحليل لا يكتفي بتحديد واقعة الموت، بل يدرس أثر تقديم النتيجة وتأخير أسبابها في إثارة فضول المتلقي وتنظيم معرفته بالحكاية.ثالثًا: تطبيقات نظرية فلاديمير بروب على بنية الحكايةيمثل كتاب فلاديمير بروب «مورفولوجيا الحكاية الخرافية» أحد أهم الأعمال التي كشفت عن إمكان دراسة السرد من خلال وحداته ووظائفه. فقد درس بروب مجموعة من الحكايات الشعبية الروسية، وتوصل إلى أن الشخصيات قد تختلف في أسمائها وصفاتها، بينما تتكرر وظائفها داخل البناء الحكائي.ويقصد بالوظيفة الفعل الذي تؤديه الشخصية من حيث أهميته في تطور الحكاية، لا من حيث صفاتها النفسية أو الأخلاقية. وقد حدد بروب إحدى وثلاثين وظيفة في نموذجه الخاص بالحكاية الخرافية، مع التنبيه إلى أن هذه الوظائف لا تظهر جميعها بالضرورة في كل حكاية.ويمكن توظيف هذا التصور في تحليل النص السردي عبر تحديد الوظائف التي تؤديها الشخصيات، مثل مغادرة البطل لمكانه، أو تعرضه لاختبار، أو تلقيه مساعدة، أو مواجهته خصمًا، أو عودته بعد إنجاز المهمة.ولنفترض أن قصة قصيرة تحكي عن شاب يغادر قريته بحثًا عن علاج لوالدته، ويواجه عقبات في الطريق، ثم يحصل على مساعدة من شخص غريب، وينجح في مهمته ويعود. يمكن تحليل هذه القصة بتحديد الوظائف الحكائية المتعاقبة، ومعرفة ما إذا كانت تتبع نمطًا سرديًا متكررًا أو تعيد تشكيله.غير أن تطبيق نموذج بروب على الرواية الحديثة أو القصة الواقعية ينبغي أن يتم بحذر؛ لأن نموذجه وُضع أساسًا لدراسة الحكاية الخرافية، ولا يصح افتراض أن جميع النصوص السردية تخضع بالضرورة للنسق نفسه.رابعًا: التغريب وأثره في بناء السرديشكل التغريب أحد المفاهيم المركزية في الشكلانية الروسية، وقد ارتبط خصوصًا بأعمال فيكتور شكلوفسكي. ويقوم على جعل الأشياء أو الأفعال المألوفة تبدو غريبة أو جديدة، بما يؤدي إلى إبطاء الإدراك الآلي وإعادة تنشيط انتباه القارئ.ويمكن الكشف عن التغريب في النص السردي من خلال وصف الأشياء اليومية وصفًا غير مألوف، أو تقديم الأحداث من وجهة نظر شخصية لا تمتلك المعرفة المعتادة بالعالم، أو استخدام لغة تخرق التوقعات التعبيرية للقارئ.فإذا وصف السارد مدينة مألوفة من منظور شخص يراها للمرة الأولى، فقد تتحول الشوارع والمباني والأصوات إلى عناصر مثيرة للدهشة، رغم اعتياد الناس عليها. ويصبح هذا الوصف وسيلة لإعادة اكتشاف الواقع داخل النص.ولا تقتصر وظيفة التغريب على الزخرفة اللغوية، بل قد تمتد إلى طريقة عرض الأحداث والشخصيات. فقد يقدّم الكاتب سلوكًا اجتماعيًا مألوفًا في صورة تكشف تناقضاته، أو يعيد ترتيب الوقائع بحيث يضطر القارئ إلى مراجعة أحكامه الأولية.وبذلك يساعد مفهوم التغريب على تفسير كيفية إنتاج النص السردي لأثره الجمالي، وكيفية تميزه من الخطاب اليومي المباشر.خامسًا: الزمن السردي وتقنيات الترتيب والإيقاعيُعدّ الزمن من المكونات الأساسية في تحليل النص السردي، إذ لا تتطابق المدة التي تستغرقها الأحداث في العالم الحكائي بالضرورة مع المساحة التي يخصصها لها النص. فقد يلخص السارد سنوات كاملة في جملة واحدة، بينما يخصص صفحات عديدة لوصف دقائق قليلة.ويمكن دراسة الزمن السردي من خلال ثلاثة مستويات إجرائية: الترتيب، والمدة، والتواتر. ويقتضي الترتيب مقارنة زمن وقوع الأحداث بزمن عرضها؛ أما المدة فتتناول العلاقة بين الزمن الحكائي والمساحة النصية المخصصة له؛ في حين يتعلق التواتر بعدد مرات وقوع الحدث وعدد مرات روايته.وتظهر أهمية هذه الأدوات في تحليل النصوص التي تعتمد على الاسترجاع أو الاستباق، أو تنتقل بين فترات زمنية متباعدة، أو تكرر الحدث الواحد من زوايا مختلفة.فإذا استغرق انتظار شخصية لرسالة مهمة عدة ساعات، بينما خصص السارد لهذا الانتظار صفحات طويلة، فإن التحليل يدرس أثر التمديد السردي في نقل التوتر والقلق. أما إذا اختُزلت سنوات من حياة الشخصية في عبارة مقتضبة، فإننا نكون أمام تقنية تلخيص تسهم في تسريع الإيقاع الحكائي.ومن الضروري هنا التمييز بين الجذور الشكلانية للاهتمام ببنية الحكاية والخطاب، وبين التطوير اللاحق الذي عرفه التحليل الزمني عند جيرار جنيت، الذي قدّم تصنيفًا منهجيًا مؤثرًا لزمن السرد ووجهته وتواتره.سادسًا: الشخصية السردية ووظائفها البنيويةلا ينظر التحليل الشكلاني إلى الشخصية باعتبارها كائنًا واقعيًا ينبغي تفسير سلوكه من خلال سيرته النفسية أو الاجتماعية فحسب، بل يهتم أيضًا بموقعها داخل البناء السردي وبالوظائف التي تؤديها في تطور الأحداث.وتتجلى أهمية هذا المنظور في دراسة العلاقات بين الشخصيات، وتحديد أدوارها في تحريك الحكاية أو تعطيلها، والكشف عن التقابلات التي تنظم حضورها داخل النص، مثل البطل والخصم، أو المساعد والمعارض، أو الشخصية التي تمتلك المعرفة والشخصية التي تفتقر إليها.ويمكن تطبيق ذلك على رواية تتوزع فيها الوظائف بين شخصية تسعى إلى كشف الحقيقة، وأخرى تعمل على إخفائها، وثالثة توفر المعلومات التي تسمح بتقدم الأحداث. فالتحليل هنا لا يتوقف عند أسماء الشخصيات وصفاتها، بل يتتبع دور كل شخصية في بناء الحبكة وتوجيه مسارها.ومع ذلك، فإن تحليل الشخصية لا يستنفد إمكاناتها بمجرد تحديد وظيفتها البنيوية؛ إذ قد تتسم الشخصيات الروائية الحديثة بالتناقض والتحول والتعقيد النفسي، وهو ما يستدعي الاستعانة بمقاربات أخرى عند الحاجة.سابعًا: اللغة والأسلوب بوصفهما عنصرين في تشكيل السرديحتل تحليل اللغة مكانة مهمة في المنهج الشكلاني، لأن الأدبية تتجلى في الكيفية التي تُنظَّم بها المادة اللغوية داخل العمل. ومن ثم فإن التحليل السردي لا يكتفي بتحديد ما تقوله القصة، بل يهتم بكيفية قوله.ويشمل ذلك دراسة التكرار، والانزياح، والصور البلاغية، وطول الجمل وقصرها، والإيقاع، والحوار، والتفاوت بين لغة السارد ولغة الشخصيات. كما يمكن رصد مظاهر الحذف والتقديم والتأخير، وكيفية توزيع المعلومات بين القارئ والشخصيات.فقد يستخدم الكاتب جملًا قصيرة متلاحقة في مشهد مطاردة، بما يعزز الإحساس بالسرعة والتوتر، بينما يلجأ إلى الجمل الطويلة والوصف التفصيلي في مشهد التأمل أو الاسترجاع. وتصبح البنية اللغوية في هذه الحالة جزءًا من إنتاج المعنى والأثر الجمالي.كما قد يؤدي تكرار عبارة بعينها إلى ربط مقاطع متباعدة داخل القصة، أو إلى إبراز حالة نفسية، أو خلق إيقاع دلالي يوجه تأويل القارئ. ومن هنا تتضح أهمية دراسة العلاقة بين الاختيارات الأسلوبية والوظائف السردية.ثامنًا: نموذج إجرائي لتطبيق المنهج الشكلاني على قصة قصيرةيمكن اقتراح نموذج تطبيقي مختصر لتحليل قصة قصيرة وفق المنهج الشكلاني، انطلاقًا من الخطوات الآتية:1. تحديد البناء الحكائي: استخراج الأحداث الأساسية وترتيبها وفق تسلسلها المفترض.2. تحليل تنظيم الخطاب: رصد التقديم والتأخير والاسترجاع والاستباق والحذف.3. دراسة الحبكة: تحديد العقدة، والتحولات التي تصيب مسار الأحداث، وطريقة الوصول إلى النهاية.4. تحليل وظائف الشخصيات: الكشف عن أدوارها في تحريك الأحداث أو تعطيلها، وعن العلاقات البنيوية بينها.5. دراسة الزمن السردي: مقارنة زمن الحكاية بزمن الخطاب، وتحليل الإيقاع والتكرار.6. رصد مظاهر التغريب: تحديد الوسائل التي تجعل المألوف غريبًا أو تعيد تشكيل إدراك القارئ للأشياء.7. تحليل اللغة والأسلوب: دراسة التكرار والصور والانزياحات والحوار وبناء الجمل.8. استخلاص الأثر الفني: بيان كيفية تفاعل العناصر السابقة في إنتاج خصوصية النص السردي.ولنفترض أن قصة قصيرة تبدأ بنهاية مأساوية، ثم تستعيد حياة البطل من خلال ذكريات متقطعة، وتكرر صورة الباب المغلق في مواضع مختلفة، وتنتهي بمشهد لا يقدم حلًا صريحًا للصراع. يمكن للناقد أن يبين كيف يسهم الاسترجاع في إعادة تركيب الماضي، وكيف تتحول صورة الباب إلى عنصر بنائي متكرر، وكيف تنتج النهاية المفتوحة أثرًا تأويليًا يتجاوز مجرد سرد الوقائع.ولا ينبغي أن تكون هذه الخطوات قائمة آلية منفصلة عن النص، بل أدوات مترابطة تُستخدم بحسب طبيعة العمل وخصائصه الفنية.تاسعًا: قيمة المنهج الشكلاني وحدود تطبيقهتتجلى قيمة المنهج الشكلاني في أنه أسهم في ترسيخ استقلال التحليل الأدبي، ووجّه اهتمام النقد إلى مكونات النص الداخلية، كما أتاح تطوير مفاهيم إجرائية دقيقة لدراسة الحبكة واللغة والتغريب ووظائف الشخصيات.وقد مهّدت الأسئلة التي طرحها الشكلانيون لظهور اتجاهات لاحقة في تحليل السرد والسيميائيات والنقد البنيوي، وإن لم تكن هذه الاتجاهات امتدادًا مطابقًا للمدرسة الشكلانية. وقد أعاد باحثون مثل جيرار جنيت وتزفيتان تودوروف تنظيم عدد من قضايا السرد ضمن أطر نظرية أكثر اتساعًا.لكن المنهج الشكلاني يواجه حدودًا حين يعزل النص عن سياقاته التاريخية والثقافية والاجتماعية، أو حين يحصر دلالته في آلياته الشكلية وحدها. فالنص السردي قد يتضمن تمثيلات للسلطة والهوية والطبقة والجندر والذاكرة الجماعية، وهي جوانب لا يمكن تفسيرها تفسيرًا كاملًا بالاعتماد على البنية الداخلية وحدها.ولهذا فإن الإفادة المنهجية من الشكلانية لا تستلزم إقصاء المناهج الأخرى، بل يمكن اعتمادها أساسًا لتحليل البناء الفني، ثم توسيع القراءة بمقاربات اجتماعية أو تاريخية أو نفسية أو سيميائية، متى اقتضت طبيعة النص ذلك.خاتمةيتضح أن تطبيق المنهج الشكلاني على النص السردي يقتضي الانتقال من مضمون الحكاية إلى آليات بنائها، ومن الوقائع التي يرويها النص إلى الوسائل التي تنظم عرضها وتنتج أثرها الجمالي. ويشمل ذلك تحليل ترتيب الأحداث، ووظائف الشخصيات، والتغريب، والزمن، والإيقاع، والاختيارات اللغوية والأسلوبية.وقد وفّرت أعمال شكلوفسكي وبروب وغيرهما من الشكلانيين أدوات أساسية لفهم البنية السردية، كما أسهمت في تأسيس أسئلة ظلت مؤثرة في الدراسات السردية الحديثة. ومع ذلك، فإن القيمة الحقيقية لهذا المنهج تتحقق حين يُطبَّق تطبيقًا مرنًا يستجيب لخصوصية النص، ويتجنب تحويل المفاهيم إلى قوالب جامدة، ويوازن بين الدقة في وصف البناء الفني والانفتاح على أبعاد العمل الأدبي المتعددة.المراجع1. بروب، فلاديمير. مورفولوجيا الحكاية الخرافية. ترجمة إبراهيم الخطيب، الشركة المغربية للناشرين المتحدين، الرباط، 1986.2. شكلوفسكي، فيكتور. «الفن بوصفه تقنية» (Art as Technique)، ضمن كتابات الشكلانية الروسية.3. إيخنباوم، بوريس. «النظرية الشكلانية للمنهج»، ضمن كتاب Russian Formalist Criticism: Four Essays، تحرير لي ت. ليمون وماريون ج. ريس، مطبعة جامعة نبراسكا، 1965.4. Jakobson, Roman. Language in Literature. Edited by Krystyna Pomorska and Stephen Rudy, Harvard University Press, 1987.5. Lemon, Lee T., and Marion J. Reis, eds. Russian Formalist Criticism: Four Essays. University of Nebraska Press, 1965.6. Genette, Gérard. Narrative Discourse: An Essay in Method. Translated by Jane E. Lewin, Cornell University Press, 1980.7. Todorov, Tzvetan. The Poetics of Prose. Translated by Richard Howard, Cornell University Press, 1977.8. Selden, Raman, Peter Widdowson, and Peter Brooker. A Reader’s Guide to Contemporary Literary Theory. Routledge, 2005.
#السارد#مجلة ايليت فوتو ارت.

